مجتمع

دفاع الناصيري: لا دليل على الاستيلاء والعلاقة لا طابع إجرامي لها

زينب امشاط

شهدت محكمة الاستئناف، صباح اليوم الخميس، استكمال مرافعة دفاع سعيد الناصيري في جلسة “إسكوبار الصحراء”، التي خصصت لمناقشة ما ورد في الملف من تسجيلات منسوبة إلى كل من سعيد الناصيري والحاج بن إبراهيم، وذلك في ظل مرافعة دفاع الناصيري، الذي سعى إلى تفنيد الاتهامات الموجهة إلى موكله.

في هذا السياق، أكد المحامي امبار المسكيني أن وجود تواصل بين الناصري وبن براهيم أمر عادي، مبرزا أن العلاقة التي جمعتهما كانت قائمة على الصداقة، وهو ما يفسر استمرار الاتصال بينهما حتى بعد دخول بن براهيم السجن. وأضاف أن الناصري، الذي كان حينها برلمانيا ورئيسا لمجلس العمالة، فضل عدم قطع علاقته بصديقه، معتبرا أن ذلك يعكس “قيمه وأصالته”، على حد تعبيره.

وبخصوص مضمون التسجيلات، أوضح الدفاع أن حديث الناصري عن معاملات بينه وبين الحاج بن براهيم وعبد النبي البعيوي، خاصة عندما قال له “اش بعتي ليه واش باع ليك؟ بيناتكم”، يدل بحسب قول الدفاع على أن الناصري لم يكن على علم بتفاصيل تلك المعاملات. كما أشار إلى أنا الحاج بن براهيم لم يقدم أي توضيحات في هذا الشأن، ما يعزز فرضية عدم اطلاع الناصري على محتواها.

وفي ما يتعلق بملف الفيلا، كشف المحامي عن وجود وكالة تخص شراء العقار لأحمد احمد محررة بتاريخ 3 ماي 2017، تخص شراء العقار، إلى جانب تحويل مالي بقيمة 6 ملايين درهم لفائدة الناصري، تم سحبه لاحقا. كما استند الدفاع إلى محضر يتضمن تصريح البرلماني عبد الرحيم بن ضو، الذي أكد أنه سلم مبلغ 3 ملايين درهم للناصري من أجل اقتناء فيلا بشارع مكة.

وأضاف المسكيني أن الناصري توصل أيضا بمبلغ 3 ملايين درهم من صلاح الدين أبو الغالي، منها مليون درهم عبر تحويل بنكي، ومليونا درهم على شكل شيكات. وأكد أن الحسابات البنكية لموكله كافية لتوضيح مصدر هذه الأموال، مشيرا إلى أن عمليات السحب تمت بين سنتي 2017 و2019، وهي الفترة التي كان خلالها يسدد مبالغ تدريجيا “مير بلقاسم”.

أوضح المسكيني بخصوص مزاعم تزوير الشيكات، ان هذه الشيكات تم سحبها من البنك قبل سنة 2023، مؤكدا أن الناصري هو المسير الفعلي لحساب شركة، استنادا إلى السجل التجاري وتقرير تقني بنكي مؤرخ في نونبر 2023.

كما شدد المحامي امبارك المسكيني على أن النظام الأساسي للشركة ينص بوضوح على تعيين سعيد الناصري كمسير وحيد لمدة غير محددة، نافيا وجود أي استقالة فعلية سنة 2007، ومبرزا أن تغييرا قانونيا سنة 2010 أكد استمرار الناصري في تسيير الشركة، وفق إعلان منشور رسميا بتاريخ 24 يوليوز 2010.

من جهة أخرى، طعن الدفاع في مصداقية الوثائق التي قدمها وسام نادر، الذي لم يتم الاستماع إليه من قبل الجهات المعنية، رغم إرساله وثائق عبر وسطاء من خلال تطبيق واتساب. وأشار دفاع الناصيري إلى وجود اختلالات في هذه الوثائق، من بينها أخطاء في الاسم، وغياب العنوان، واعتماد صيغة تاريخ أجنبية، إضافة إلى كون إحدى الفواتير صادرة من احدى الدول العربية تعتمد على لغة الاجنبية الثانية الانجليزية بتاريخ نونبر 2017، رغم أن المعني بالأمر صرح بأن الفيلا تم إفراغها في نهاية 2016 أو بداية 2017.

وتساءل امبارك المسكيني اثناء مرافعته حول كيفية احتفاظ وسام نادر بوثائق تعود إلى سنوات 2013 و2015 إلى غاية 2023، بالرغم أنه ليس مالكا للعقار موضوع النزاع، معتبرا أن ذلك يثير شكوكا حول مصداقية هذه الأدلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق