مجتمع

الغلاء.. المضاربة والاحتكار في قفص الاتهام وحجز 233 طنا من الأغذية الفاسدة

الرباط- عبد الحق العضيمي //

اتهمت الحكومة المضاربين والمحتكرين بالوقوف وراء استمرار موجة غلاء أسعار المواد الاستهلاكية، والتي تصاعدت حدتها مع حلول شهر رمضان.

وقال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في معرض جوابه عن سؤال حول ارتفاع الأسعار، خلال الندوة الصحفية التي تلت انعقاد المجلس الحكومي، يوم الخميس الماضي، إنه “يجب أن نتفق أن هناك بعض المشاكل المرتبطة بمرحلة ما بعد الإنتاج”، في إشارة منه إلى دور المضاربين والمحتكرين في زيادة الأسعار، دون أن يذكرهم بالاسم، مؤكدا أن الحكومة منكبة على معالجة هذا الموضوع.

وفي السياق ذاته، تتبع مجلس الحكومة عرضا حول تموين السوق بالمواد الغذائية خلال شهر رمضان 1445-2024، قدمه محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

وأفاد العرض بأن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عبأت كل الفاعلين في القطاعين العام والخاص لضمان تموين الأسواق الوطنية من المنتجات الفلاحية بشكل عادي ومنتظم. كما تم تعزيز مراقبة جودة المنتجات الفلاحية والغذائية خلال كل مراحل التسويق في إطار لجان مشتركة.

وفيما يتعلق بتعزيز المراقبة وتتبع جودة المنتجات الغذائية، كشف المسؤول الحكومي أن مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية قامت بتعزيز مراقبة جودة المنتجات المستوردة والمحلية. وبلغة الأرقام، أعلنت مديرية المنافسة والأسعار والمقاصة، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، في بلاغ لها، عن ضبط حوالي 3696 مخالفة تتعلق بالأسعار وجودة المواد الغذائية، من فاتح يناير إلى 12 مارس الجاري، وذلك على إثر عمليات المراقبة التي أجرتها اللجن المركزية والمحلية.

وقال البلاغ، الصادر عقب انعقاد الاجتماع الأول للجنة الوزاراتية المكلف بتتبع التموين والأسعار وعمليات المراقبة خلال شهر رمضان المبارك، إنه “في ما يخص مراقبة الأسعار وجودة المواد الغذائية سواء المستوردة أو المحلية، المعروضة للبيع في السوق الداخلية، فقد أسفرت تدخلات اللجن المركزية والمحلية التي ترأستها وزارة الداخلية على مستوى العمالات والأقاليم، من فاتح يناير إلى غاية 12 مارس الجاري، عن مراقبة 55 ألفا و664 محلا للإنتاج والتخزين والبيع بالجملة والتقسيط”.

وأضاف البلاغ أن هذه العملية أفضت إلى ضبط 3 آلاف و696 مخالفة، منها 653 شكلت موضوع إنذارات للمخالفين و3 آلاف و43 المتبقية تم انجاز محاضر بشأنها وإرسالها إلى المحاكم المختصة. وتابع المصدر ذاته أنه “بناء على التدخلات التي قامت بها اللجن المعنية خلال الفترة المذكورة، تم حجز وإتلاف 233 طنا من المنتجات غير الصالحة للاستهلاك أو غير المطابقة للمعايير التنظيمية المعمول بها”. وشملت المواد المحجوزة، بحسب المصدر نفسه، 55 طنا من المشروبات والعصائر و45 طنا من الزيوت والزيتون و27 طنا من الدقيق ومشتقاته و17 طنا من التمور والفواكه الجافة و14 طنا من اللحوم ومستحضراتها، بالإضافة إلى 12 طن من المخبوزات والحلويات و7 أطنان من الحليب ومشتقاته وأقل من 5 أطنان من مجموعة من المواد الأخرى”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق