ثقافة

طنجة.. هذه حقيقة الأشغال الجارية بمقر القنصلية البريطانية التاريخي

رشيد عبود:
أصدرت المحافظة الجهوية على التراث التابعة المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة – قطاع الثقافة – بجهة طنجة تطوان الحسيمة، نهاية الأسبوع، بيانا أوضحت فيه ملابسات الأشغال الجارية داخل المقر المقر التاريخي للمديرية الجهوية للثقافة والمحافظة الجهوية للتراث بمدينة طنجة، والمقر السابق للقنصلية البريطانية، الكائن بشارع إنجلترا، بطنجة .

ويأتي البيان الذي توصلت “رسالة الأمة” بنسخة منه، عقب انتشار صور وتعليقات ناشطين وفعاليات مدنية وحماة المآثر التاريخية على منصات التواصل الإجتماعي، تتساءل عن طبيعة هذه الأشغال، ومدى تأثيرها في إحداث تغييرات على ملامح البناية الأصلية التي تعد من أبرز المعالم التاريخية في المنطقة، أو تمس بطابعها العمراني والتراثي الفريد.

وأوضح البيان، أنه تبعا لما يتم تداوله عبر بعض المنصات الاجتماعية والمنابر الإعلامية من معلومات غير دقيقة حول طبيعة الأشغال الجارية بالمقر التاريخي للمديرية الجهوية للثقافة والمحافظة الجهوية للتراث بمدينة طنجة، ونظرا للأهمية المعمارية والتراثية التي يكتسيها المبنى، تؤكد المديرية الجهوية للثقافة والمحافظة الجهوية للتراث، بأن طبيعة الأشغال الجارية، تهدف إلى الصيانة والمحافظة على الطابع التاريخيّ الأصيل والأصلي للبناية المقيدة كتراث وطني منذ سنة 2007، وذلك دون المساس بمكوناتها الزخرفية أو تصميمها الهندسي .

وتابع البيان بالقول، كون الأشغال، تهدف تجويد الهيكلة الوظيفية والإدارية للمؤسسة وتأهيل محيط البناية بما يضمن السلامة الأمنية لموظفي المؤسسة والمرتفقين من خلال تجويد سياج محيط المديرية، خاصة مع ما تعرض له بعض أطر المديرية من مخاطر جراء قفز بعض المشردين والمنحرفين إلى داخل المؤسسة، وكدا سرقة تحف ثمينة كانت معروضة في الساحة المجاورة لرواق محمد الدريسي التاريخي .

وشدد البيان، على أن هذه الأشغال، يشرف عليها مختصون مبرزون في التراث المعماري، تنسيق وثيق مع الجهات التقنية المعنية، وأمام أنظارهم وفق معايير الترميم المعتمدة قانونيا وفنيا، وبأن كل مراحل المشروع تتجاوب وتراعي بالدقة المطلوبة الخصوصيات التاريخية والتفرد المعماري للمبنى، حيث لم ولن يتم أي تعديل يمس هوية المبنى وعناصره الزخرفية الأصيلة .

وقال البيان ذاته، بأن البناية التاريخية لمقر المديرية الجهوية للثقافة، قد عرفت عدة أشغال إصلاحات قبل وبعد الأشغال الجارية (قبل سنة 2017 وبعدها)، أي بعد سنة 2007 تاريخ تصنيف المعلمة كتراث وطني، وبأن الأشغال الجارية حاليا تهدف إلى إصلاح بعض التشوهات التي طالت أرضية محيط البناية، من خلال استخدام مواد لا تتلاءم والطابع الأصيل للبناية، بل أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على المرتفقين، ليبقى الهدف الوحيد والأوحد من هذه التهيئة هو الحفاظ على ذاكرة البناية وتفاصيلها المعمارية، وضمان استدامتها.

وخلص بيان المديرية الجهوية للثقافة والمحافظة الجهوية للتراث، بالتأكيد على أن مشروع التهيئة والإصلاحات الجارية، تمثل خطوة طالما تم انتظارها لحفظ وتثمين هذا التراث الانساني، وتيسير ظروف عمل واستقبال الوافدين على هذا المرفق بما يرقى لمكنون هذه الذاكرة المعمارية المحلية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق