مجتمع

ارتفاع ضغط الدم.. حوالي 7 ملايين مغربي يعانون من “القاتل الصامت”

حميد إعزوزن –

خلد المغرب، على غرار باقي دول العالم، اليوم العالمي لارتفاع ضغط الدم، الذي يصادف17  ماي من كل سنة، على وقع أرقام مقلقة تؤكد معاناة حوالي 7 ملايين مغربي، وأكثر من 250 ألف شخص يلقون حتفهم سنويا بسبب هذا المرض  المزمن، والذي بات يشكل تهديدا حقيقيا للصحة العامة بسبب مضاعفاته الخطيرة.

وتشير معطيات حديثة، صادرة عن منظمة الصحة العالمية، إلى أن معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم في المغرب بلغ، خلال سنة 2024، 35 بالمائة بين البالغين، الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و79 سنة، أي ما يمثل نحو6.8 ملايين شخص، حوالي 6 ملايين منهم لا يخضعون للسيطرة، بينما يقدر الذين لقوا حتفهم جراء الإصابة بهذا المرض 252 ألفا و200 شخص سنة 2021، 129 ألفا و100 منهم ذكور والباقي إناث (123 ألفا و100 حالة).

ووفق الأرقام، التي أوردتها المنظمة الأممية في تقريرها الثاني حول ارتفاع ضغط الدم، فإن 45 بالمائة من المصابين بارتفاع الضغط الدموي بالمغرب، أي ما يمثل 3.1 ملايين شخص، تم تشخيص حالاتهم، و31 بالمائة (2.1 مليون مصاب) تتم معالجتهم، بينما لم يستطع سوى 11 بالمائة (768 ألف مصاب) السيطرة على المرض إما بواسطة الأدوية أو معالجة مخاطره الصحية القابلة للتعديل.

وتؤكد تقديرات منظمة الصحة العالمية، أن نسبة احتمال الوفاة المبكرة بسبب الأمراض غير المعدية بالمغرب بـ 22 بالمائة، ونسبة الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية التي تعزى إلى ارتفاع ضغط الدم الانقباضي بـ 63 بالمائة، بينما بلغ عدد الوفيات بأمراض القلب والأوعية الدموية 110 آلاف و500 ألف حالة وفاة سنة 2021.

وحسب منظمة الصحة العالمية، شهدت سنة 2024 إصابة 1.4 مليار شخص بارتفاع ضغط الدم حول العالم، وإن لم يستطع سوى أكثر من شخص واحد من كل خمسة أشخاص السيطرة عليه، مشيرة إلى أن نسبة 28 بالمائة فقط من البلدان المنخفضة الدخل التي تفيد بأن جميع أدوية ارتفاع ضغط الدم الموصى بها من المنظمة متوفرة عموما في الصيدليات أو مرافق الرعاية الأولية.

ويمثل ارتفاع ضغط الدم سببا رئيسيا للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الكلى المزمنة والخرف، ويمكن الوقاية منه وعلاجه على حد سواء،  ولكن إن لم تتخذ إجراءات عاجلة سيستمر ملايين الأشخاص في مواجهة مصير الوفاة المبكرة بسببه، وستمنى البلدان بخسائر اقتصادية فادحة، حيث تفيد التوقعات في الفترة الممتدة من سنة 2011 إلى سنة 2025، بأن أمراض القلب والأوعية الدموية، بما فيها ارتفاع ضغط الدم، كلفت البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل مبلغا قدره 3.7 تريليونات دولار أمريكي تقريبا، أي ما يعادل حوالي نسبة 2 بالمائة من إجمالي ناتجها المحلي.

وتدعو منظمة الصحة العالمية جميع البلدان إلى إدراج مشكلة السيطرة على ارتفاع ضغط الدم في الإصلاحات المتعلقة بالتغطية الصحية الشاملة، مؤكدة أن تنفيذ التدابير الموصى بها من شأنه أن يؤدي إلى تلافي وقوع ملايين الوفيات المبكرة، ويقلل الخسائر الاجتماعية والاقتصادية الهائلة الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق