العرائش.. قرار عاملي بحل مجلس جماعة تزروت بعد عزل الرئيس

رشيد عبود:
أصدر عامل إقليم العرائش، العالمين بوعاصم، القرار العاملي رقم 12 بتاريخ 2 أبريل الجاري، يقضي بمعاينة انقطاع (أ.ا)، عن مزاولة مهامه كرئيس لمجلس جماعة تزروت، وذلك بناء على الحكم الصادر عن المحكمة الإبتدائية الإدارية بطنجة شهر دجنبر المنصرم، والذي قضى بعزل المعني بالأمر من عضوية مكتب المجلس، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.
وعلى ضوء هذا القرار، عهد عامل الإقليم إلى السلطة المحلية المعنية باتخاذ كافة التدبير لإعادة هيكلة المكتب المسير للجماعة الترابية تزروت، بإقليم العرائش، وذلك وفق الضوابط القانونية المعمول بها، داخل أجل 15 يوما من تاريخ صدور القرار.
وكانت المحكمة الإدارية بطنجة، قد حكمت بتاريخ 31 دجنبر 2025، في ملف المنازعات الانتخابية عدد 8/2025، حكم قطعي رقم 8، في الشكل بقبول الطلب، وفي الموضوع بعزل المدعى عليه (أ.ا)، من عضوية مكتب مجلس جماعة تزروت، مع ترتيب الاثار القانونية على ذلك، والنفاذ المعجل وبرفض باقي الطلبات.
وجاء طلب العزل القضائي من المهام الإنتدابية، عقب تفعيل عامل إقليم العرائش (مدعي) للمسطرة القانونية ضد رئيس جماعة تزروت (مدعى عليه)، استنادا إلى تقرير صادر عن المفتشية العامة للإدارة الترابية، إذ يحق وفق القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، إحالة رؤساء الجماعات الترابية على القضاء الإداري في حال وجود “إخلال خطير” بمبادئ الحكامة وتدبير الشأن المحلي.
وكان رئيس الجماعة القروية تزروت، قد توصل، الإثنين، 24 نونبر الماضي، بقرار من عامل الإقليم يقضي بتوقيفه احترازيا عن أداء مهامه على رأس المجلس الجماعي، وذلك بعد إحالة الامر على المحكمة الإدارية إلى حين بثها في طلب العزل، وذللك طبقا لمقتضيات المادة 64 من مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات .
وجاء هذا القرار، بعد رفع عامل إقليم العرائش، دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية بطنجة، بتاريخ 19 نونبر 2025، يطالب من خلالها بعزل رئيس جماعة تزروت، على خلفية خروقات في مجال التعمير، إلى جانب اختلالات مالية وإدارية جرى رصدها خلال عمليات تفتيش رسمية.
ووفق مصادر مطلعة، فإن هذا القرار جاء بعد سلسلة من التقارير الإدارية التي كشفت عن تجاوزات مرتبطة بتدبير التراخيص ومراقبة عمليات البناء داخل النفوذ الترابي للجماعة، إضافة إلى ملاحظات همت طرق تدبير الشأن المالي والإداري.
وتشير المعلومات المتوفرة، إلى أن ملف العزل يستند أيضا إلى تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، التي أوفدت لجنة تفتيش إلى جماعة تزروت خلال شهر يونيو 2025، حيث وقفت على مجموعة من الاختلالات التي اعتبرت مؤثرة على قواعد الحكامة وسلامة التدبير، ما دفع إلى إحالة الملف على المحكمة الإدارية للبث فيه واتخاذ القرار المناسب.
وارتكزت الدعوى القضائية المرفوعة كذلك، على مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات الذي يخول للسلطة الإقليمية إحالة ملفات رؤساء الجماعات على القضاء الإداري كلما تم تسجيل إخلالات تمس التسيير السليم أو تخالف التشريعات الجاري بها العمل، أو تتعارض مع التشريعات التنظيمية، وكلما رأت سلطات الرقابة أن طبيعة المخالفات المسجلة تفرض تدخلا قضائيا لتحديد المسؤوليات وترتيب الاثار القانونية المناسبة.
وكان رئيس مجلس جماعة تزروت، قد أكد في وقت سابق عقب صدور قرار العزل القضائي في حقه، أنه تلقى قرار المحكمة الإبتدائية الإدارية بكل مسؤولية، وبأن ثقته في القضاء ومغرب المؤسسات كبيرة وراسخة، وبأنه سيلجأ إلى استئناف الحكم أمام محكمة الاستئناف الإدارية بطنجة لإحقاق الحق، حيث انطلقت أولى جلسات المحاكمة في المرحلة الإستئنافية أمس الإثنين، والتي أجلت إلى الأسبوع الأخير من أبريل الجاري، من أجل تبليغ نسخة من الإستئناف الفرعي للوكيل القضائي .






