اقتصاد

تمديد العمل بالرسوم الجمركية على واردات القمح لحماية المحصول الوطني

مصطفى قسيوي –

قرر المغرب الإبقاء على الرسوم الجمركية المفروضة على واردات القمح اللين إلى غاية شهر غشت المقبل، في خطوة تعني عمليا استمرار توقف الواردات لشهر إضافي، بهدف حماية الإنتاج الوطني وإعطاء الأولوية لتسويقه.

وقال مولاي عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن، وعمر اليعقوبي، رئيس الجامعة الوطنية لتجار الحبوب والقطاني، في تصريح لوكالة “رويترز”، إن المملكة ستبقي على الرسوم الجمركية المفروضة على القمح اللين إلى غاية 31 غشت المقبل، بهدف حماية المحصول الوطني من الحبوب.

وأوضح رئيسا الجامعة الوطنية لتجار الحبوب والقطاني والفيدرالية الوطنية للمطاحن في المغرب، أن قرار تمديد العمل بهذا الإجراء لشهر إضافي جاء بسبب بطء وتيرة جمع المحصول المحلي.

وسجل مولاي عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن، أن الكميات المجمعة حتى الآن لم تتجاوز 500 ألف طن، وهو مستوى يقل كثيرا عن الحجم المستهدف البالغ 1.5 مليون طن على الأقل بحلول نهاية شهر يوليوز، مشيرا إلى أن العديد من الفلاحين يحتفظون بالقمح لصالحهم دون بيعه في الأسواق.

وأشار رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن إلى أن استمرار تأخر جمع المحصول وعدم العودة لتطبيق الدعم على استيراد القمح قد يعني أن المغرب سيواجه مشكلات في الإمدادات خلال الأشهر المقبلة في ظل ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن المخزونات الموجودة تكفي لتغطية احتياجات البلاد لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر.

وأضاف في تصريحه لوكالة “رويترز” الإخبارية، أن التجار ينتظرون قرارا حكوميا بشأن دعم واردات القمح لتمكينهم من الحصول على الإمدادات لشهر شتنبر، محذرا من أن التأخير سيزيد من قلة العرض في السوق الوطنية.

وفي السياق ذاته، ذكر متخصصون في القطاع، أن عمليات الحصاد لهذا الموسم تأثرت بنقص اليد العاملة وتقادم المعدات واستمرار هطول الأمطار لفترة طويلة.

وكانت السلطات المغربية المختصة قررت فرض رسوم جمركية بنسبة 170 في المائة على واردات القمح اللين من أول يونيو حتى 31 يوليوز، للحد من الواردات وإعطاء الأولوية لتسويق المحصول المحلي، وسط توقعات بزيادة إنتاج الحبوب بما في ذلك القمح اللين إلى الضعف ليسجل تسعة ملايين طن هذا الموسم، حيث سبق أن أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن التوقعات تشير إلى أن إنتاج الحبوب برسم الموسم الفلاحي 2025-2026 من المرتقب أن يناهز 90 مليون قنطار.

وقال البواري، في افتتاح مؤتمر دولي رفيع المستوى نظم بمناسبة الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، إنه “بفضل التساقطات المطرية المهمة التي سجلت بالمغرب، والتي شملت كافة الجهات الفلاحية، بلغت المساحة المزروعة بالحبوب حوالي 3,9 ملايين هكتار. وبالتالي، من المتوقع أن يناهز إنتاج الحبوب 90 مليون قنطار”.

وأبرز الوزير أنه بعد توالي عدة سنوات من الجفاف، شهد هذا الموسم الفلاحي تحسنا ملموسا في التساقطات المطرية والوضعية المائية، مما يبعث على التفاؤل ويعزز آفاق انتعاش النشاط الفلاحي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق