اقتصاد

توقعات إيجابية لأداء الاقتصاد المغربي مع نمو مرتقب بنسبة 5.2 بالمائة

حميد إعزوزن –

أبدى صندوق النقد العربي تفاؤلا بشأن آفاق الاقتصاد المغربي، رغم التحديات المرتبطة بالظرفية الاقتصادية والجيوسياسية، متوقعا استمرار الأداء الإيجابي للاقتصاد خلال سنتي 2026 و2027، بدعم من تحسن القطاع الزراعي، وديناميكية الصناعات التحويلية، وانتعاش السياحة، إلى جانب استمرار الاستثمار ومشاريع البنية التحتية.

وتوقع صندوق النقد العربي، في تقريره “آفاق الاقتصاد العربي 2026″، أن يسجل الاقتصاد المغربي نموا بنسبة 5.2 بالمائة خلال سنة 2026، مقابل 4.9 بالمائة خلال سنة 2025، قبل أن تتراجع وتيرة النمو إلى نحو 3.1 بالمائة خلال سنة 2027.

وأوضح التقرير، أن تحسن النمو خلال سنة 2026 يرتبط أساسا بارتفاع القيمة المضافة للقطاع الزراعي، مستفيدا من ظروف مناخية مواتية، إلى جانب استمرار ديناميكية الصناعات التحويلية والسياحة والبناء والأشغال العامة.

وأبرزت المؤسسة المالية العربية الأداء القوي للقطاع الصناعي، الذي يعكس المكانة الإستراتيجية التي بات المغرب يحتلها ضمن سلاسل القيمة العالمية في عدد من المجالات ذات القيمة المضافة العالية، كما واصلت الصناعات الاستخراجية تعافيها، فيما حافظ قطاع السياحة على ديناميكيته، مستفيدا من الجاذبية المتزايدة للمغرب وتطور بنيته التحتية وتنوع عرضه السياحي.

وأشار التقرير إلى تحسن مساهمة الاستثمار في نمو الناتج المحلي الإجمالي، مدعوما باستمرار تنفيذ مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق.

وفي مواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة، رصد التقرير مجموعة من التدابير التي اتخذها المغرب، شملت دعم قطاع النقل وغاز البوطان، وتأمين الاحتياطيات الاستراتيجية، وترشيد الإنفاق العام، وضبط أوضاع المالية العامة، إلى جانب تعزيز آليات المتابعة والاستجابة للصدمات.

كما واصل المغرب تنويع مصادر استيراد الطاقة والعمل على تأمين الإمدادات، فيما أبقى بنك المغرب سعر الفائدة عند 2.25 بالمائة في يونيو 2026، آخذا بعين الاعتبار ديناميكية النشاط الاقتصادي واستمرار حالة عدم اليقين المرتفعة بشأن الآفاق الاقتصادية العالمية.

وعلى مستوى دول شمال إفريقيا، أظهرت توقعات صندوق النقد العربي تفاوتا في مسارات النمو، مع استفادة عدد من الاقتصادات من تحسن النشاط غير النفطي، واستمرار الإصلاحات الاقتصادية، وتعافي قطاعات الصناعة والسياحة والاستثمار، كما ارتبطت آفاق النمو في بعض الدول بتحسن الإنتاج الزراعي والظروف المناخية، بينما ظلت التحديات المالية والتقلبات الخارجية والتوترات الجيوسياسية من أبرز العوامل المؤثرة في الأداء الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق