سياسةوطني

تشريع “الدقيقة 90” يثير انتقادات برلمانية.. ومطالب بالإفراج عن تقارير “مجمدة”

الرباط- عبد الحق العضيمي –

شهدت الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أول أمس الاثنين، انتقادات برلمانية بشأن تدبير الأجندتين التشريعية والرقابية، وذلك على بعد أيام من اختتام الدورة الربيعية ونهاية الولاية التشريعية الحالية.

وحذر نواب من المعارضة والأغلبية، في نقط نظام، مما وصفوه بـ”تشريع الدقيقة 90″، في إشارة إلى تراكم مشاريع القوانين في آخر لحظات الولاية، داعين إلى الإفراج عن تقارير برلمانية جاهزة أعدتها لجان ومجموعات عمل موضوعاتية، وتسريع مناقشة مقترحات قوانين مؤجلة، فضلا عن الكشف عن مآل آلاف الأسئلة الكتابية التي لم تتوصل بعد بأجوبة حكومية.

وفي هذا الصدد، اعتبر نواب من المعارضة أن عددا من مشاريع القوانين أحيلت على البرلمان في آخر لحظات الدورة، دون استناد إلى رؤية تشريعية واضحة، مبرزة أن الحكومة لم تقدم مخططا تشريعيا متكاملا، رغم مطالب سابقة بهذا الخصوص.

كما سجلت المعارضة، أن عددا من النصوص التي أعلن عنها منذ بداية الولاية لم تعد حاضرة في الأجندة التشريعية، من بينها مشروع القانون الجنائي، وقانون التغطية الصحية للوالدين، ومشروع احتلال الملك العمومي، وقانون المناجم، ومشروعا وكلاء الأعمال ومحرري العقود.

وطالبت المعارضة، في السياق ذاته، بالإفراج عن تقرير المهمة الاستطلاعية الخاصة بمقالع الرمال والرخام، مشيرة إلى أن اللجنة وقفت على اختلالات، وقدمت توصيات تهم حماية الثروات الوطنية، وتحسين أوضاع المواطنين بالمناطق المعنية.

كما انتقدت المعارضة عدم برمجة عدد من مقترحات القوانين، من بينها مقترح قانون يتعلق بتنازع المصالح، معتبرة أن هذه النصوص لم تحظ بما يكفي من الاهتمام.

وفيما يتعلق بالرقابة البرلمانية، سجلت المعارضة ما اعتبرته غيابا متكررا لرئيس الحكومة عن جلسات مساءلته الشهرية حول السياسة العامة، مؤكدة أن حضوره خلال الدورة الربيعية ظل محدودا، بما لا ينسجم، وفق تعبيرها، مع المقتضيات الدستورية والنظام الداخلي للمجلس.

 

كما أشارت إلى أن عددا من التقارير البرلمانية، من بينها تقرير اللجنة الموضوعاتية حول تقييم مخطط المغرب الأخضر، وتقرير المهمة الاستطلاعية الخاصة بالمخيمات، ما تزال معطلة رغم استكمال أشغالها منذ مدة.

من جانبها، أثارت الأغلبية تأخر عرض تقرير المجموعة الموضوعاتية المؤقتة حول المساواة والمناصفة، رغم إيداعه لدى رئاسة المجلس منذ 25 يونيو 2025، معتبرة أن هذا التأخير غير مبرر، بالنظر إلى أهمية التقرير في تقييم وضعية المرأة والمساواة في السياسات العمومية.

وفي الاتجاه نفسه، دعت الأغلبية إلى الإسراع بعرض تقرير المهمة الاستطلاعية الخاصة بالتخييم، بالنظر إلى ما تضمنه من ملاحظات وتوصيات تهم البنيات والتغذية والمشروع البيداغوجي، خاصة مع انطلاق الموسم الصيفي.

كما نبه نواب إلى استمرار تأخر الحكومة في الإجابة عن آلاف الأسئلة الكتابية، معتبرين أن الأمر يطرح إشكالا في التفاعل مع قضايا محلية ينتظر المواطنون بشأنها أجوبة واضحة.

من جانبه، رفض محمد صيباري، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، الاتهامات الموجهة إلى رئاسة المجلس بتعمد تجميد التقارير، موضحا أن الأمر لا يتعلق بتقرير واحد، بل يشمل عدة تقارير لمجموعات عمل موضوعاتية ومهام استطلاعية.

وأوضح صيباري، الذي ترأس جلسة الأسئلة، أن هذه التقارير تهم، على الخصوص، الذكاء الاصطناعي، وضبط أسعار المواد الاستهلاكية، والمساواة والمناصفة، والاستراتيجية الوطنية الرياضية، إلى جانب تقريري المهمة الاستطلاعية حول مقالع الرمال والرخام، والشركة الوطنية للطرق السيارة.

وأرجع رئيس الجلسة تأخر عرض هذه التقارير إلى كثافة الأشغال التشريعية والرقابية خلال الدورة، مؤكدا أن المجلس عقد جلسات أسبوعية مكثفة من أجل برمجة أكبر عدد ممكن من مقترحات القوانين. وأكد أن هذه التقارير لن تضيع بانتهاء الولاية التشريعية، بالنظر إلى مبدأ استمرارية المؤسسة البرلمانية، مشيرا إلى أن المجلس سيظل قادرا على الاستفادة من مضامينها ومعطياتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق