طنجة.. انطلاق أشغال المنتدى الوطني حول “الاستثمار ومغاربة العالم”

رشيد عبود :
تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، انطلقت، الجمعة، 22 ماي الجاري، بمدينة طنجة، أشغال المنتدى الوطني حول “الاستثمار ومغاربة العالم”، المنظم والذي ترأس جلسته الافتتاحية عزيز أخنوش،رئيس الحكومة، ووالي جهة طنجة تطوان الحسيمة، ورئيس مجلس الجهة، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، ورئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، وعدد من المسؤولين الحكوميين والمؤسساتيين والفاعلين الاقتصاديين.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى الوطني، في إطار تعزيز دينامية الاستثمار المنتج لفائدة مغاربة العالم، والتعريف بفرص الاستثمار وآليات المواكبة والتحفيز، إلى جانب إبراز المؤهلات الاقتصادية والتنموية التي تزخر بها المملكة، وخاصة جهة طنجة تطوان الحسيمة، مع التذكير
بدعوة الملك في خطاب غشت 2022، ونونبر 2024، إلى تقييم وتحديث السياسات الموجهة إلى الجالية المغربية بالخارج، وكذا المؤسسات، من أجل تقوية تعبئة الكفاءات والمواهب من مغاربة العالم ومساهمتهم في التنمية الاقتصادية والعلمية للمغرب.
ويهدف المنتدى، الذي شهد مشاركة حوالي 300 مشاركا، من بينهم أكثر من 150 مستثمرا من مغاربة العالم، إلى توفير فضاء للحوار بين السلطات والمؤسسات العمومية والفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين من مغاربة العالم، حول الآليات الكفيلة بتحفيز الاستثمار المنتج، كما يسعى إلى تسليط الضوء على الآليات الكفيلة بتوجيه هذه الموارد المالية إلى مشاريع استثمارية منتجة ذات قيمة مضافة، وقادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق أثر تنموي على مستوى مختلف جهات المملكة.
كما يتضمن برنامج المنتدى كذلك، تنظيم زيارات ميدانية لعدد من المشاريع الكبرى بالجهة الشمالية، من بينها مركب ميناء طنجة المتوسط، ومدينة محمد السادس الذكية “طنجة تيك”، للاطلاع على الدينامية الصناعية واللوجستية والتكنولوجية التي تعرفها الجهة، فضلا عن تأطير ندوات مؤسساتية، ولقاءات ثنائية، وفضاءات للتواصل وبناء الشراكات، إضافة إلى جلسات لمواكبة حاملي المشاريع والمستثمرين من مغاربة العالم.
وأوضح المشاركون، أن تحويلات مغاربة العالم التي تجاوزت حاجز 122 مليار درهم في عام 2025“، ما زالت لم تنعكس على الاستثمار الخاص الوطني، بحيث لا تتجاوز استثماراتهم 10٪، وهو الفارق الذي يعزى إلى عدة أسباب من بينها النقص في الوضوح وفي الأدوات المناسبة، مؤكدين أن أصحاب المشاريع من بين أفراد الجالية المغربية في الخارج، لا يطلبون سوى الحصول على مواكبة أفضل ومعلومات أوضح وأدوات أحسن لتحويل مبادراتهم إلى استثمارات منتجة وبناءة.
كما شكل المنتدى، فرصة لتقديم برنامج المحادثة الألي الذي أطلقه مجلس الجالية تحت اسم “كول ليا”، والذي يمكن مغاربة العالم من الوصول الفوري والموثوق إلى المعلومات الإدارية والاقتصادية، حيث أظهرت بيانات التطبيق، حجما كبيرا من الاستفسارات المتعلقة بالاستثمار وإنشاء الشركات الصادرة عن مستخدمين مقيمين في كندا وبلجيكا وهولندا على وجه الخصوص، مما يدل على وجود طلب على الدعم الملموس والمتعدد القطاعات من جانب الجالية المغربية في الخارج.






