مجتمع

“دعم الفقراء”.. تحديد مبالغ وعتبة الاستفادة وهذه تفاصيل تركيبة “الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي”

الرباط- عبد الحق العضيمي //

صادق مجلس الحكومة، يوم الخميس الماضي، على ثلاثة مشاريع مراسيم مرتبطة بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، ويتعلق المشروع الأول الذي يحمل رقم 2.23.1067 بمشروع مرسوم بـ”تطبيق القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر”.

ويهدف المشروع إلى تطبيق أحكام القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، ولا سيما المواد 2 و7 و8 و12 و13، والتي تهم تحديد رب الأسرة الذي ستصرف لفائدته إعانات الحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة والإعانة الجزافية.

كما يروم المشروع، الذي حصل موقع “الأمة 24” على نسخة منه، تحديد كيفيات إيداع طلب الاستفادة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، وكيفيات وآجال تقديم التظلمات، وكيفيات التحقق من أهلية الأسر للاستفادة من هذا النظام، وكذا تحديد مبالغ الإعانات وكيفيات صرفها، علاوة على تحديد فترة التصريح بنظام الضمان الاجتماعي المنصوص عليها في البند 2 بالفقرة الأولى من المادة 7 من نفس القانون، وكذا درجة الإعاقة التي تمكن من الاستفادة من الدعم التكميلي الخاص بالإعاقة.

وحصر مشروع المرسوم المقصود برب الأسرة بالنسبة لإعانات الحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة، حسب الترتيب، في “الزوج والحاضن والكافل والنائب الشرعي”، أما بالنسبة للإعانة الجزافية، فقد حدده في “المصرح باسم الأسرة في السجل الاجتماعي الموحد”.

مشروع المرسوم بيَّن مبالغ إعانات الحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة والإعانة الجزافية، وفصل هذه المبالغ حسب مبلغ المنحة الشهرية، ومبالغ الدعم التكميلي الخاصة باليتامى من جهة الأب وبالأولاد في وضعية إعاقة، وكذا منحة الولادة والمنحة الجزافية.

كما حدد المشروع تطور هذه المبالغ سنتي 2024 و 2025، والتي سيتم تثبيتها في أفق سنة 2026، على ألا يقل مجموع المبالغ التي تصرف لكل أسرة مستفيدة عن 500 درهم شهريا، حيث سيتم تحويلها مباشرة في حساب رب الأسرة المفتوح لدى إحدى البنوك أو مؤسسات الأداء المعتمدة.

وبالنسبة لكيفيات إيداع طلب الاستفادة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، ينص المشروع في المادة الثالثة منه، على إيداع رب الأسرة الطلب لدى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي عبر منصة إلكترونية تحدث لهذا الغرض، على أن يتم إشعاره بالإعانات التي سيستفيد منها بجميع الوسائل المتاحة ولاسيما بكيفية إلكترونية.

ويجيز المشروع لرب الأسرة في حالة رفض الطلب، التظلم بشأنه لدى نفس الوكالة عبر المنصة الإلكترونية المذكورة، وذلك داخل أجل لا يتعدى 15 يوما من تاريخ إشعاره بالرفض.

وبموجب المادة الخامسة من المرسوم، يودع التظلم لدى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، عبر المنصة الالكترونية مقابل وصل، وتبت فيه الوكالة داخل أجل أقصاه 30 يوما من تاريخ الوصل.

من جهة أخرى، يحدد هذا المشروع كيفيات تحقق الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي من استيفاء المستفيدين من الإعانات للشروط المطلوبة للاستفادة، والذي سيتم عبر التبادل الإلكتروني للمعطيات مع مختلف الإدارات والهيئات العامة والخاصة المعنية.

ويشير المرسوم إلى أن تحول الإعانات المستحقة إلى حساب مفتوح باسم رب الأسرة لدى إحدى البنوك أو مؤسسات الأداء المعتمدة طبقا للنصوص التشريعية الجاري بها العمل.

بالإضافة إلى ذلك، يحدد المشروع فترة التصريح بنظام الضمان الاجتماعي المنصوص عليها في البند 2 بالفقرة الأولى من المادة 7 من القانون السالف الذكر رقم 58.23 في 12 شهرا التي تسبق الشهر الذي تم فيه استكمال إجراءات إيداع طلب الاستفادة من الإعانة أو الإعانات.

وفيما يخص درجة الإعاقة المنصوص عليها في الفقرة الرابعة من المادة 2 من القانون السالف الذكر رقم 58.23، فقد حصرها المشروع في درجة الإعاقة العميقة والتي سيتم إثباتها طبقا للنصوص الجاري بها العمل. كما حدد المشروع المقصود بـ”الإدارة” في مدلول المادة 18 من القانون السالف الذكر رقم 58.23 في السلطة الحكومية المكلفة بالميزانية.

أما المشروع الثاني، فيتعلق بمشروع مرسوم رقم 2.23.1068 بتحديد عتبة الاستفادة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر.

وجاء في المذكرة التقديمية المرفقة بنص المشروع، أن هذا الأخير يأتي “في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، ولاسيما المادة 3 منه، التي تنص على ضرورة استجابة الأسر الراغبة في الاستفادة من النظام المذكور للعتبة الموضوعة له، وتطبيقا لمقتضيات المادة 11 من القانون رقم 72.18 المتعلق بمنظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي وبإحداث الوكالة الوطنية للسجلات والتي نصت على أن لكل برنامج من برامج الدعم الاجتماعي المباشر عتبة محددة خاصة به”.

ويحدد مشروع هذا المرسوم، الذي أسند تنفيذه إلى الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، عتبة نظام الدعم الاجتماعي المباشر في “9,743001”.

وأكدت المذكرة التقديمية أن هذا النظام “سيمكن من تغطية ما يناهز 60 في المائة من الساكنة غير المشمولة حاليا بالتعويضيات العائلية وفق القوانين والتشريعات الجاري بها العمل، والتي ستستفيد من إعانات الحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة والإعانة الجزافية المنصوص عليهما في القانون رقم 58.23 السالف الذكر”.

أما مشروع المرسوم الثالث، الذي صادقت عليه الحكومة فيهدف إلى تطبيق أحكام القانون رقم 59.23 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي المباشر، ولاسيما المادتين 2 و5 منه، المتعلقتين بوصاية الدولة على الوكالة سالفة الذكر وكذا بتأليف مجلس إدارتها.

وأوكل مشروع هذا المرسوم الذي حصلت “رسالة الأمة” على نسخة منه، إلى السلطة الحكومية المكلفة بالميزانية مهمة الوصاية على الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي.

وفيما يخص تأليف مجلس إدارة هذه الوكالة، نص مشروع المرسوم في المادة الثانية منه على أن تتألف من “السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، والسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية، والسلطة الحكومية المكلفة بالصحة والحماية الاجتماعية، والسلطة الحكومية المكلفة بالتشغيل، والسلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي، والسلطة الحكومية المكلفة بالتضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والسلطة الحكومية المكلفة بالميزانية، والمندوب السامي للتخطيط”.

وأوضح مشروع المرسوم، أنه “إذا تعذر على أحد أعضاء مجلس الإدارة حضور اجتماعات المجلس، أمكنه أن ينيب عنه من يمثله، على أن يكون يشغل ممثل العضو المعني منصب مدير إدارة مركزية على الأقل أو ما يعادله”.

ونص المرسوم أيضا على تعيين الأعضاء المستقلين المنصوص عليهم في المادة 5 من القانون رقم 59.23، وفق الشروط وحسب الكيفيات المنصوص عليها في المرسوم المحدد لشروط وكيفيات تعيين الأعضاء المستقلين في الأجهزة التداولية للمؤسسات العمومية ومبالغ، وكيفيات صرف التعويضات الممنوحة لهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق