مؤشر حرية الفكر.. المغرب ضمن الدول الأقل”ترحيبا” بالملحدين واللادينيين

حميد إعزوزن
وضع تقرير”حرية الفكر لسنة 2023″، الذي صدر عن منظمة” Humanists International ” المغرب ضمن قائمة الدول التي يتعرض فيها اللادينيون والملحدون إلى “تمييز شديد”.
وصنفت النسخة الـ12 من التقرير المغرب، مرة أخرى، من بين أقل دول العالم “ترحيبا” بالملحدين واللادينيين، ومنحته معدل 4.5 نقط، وهو نفس المعدل الذي حصل عليه في النسخة الماضية، علما أنه كلما اقترب التنقيط إلى خمس نقط، إلا وكانت الدولة تمارس “انتهاكات جسيمة” ضد اللادينيين، بينما الدولة التي تحصل على صفر نقطة هي الأكثر ترحيبا بالملحدين .
وأشار التقرير إلى أن أتباع الأقليات الدينية بالمغرب، والذين لا ينتمون لأي ديانة يتعرضون لـ”المضايقات”، حيث ينظر مثلا إلى البهائية على أنها انحراف “هرطقي” عن الإسلام ويعتبر أعضاؤها “مرتدين”، وليس هناك اعتراف بالبهائيين أو الشيعة كمنظمات دينية، أوفي الوقت الذي يتم السماح للجاليات المسيحية الأجنبية بحضور العبادة في الأماكن المعتمدة، لا توجد أماكن عبادة شيعية أو بهائية. ويتعين على الجماعات الدينية التي لا تنتمي إلى المذهب المالكي أو اليهودية التسجيل قبل إجراء أي معاملات مالية كجمعيات خاصة، ولهما أماكن خاصة للعبادة، في حين يتم السماح بحضور العبادة في الأماكن المعتمدة.
ووفق التقرير، فإن الجمعيات الداعية إلى علمانية الدولة “تتعرض لمنع أنشطتها وملاحقة أعضائها والتحقيق معهم”، كما يعاقب بالحبس على المجاهرة بالإفطار خلال شهر رمضان، لافتا إلى أن القانون الجنائي المغربي ينص على أن يعاقب “كل من عرف باعتناقه الدين الإسلامي، وتجاهر بالإفطار في نهار رمضان في مكان عمومي دون عذر شرعي، بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من 200 إلى 500 درهم”.
بالمقابل، سجل التقرير أن اليهود والمسلمون يتمتعون بتاريخ طويل من التعايش السلمي في المغرب، ويشغل اليهود مناصب حكومية رفيعة المستوى، مبرزا أنه بشكل عام لا توجد قوانين تحظر الملابس الدينية أو استخدام الرموز الدينية في المجال العام أو الخاص.
وذكر التقرير ذاته، أنه لا توجد قوانين تشترط تحديد الديانة على بطاقات الهوية أو جوازات السفر، كما أن “الردة” ليست جريمة بموجب القانون المدني أو الجنائي، ومع ذلك، هناك التي تنطوي على التهديد بمعاقبة المرتدين، ويمكن لليهود أن يتحولوا قانونيا إلى الإسلام المالكي السني، لكن لا يتم تشجيع التحول من الإسلام إلى ديانة أخرى، كما أن القانون الجنائي يحضر على غير المسلمين التبشير، أو استعمال وسائل الإغراء لزعزعة عقيدة مسلم أو تحويله إلى ديانة أخرى.
ووفق ما جاء في التقرير، الذي صنف الدول ضمن خمس خانات، تشمل “انتهاكات جسيمة” لحرية المعتقد، و”تمييز شديد” و”تمييز منتظم” و”وضع مرض غالبا” و”دول حرة ومتساوية”، فقد جاءت أغلب الدول العربية في خانتي الدول التي تمارس فيها “الانتهاكات الجسيمة” أو”التمييز الشديد” ضد الملحدين والمجموعات اللادينية.






