الدارالبيضاء.. تفاقم أزمة النظافة وتكدس الأزبال بالحاويات

نورالدين عفير ــ
تشهد أحياء وشوارع وأزقة بمختلف مقاطعات مدينة الدارالبيضاء، حالة غير معهودة، بعد تراكم الأزبال إثر المشاكل الإدارية والتقنية المترتبة عن المرحلة الانتقالية بين شركات تدبير قطاع النظافة التي فازت بالصفقات، والشركات التي انقضت فترة العقود التي تجمعها بجماعة الدارالبيضاء مع متم يونيو الماضي.
ومع مطلع يوليوز الجاري، يسود استياء عام وسط ساكنة عدد من الأحياء بمدينة الدارالبيضاء، إثر تكدس الأزبال بالحاويات وأمام المنازل، وهو ما حذا بالمجلس الجماعي للدارالبيضاء، إلى تعميم توضيح بمنصات التواصل الاجتماعي التابعة للمجلس، يربط فيها الوضعية الراهنة بـ“تنزيل الجيل الجديد من عقود التدبير المفوض لقطاع النظافة“، موضحا أن القطاع يشهد مرحلة انتقالية تتطلب تعبئة ميدانية متواصلة، وإجراء العديد من التعديلات التشغيلية، بما يضمن التفعيل التدريجي لهذا النظام الجديد.
وكشف المجلس الجماعي، أنه خلال هذه المرحلة، لا تزال بعض الأحياء تعرف تفاوتا في مستوى الخدمة، وهو وضع لا يعكس مستوى الجودة الذي يتطلع إليه المجلس وسكان العاصمة الاقتصادية، ولا يرقى إلى الالتزامات التي تتضمنها دفاتر التحملات الجديدة.
وأكدت الجماعة على أنه يتم تأمين تتبع يومي ودقيق لهذه المرحلة من طرف مختلف المتدخلين، مع مواصلة تعبئة جميع الفرق الميدانية لتسريع وتيرة المعالجة، وتعزيز الإمكانيات المرصودة، إلى جانب الشروع تدريجيا، خلال الأشهر المقبلة، في إدخال وتجهيز مختلف المعدات الجديدة المنصوص عليها ضمن العقود الجديدة.
ودعت جماعة الدارالبيضاء كبار منتجي النفايات، من محلات تجارية ومقاهٍ ومطاعم وفنادق وأسواق وغيرها، إلى احترام المقتضيات الخاصة بتدبير نفاياتهم، وعدم استعمال الحاويات المخصصة للنفايات المنزلية.
وأصدرت رئاسة مقاطعة عين الشق بلاغا توضيحيا بشأن تراكم النفايات المنزلية بعدد من أحياء المقاطعة، مؤكدة أن الوضع مرتبط بمرحلة انتقالية بين شركتي تدبير قطاع النظافة، وما يرافقها من إكراهات إدارية وتقنية.
وأوضحت المقاطعة، أن مصالحها تتابع الوضع ميدانيا مع التنسيق المستمر مع الجهات المعنية لمعالجة مختلف النقاط السوداء في أقرب الآجال، مشيرة إلى أن الأزمة بلغت مراحلها الأخيرة، وأن وتيرة التدخلات ستتعزز تدريجيا خلال الأيام المقبلة، بما يضمن استعادة الخدمة لنسقها الطبيعي، وتحسين مستوى النظافة بمختلف أحياء المقاطعة.
من جهتها، أكدت مقاطعة الحي الحسني، أن مشكل تراكم النفايات المنزلية الذي تشهده بعض أحياء المقاطعة خلال الأيام الأخيرة يبقى ظرفيا ومرتبطا بالمرحلة الانتقالية التي رافقت انطلاق الشركة الجديدة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، مشددة على أن الوضع يسير نحو الانفراج.
وأوضحت المقاطعة، أن الإكراهات التقنية والإدارية المصاحبة لعملية تسليم المهام لشركة “ARMA” تسببت في تسجيل بعض الاضطرابات المؤقتة في خدمات جمع النفايات، مؤكدة أن المجلس يتابع هذا الملف بشكل يومي وميداني من أجل ضمان عودة الخدمة إلى وتيرتها الطبيعية في أقرب الآجال.
وأضافت المقاطعة، أن مصالحها تعمل بتنسيق مستمر مع الشركة الجديدة على رصد مختلف النقاط التي تعرف تراكم النفايات والتدخل لمعالجتها بشكل مستعجل، مع تكثيف عمليات المراقبة والتتبع لضمان تحسين جودة خدمات النظافة.






