شفشاون.. الحبس لشخص حاول النصب على أسرة الطفلة “سندس”

رشيد عبود:
أدانت الغرفة الجنحية لدى المحكمة الابتدائية بمدينة شفشاون، بحر الأسبوع الجاري، شخصا ينحدر من مدينة تارجيست، بإقليم الحسيمة، وحكمت عليه بستة (6) أشهر حبسا نافذا، بعد متابعته في حالة اعتقال، من قبل النيابة العامة المختصة لذات المحكمة، من أجل النصب والاحتيال، إثر استغلاله قضية اختفاء الطفلة “سندس” للترويج لمعلومات كاذبة حول مصيرها.
وكان المتهم قد نشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال فترة البحث عن الطفلة المختفية، معلومات مضللة وغير صحيحة مفادها أن الطفلة المختفية تعرضت للاختطاف على يد امرأة تقيم بالمدينة، ما أثار حالة من القلق والجدل بين السكان، وساهم بشكل كبير في التشويش والتأثير على مجريات ومسار البحث والتحقيق، قبل أن يتبين لاحقا أن هذه الادعاءات كاذبة، ولا أساس لها من الصحة.
كما جاءت متابعة المعني بالأمر، في إطار التصدي لترويج الأخبار الزائفة بمواقع التواصل الإجتماعي والانترنيت، واستغلال النظم المعلوماتية بغرض استغلال القضايا الإنسانية الحساسة، والتي تتطلب مسؤولية كبيرة في تداول المعلومات حفاظا على النظام العام وسير العدالة.
وكانت الشرطة القضائية للمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة شفشاون، قد أحالت، الثلاثاء، 3 مارس الجاري، على أنظار النيابة العامة المختصة، المتهم على خلفية تقديمه معطيات مضللة بخصوص قضية اختفاء الطفلة “سندس”، حيث تقرر متابعته في حالة اعتقال رهن الحبس الإحتياطي بالسجن المحلي “الصومال” بتطوان .
وكانت المصالح الأمنية المعنية، قد أوقفت الاثنين المنصرم، في كمين أمني محكم، الإثنين 2 مارس الجاري، المعني بالأمر، بعدما تواصل هاتفيا مع أسرة الطفلة المختفية، مدعيا أنها لا تزال على قيد الحياة، وبأنها توجد لدى سيدة بأحد المنازل، وهو ما بعث الأمل في نفوس أسرتها قبل أن يتضح لها زيف تلك الادعاءات.
وكانت أسرة الطفلة “سندس” ذات السنتين من عمرها، قد أطلقت نداء عبر مختلف منصات التواصل الإجتماعي، تخبر فيه أنها فقدت طفلتها بعد مغادرتها المنزل الكائن بحي كرينسيف، بمدينة شفشاون، زوال الأربعاء، 25 فبراير المنصرم، بمحيط مجرى الوادي المار من المدينة.
هذا، وعثر مساء الأربعاء، 11 مارس الحالي، على جثة الطفلة المختفية “سندس” مغمورة في أحد الأودية بمنطقة كرينسيف، بإقليم شفشاون، وذلك بعد 15 يوما من اختفائها واستمرار عمليات البحث عنها بشكل متواصل بعد مغادرتها لبيت جدها.
وقد تمكن متطوعون من دوار مشكرالة التابع لجماعة باب تازة الذي ينحدر منه والد الطفلة، من العثور على جثتها عالقة بين صخور مجرى الوادي القريب من منزل جديها الذي اختفت منه، وذلك بعد أيام طويلة من عمليات التمشيط والبحث التي شملت محيط الوادي، وعددا من المواقع والمسالك المجاورة.






