مجتمع

في أول خروج لها حول النظام الأساسي.. نقابة مفتشي التعليم تنتقد وتسجل فشل الحوار في تحقيق الاستقرار بالقطاع

 حليمة المزروعي //

انتقدت النقابة الوطنية لمفتشات ومفتشي التعليم بالمغرب، التابعة للاتحاد المغربي للشغل،  النظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية، وما جاء به من تراجع، مسجلة فشل الحوار القطاعي والحوار حول النظام الأساسي في تحقيق استقرار القطاع، في أول خروج لها منذ المصادقة على النظام المذكور.

 ورفضت المصادر ذاتها، المضامين التراجعية للمرسوم رقم 2.23.819، مطالبة بإقرار زيادة أجرية عامة تتناسب مع غلاء المعيشة وارتفاع نسب التضخم، مدينا ما وصفه بالقمع الوحشي الذي ووجهت به احتجاجات الأساتذة يوم العيد الأممي للمدرس بالرباط، وتضامنه مع النضالات والمطالب العادلة والمشروعة لمختلف فئات الشغيلة التعليمية.

إضافة المرسوم المذكور لأعباء ومهام جديدة لهيئة التفتيش مثل مهمة التكوين، التي تم اعتبارها مهمة أصلية لجميع أطر التفتيش، وتركها دون تمييز بين التكوين الأساس والمستمر، تطرح حسب النقابة، سؤال الكيفيات والتوقيت، مع ما يعنيه ذلك من حرمان مؤكد من التعويض عن هذه المهمة لكونها أضحت مهمة أصلية.

 واستحضرت النقابة، تنبيهاتها التي ما فتئت تدعو إلى عدم إثقال أطر هيئة التفتيش بمهام وأعباء إضافية جديدة وبضرورة تناسب المهام والتعويضات وتلاؤمهما، مشيرة إلى أن  الاستقرار بالقطاع يتم عبر مدخل تحقيق الحد الأدنى الضروري من الرضى الوظيفي لعموم الشغيلة، ومن ثمة تحقيق شروط قيام سلم اجتماعي حقيقي يضمن دخولا مدرسيا طبيعيا ويجنب هدر زمن تمدرس المتعلمات والمتعلمين.

وقالت النقابة: “في الوقت الذي كانت فيه الشغيلة تنتظر تلبية مطالبها العادلة والمشروعة والتي عمرت لعقود، أسفرت الجلسات السالفة الذكر عن وعود بحلول مؤجلة ومقسمة على سنوات (الدرجة الممتازة على أربع سنوات للفئات التي كانت محرومة منها، منحة مالية سنوية مشروطة بالاستحقاق والمردودية ضمن مؤسسات الريادة لفائدة هيئة التدريس تعمم على مراحل، ابتداء من سنة 2024، على سبيل المثال)، في حين كان المطلوب التعجيل بإحداث أثر مادي فوري ملموس على عموم أجور شغيلة القطاع، وبالتالي تحسين أوضاعها المعيشية بصفة عامة”.

إسراع الوزارة، بتهريب مشروع النظام الأساسي الجديد، إلى الأمانة العامة للحكومة، ثم إحالته على المجلس الحكومي، دون الأخذ بملاحظات وتعديلات النقابات المشاركة في هذه الجلسات، يعد إخلالا واضحا وصريحا بالتزامات الأطراف الموقعة على اتفاق 18 يناير 2022، وبعد ذلك نشره بالجريدة الرسمية دون إعارة دعوات التريث أية اهتمام، حسب النقابة.

وترى النقابة الوطنية للمفتشين، أن “هذا ينم عن نية صريحة ومبيتة لدق آخر مسمار في نعش النقابات التي آمنت قياداتها بفضيلة الحوار، بغض النظر عن مدى اتفاقنا أو اختلافنا حول المجريات والنتائج، ودفع شغيلة القطاع إلى سحب ما تبقى لها من ثقة فيها” . كما أن عدم الاستجابة لمطلب الاستقلالية الوظيفية لجهاز التفتيش، مؤشر كاف للكشف عن المنحى التراجعي الذي وضعه مهندس المرسوم، فبدل إقرار الاستقلالية الوظيفية الصريحة لجهاز المراقبة والتفتيش وعمله تحت إشراف المفتشية العامة، اكتفى واضع المرسوم بالتنصيص على هياكل تنسيقية إقليمية وجهوية ومركزية خاضعة مباشرة لجهاز التدبير، استنادا إلى النقابة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق