
الرباط- عبد الحق العضيمي
جددت الحكومة، على لسان الناطق الرسمي باسمها مصطفى بايتاس، تأكيدها على تفاعلها مع مطالب حركة “جيل زد”، التي تواصل وقفاتها الاحتجاجية لليوم الـ14 على التوالي في عدد من المدن المغربية، مشيرة إلى أنها “التقطت الرسالة” وتعمل على تسريع وتيرة معالجة الملفات الاجتماعية المطروحة.
وقال الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد مجلس الحكومة أول أمس (الخميس) بالرباط، إن “الحكومة كانت صريحة وواضحة منذ البداية في تفاعلها مع هذا الشباب، حيث استمعت إلى مطالبهم”.
وتابع: “لكن الحوار، كما نعرفه جميعا، يحتاج إلى طرفين، وإلى أن يتوفر هذا الطرف ويتواجد حتى نتمكن من الجلوس والتحدث بشكل مشترك لبحث مختلف الإمكانيات”، مبرزا أن “الحكومة تعكف الآن على تسريع وتيرة الأوراش المفتوحة في قطاعي الصحة والتعليم، إلى جانب ورش التشغيل”.
وأوضح بايتاس أن “الحكومة التقطت الرسالة وتشتغل بسرعة، وتعبئ الإمكانيات وتدرس الخصاص المطروح من أجل معالجته”، مؤكدا أن “العمل جار على معالجة النقائص الموجودة وتسريع البرامج الاجتماعية ذات الأولوية”.
وتابع قائلا: “نتمنى أن يكون الطرف الآخر موجودا لكي نستمع إلى مقترحاته وإلى القضايا التي يطرحها، ونتعامل معها بشكل مشترك، لأن هذا في نهاية المطاف عمل تشاركي بين مختلف الفعاليات في بلادنا”.
وأبرز بايتاس أن الحكومة قامت بعدة إصلاحات لها وقع مباشر على حياة المواطنين، قائلا: “لكن لا أعتقد أن الكليشيهات تعكس الواقع، وحتى إن كانت واقعية في بعض الجوانب، فلا يمكن أن نختزل صورة البلد في السواد، لأن بلادنا قامت بمجهود كبير وبإصلاحات كبرى”.
وزاد: “نعم، هناك خصاص، وهذا الخصاص يحتاج إلى عمل، والحكومة منكبة اليوم على تعبئة الإمكانيات اللازمة لإصلاح القطاعات الاجتماعية الأساسية التي تمس المواطنين بشكل مباشر”.
وأشار الوزير المنتدب إلى أن الحكومة الحالية هي التي فعلت الحوار الاجتماعي الذي كلف 49 مليار درهم في أفق سنة 2027، كما رفعت الحد الأدنى للأجر من 3 آلاف إلى 4 آلاف و500 درهم، وارتفع متوسط الأجور في القطاع العام من 8 آلاف إلى 10 آلاف و600 درهم، وهي “أرقام غير مسبوقة في أي حوار اجتماعي”.






