الحسيمة.. بدء الاستعمال الموسع للشباك السينية لمواجهة “النيگرو”

رشيد عبود :
في إطار الجهود الرامية إلى مواكبة مهنيي الصيد التقليدي والساحلي، وتعزيز التدابير الوقائية لمواجهة التحديات التي يعرفها النشاط البحري بالواجهة المتوسطية، عقدت مندوبية الصيد البحري بالحسيمة، بتنسيق مع غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة، اجتماعا تنسيقيا، الأربعاء المنصرم، بمقر المندوبية بالحسيمة، خصص لتقييم نتائج التجارب الميدانية المتعلقة بشباك الصيد الدوارة المعززة والمقاومة لهجمات الدلفين الأسود ”النيگرو”.
ويندرج هذا اللقاء – حسب مصادر من غرفة الصيد – في إطار تنزيل مقتضيات الاتفاقية المشتركة المتعلقة باقتناء وتطوير شباك دوارة “سينية” معززة، موجهة لمهنيي صيد الأسماك السطحية الصغيرة بالمنطقة المتوسطية، بهدف الحد من الأضرار التي تلحق معدات الصيد جراء هجمات الدلافين السوداء، والتي أصبحت من بين الإكراهات التي تواجه عددا من المهنيين خلال عمليات الصيد.
كما جاء الاجتماع، مباشرة بعد استكمال التجارب البحرية الميدانية التي همت ثلاثة نماذج أولية من الشباك والمعدات المطورة، حيث يرتقب أن تشكل نتائج هذه التجارب أرضية أساسية لتحديد مدى ملاءمة هذه الحلول التقنية لظروف الصيد بالمنطقة، ومدى قدرتها على الصمود أمام الهجمات المسجلة.
وخصص اللقاء كذلك، لتقييم النتائج المحصل عليها خلال التجارب الميدانية، والوقوف على مدى فعالية الشباك المطورة وقدرتها على مقاومة الأضرار الناتجة عن هجمات الدلافين في عرض البحر، إلى جانب دراسة الخصائص التقنية للنماذج الثلاثة المصنعة ومدى ملاءمتها لطبيعة وظروف نشاط الصيد.
وفي الجانب العلمي والتقني، قدم ممثل المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، عرضا مفصلا حول نتائج التجارب المنجزة، مستعرضا المعطيات والأرقام المرتبطة بفعالية النموذج المطور، وهو ما أتاح للمهنيين المشاركين الوقوف على حصيلة الاختبارات وتقييم مدى ملاءمة هذه الشباك لظروف العمل بالواجهة المتوسطية.
وبخصوص الاستفادة، تم التأكيد على أن الشركة المصنعة تتوفر على قدرة إنتاجية تصل إلى ثلاث شباك شهريا، الأمر الذي استدعى اعتماد معايير واضحة لتحديد أولويات التسليم، بما يضمن تكافؤ الفرص بين المراكب المستوفية للشروطالمطلوبة، حيث تم تم اعتماد لائحتين للمستفيدين، تهم الأولى المراكب المستوفية للشروط والمتواجدة حاليا بالموانئ المتوسطية، فيما تشمل الثانية المراكب المستوفية للشروط والمتواجدة خارج هذه الموانئ، أو المراكب المهاجرة، على أن تتم برمجة استفادتها وفق الجدولة المعتمدة
إلى ذلك، وبعد حصر عدد المراكب المستوفية للشروط المعتمدة والمتواجدة بالموانئ المتوسطية في 24 مركبا، تم اللجوء إلى القرعة العلنية لتحديد ترتيب الاستفادة، باعتبارها آلية تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المهنيين، مع مراعاة وضعية المراكب المهاجرة وإدراجها ضمن البرمجة المقبلة وفق الشروط المعتمدة.
وخلص الاجتماع ذاته، إلى ضرورة استمرار التتبع والتقييم الدوري لأداء الشباك السينية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين والمهنيين، بما يتيح تطوير النموذج التقني والاستجابة بصورة أفضل للإكراهات التي يطرحها نشاط الصيد البحري بالواجهة المتوسطية.






