توالي الانخفاضات دوليا يؤزم قطاع المجوهرات بالمغرب

نورالدين عفير –
انخفضت أسعار الذهب على الصعيد الدولي خلال 48 ساعة الأخيرة بواقع أكثر من 82 دولارا، وسط مخاوف مهنيي الذهب والمجوهرات من توالي سلسلة التراجعات، سيما أن أسعار شراء المعدن النفيس من لدنهم تتميز بالارتفاع.
وانخفضت أسعار الذهب بما يقارب من 29 دولارا خلال تعاملات يوم الأربعاء الماضي، لتواصل نزيف الخسائر للجلسة الثانية على التوالي، كما أنهت تعاملات، أول أمس الثلاثاء، على انخفاض بأكثر من 53 دولارا، متخلية عن جزء من المكاسب التي حققتها خلال الجلستين الأخيرتين، مع ارتفاع مؤشر العملة الأمريكية.
محليا، يعيش قطاع الحلي والمجوهرات على وقع تقلبات تسببت في ركود واضح، وخسائر في صفوف المهنيين، حيث هبط سعر غرام الذهب (عيار 18) خلال تعاملات أمس الأربعاء إلى 979 درهما للغرام الواحد، فيما تجاوز في فترات سابقة سقف 1300 درهم للغرام، مما أحدث حالة من الركود والارتباك في قطاع المجوهرات.
ويشهد سوق الذهب في المغرب ركودا كبيرا في حركة البيع والشراء، رغم تراجع الأسعار محليا ودوليا، حيث تتمثل أسباب الركود في تخوف المستهلكين، وترقب المستثمرين والمستهلكين معا لمزيد من التغيرات السعرية، فضلا عن الضعف الشرائي بسبب تراجع القدرة الشرائية وضعف الإقبال الموسمي على اقتناء الحلي والمجوهرات، كما أثرت التقلبات السابقة “الارتفاع التاريخي السابق للأسعار” على ثقة وتردد المشترين والبائعين على حد سواء.
ورغم الانخفاض المتواصل في أسعار الذهب بالأسواق العالمية، يؤكد مهنيون أن هذا التراجع لم ينعش حركة البيع إذ لا يزال الإقبال على شراء المجوهرات ضعيفا بفعل تراجع القدرة الشرائية، بينما يفضل كثير من المستهلكين تأجيل الشراء في انتظار تسجيل انخفاضات جديدة.
كما يرى مهنيون، أن السوق المغربية لا تستفيد بالوتيرة نفسها من تراجع الأسعار العالمية، بسبب ارتفاع تكاليف التزويد وخصوصية السوق المحلية، ما يبقي أسعار الذهب مرتفعة نسبيا مقارنة بالأسواق الدولية. كما أدى ضعف المبيعات إلى تعميق الركود، وسط مطالب بإجراءات تدعم القطاع وتعيد الثقة إلى المستهلكين.






