الحرائق بفرنسا وإسبانيا تجبر مئات الآلاف على إخلاء منازلهم

أجبرت الحرائق بفرنسا مئات الآلاف من الأشخاص على إخلاء منازلهم، لا سيما بالقرب من بوردو في جنوب غرب البلاد، حيث باتت النيران على بعد نحو 15 كيلومترا فقط من المدينة.
وقد امتد حريق كبير في جيروند على الساحل الفرنسي، المطل على المحيط الأطلسي، بسرعة كبيرة، خلال الليلة الماضية، وأتى حتى الآن على منطقة تبلغ مساحتها 42 ألف هكتار، أي أكثر من مساحة باريس بأربع مرات.
وفي هذا الصدد، قال وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، عبر منصة (إكس)، “لا يزال الوضع خطيرا جدا في جيروند، وكذلك في لاند وفار جنوب شرق فرنسا“، مسجلا أن “الحريق اشتد، في وقت سابق من الليلة الماضية، في جيروند بشكل كبير وغير متوقع، وانتشر بشكل عشوائي في اتجاه منطقة بوردو الكبرى“.
وبحسب الحكومة الفرنسية، من المرجح جدا أن تكون عملية إجلاء المدنيين في منطقة بوردو، هي الأكبر في فرنسا في غير حالات الحرب، حيث يعد هذا الحريق من بين أكبر الحرائق المسجلة في البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.
وفي إسبانيا أكدت السلطات المحلية صعوبة السيطرة على الحرائق، التي يبعث انتشارها المتواصل على القلق، حيث أوضح رئيس إقليم فالنسيا، خوانفران بيريز يوركا، في تصريح للصحافة، أن “الحريق يتجاوز حاليا قدراتنا على الإطفاء. ويصل محيطه إلى حوالي 21 كيلومترا، ولا يزال من المستحيل تقييم المساحة المتضررة بدقة“، مبرزا أنه تم إجلاء نحو 15 ألف شخص. وفي غرب مدريد، وجهت السلطات الإسبانية، مساء أمس، بإخلاء ثماني بلدات جديدة في إقليم طليطلة أمام تقدم ألسنة النيران.
ووصف وزير الداخلية الإسباني الوضع بـ “المعقد“، مذكرا بأن حوالي 60 ألف شخص قد تم إجلاؤهم بالفعل في منطقة مدريد.
من جانبه، أكد رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، أن أولوية فرق التدخل تظل “إنقاذ الأرواح وحماية السكان“.
وقد أسفرت الحرائق عن وفاة شخص أمس بالقرب من فالنسيا، وفق ما أفادت به بلدية مانيسيس. وتظل السلطات في حالة تأهب قصوى، مع استمرار درجات الحرارة المرتفعة والرياح القوية في تغذية انتشار ألسنة النيران.






