مجتمع

بعد 22 سنة.. المحكمة تدين المتورط في مقتل أجنبي بأكادير

الحسين العلالي

أدانت محكمة الاستئناف بأكادير، نهاية الأسبوع الماضي، شابا في عقده الثالث، بـ 30 سنة سجنا بتهمة القتل.

وتعود فصول القضية إلى صيف 2003، حين تم العثور داخل شقة بحي الفرح بمدينة أكادير على أجنبي في عقده السابع مضرجا في دمائه وآثار عنف على أنحاء متفرقة من جسده بعد شكاية من الجيران بسبب روائح كريهة تنبعث من المنزل الذي تم اقتحامه من قبل العناصر الأمنية التي تفاجأت بجثة الهالك وباشرت تحرياتها وأبحاثها، لكن دون جدوى، ليتم تسجيلها ضد مجهول.

ولما واصلت العناصر الأمنية الأبحاث والتحريات، تبين لها أن الضحية كان كثير التردد على أماكن يتواجد بها قاصرون ومشردون لكن دون طائل. وعندما تقدم الجاني الذي كان فارا إلى ورزازات منذ سنة 2006 لإنجاز بطاقته الوطنية، فضحته بصمته، حيث ظن أن الزمن سينسي جريمته، وهو الذي لم يكن يبلغ من العمر أثناء ارتكابها 13 سنة، إذ ظهرت بصمته ضمن قاعدة بيانات الأمن الوطني، متطابقة مع أثر بيولوجي في مسرح الجريمة، ليتم إعادة فتح ملف الجريمة بعد توقيفه ونقله إلى أكادير، حيث خضع لتحقيق تفصيلي تحت إشراف النيابة العامة المختصة وتمت مواجهته بالأدلة والصور ومحاصرته، إذ لم يجد بدا من الاعتراف بما اقترفته، واعترف بوجود علاقة شاذة بينه وبين الضحية، والتي تطورت إلى شجار دموي خلال تلك الليلة بعد خلاف مالي بينهما حيث عمد إلى إنهاء حياة الرجل السبعيني قبل الهروب إلى ورزازات، وظن أن الواقعة ستنمحي إلى الأبد، فصول المحاكمة استمرت لسنوات وكان دفاعه يطالب الأخذ بعين الاعتبار عدم بلوغه سن الرشد إلا أن المحكمة كان لها رأي آخر فأقرت إدانته بالجرم المرتكب والحكم عليه بـ 30 سنة سجنا نافذا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق