الجامعة الوطنية للتخييم تبرز تجربتها في المخيمات الدامجة بمنتدى ابن جرير

احتضنت مدينة ابن جرير، خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 26 يوليوز 2026، أشغال الدورة الأولى للمنتدى الوطني الدامج للشباب، الذي شهد مشاركة الجامعة الوطنية للتخييم بدعوة من كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، تحت شعار: «نغيرو النظرة ديالنا… نحو بيئة دامجة للشباب في وضعية إعاقة وخالية من الحواجز».
وشكل هذا المنتدى الوطني محطة مهمة جمعت مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، إلى جانب الخبراء والمهتمين بقضايا الإعاقة والشباب، بهدف تبادل الخبرات والتجارب، وتعزيز النقاش حول سبل تطوير سياسات وبرامج أكثر شمولاً وإنصافاً، تضمن المشاركة الكاملة والفعالة للشباب في وضعية إعاقة في مختلف مناحي الحياة.
وخلال الجلسة الافتتاحية، تمت تلاوة كلمة محمد كليوين رئيس الجامعة الوطنية للتخييم، أكد من خلالها أن التخييم التربوي يشكل إحدى الآليات المجتمعية الأساسية لتعزيز الإدماج وترسيخ قيم المواطنة والتعايش وقبول الآخر. كما شدد على أهمية الشراكة القائمة بين الجامعة ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، باعتبارها شراكة استراتيجية تفتح آفاقاً واعدة لتطوير برامج ومبادرات مشتركة تستجيب لانتظارات الأطفال والشباب في وضعية إعاقة، وتسهم في بناء نموذج وطني للمخيمات الدامجة يقوم على الجودة والاستدامة.
ومثّل الجامعة الوطنية للتخييم في أشغال هذا المنتدى كل من محمد تبيوي وكريم محسن الشركي، حيث شاركا في أشغال الجلسة العلمية الثانية المنعقدة تحت عنوان: «المخيمات الدامجة والشباب: أية مقاربة معتمدة؟ قراءات متقاطعة»، إلى جانب نخبة من الخبراء وممثلي المؤسسات والجمعيات الوطنية الفاعلة في مجال الإعاقة والشباب.
وشكلت هذه المشاركة مناسبة لاستعراض التجربة التي راكمتها الجامعة الوطنية للتخييم في مجال التخييم الدامج، وتقاسم عدد من الممارسات والتجارب الناجحة المعتمدة لتمكين الأطفال والشباب في وضعية إعاقة من الاستفادة الكاملة من البرامج التربوية والتخييمية، وفق مقاربة تقوم على الحقوق والمساواة وتكافؤ الفرص، كما قدم ممثلا الجامعة رؤية المؤسسة بشأن تطوير المخيمات الدامجة، تقوم على الانتقال من منطق المبادرات الموسمية والظرفية إلى بناء نموذج مؤسساتي مستدام يجعل من الإدماج خياراً استراتيجياً حاضراً في مختلف مراحل إعداد وتنفيذ البرامج التخييمية. وترتكز هذه الرؤية على تأهيل الفضاءات وجعلها أكثر ولوجية، وتعزيز قدرات الأطر التربوية، وتطوير البرامج والأنشطة بما يراعي خصوصيات الأطفال والشباب في وضعية إعاقة، إلى جانب ترسيخ ثقافة احترام الاختلاف والتعاون والتضامن وقبول الآخر، وبذلك، يصبح المخيم فضاءً تربوياً متكاملاً يساهم في التربية على المواطنة، وبناء الشخصية، وتنمية القدرات، وتعزيز المشاركة والاندماج الاجتماعي.
وتندرج مشاركة الجامعة الوطنية للتخييم في أشغال هذا المنتدى ضمن توجهها الاستراتيجي الرامي إلى جعل التخييم التربوي فضاءً مفتوحاً أمام جميع الأطفال والشباب دون تمييز، والإسهام الفعلي في بلورة سياسات عمومية دامجة تعزز الحق في الترفيه والتربية والمشاركة، كما تعكس هذه المشاركة المكانة التي أصبحت تحتلها الجامعة الوطنية للتخييم كشريك مؤسساتي ومدني فاعل في تطوير منظومة التخييم بالمغرب، وتجسد إيمانها الراسخ بأن بناء مجتمع دامج يبدأ من توفير فضاءات تربوية تضمن الكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص، وتجعل من الاختلاف مصدر قوة وإثراء للمجتمع.






