مجتمع

رفضا لقانوني الإضراب والتقاعد.. جبهة نقابية تحتج

حليمة المزروعي

دعت مكونات الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد، وكل التنظيمات النقابية والمهنية والشبابية والسياسية الرافضة للمشروع، إلى التعبئة والمشاركة القوية في ما وصفته بالمحطة النضالية، المتمثلة في مسيرة احتجاجية مركزية، يوم الأحد 15 دجنبر المقبل بالرباط، انطلاقا من ساحة باب الحد على الساعة الحادية عشرة صباحا، ووقفات احتجاجية جهوية، احتجاجا على الوضع المقلق وتداعياته المستقبلية على الحريات النقابية.

ورفضت المصادر ذاتها، القانون 23-54، القاضي بتخريب مكتسبات الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS)، واعتبرته “تجسيدا فعليا للاختيارات الاجتماعية لحكومة الباطرونا”، قائلة :”بعد استحضارها لخطورة مضامين مشروع قانون الإضراب 15-97 على الحق في ممارسة الإضراب مستقبلا، وحمله لكل المثبطات والعراقيل في وجه الطبقة العاملة لممارسة حقها في الدفاع عن حقوقها ومكتسباتها باللجوء لسلاح الإضراب، الذي تحقق بفضل التضحيات الجسام لقرون من الزمن”.

ودعت المصادر ذاتها الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية الديمقراطية المناضلة بالمغرب إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية في توحيد الفعل النضالي والاحتجاجي، وتعزيز العمل المشترك بما يسمح بالإسقاط وبالتصدي لهذه المخططات التصفوية الرجعية التي إن مررت ستأتي على الأخضر واليابس في ظل ما أسمته بـ”الهجوم على الطبقة الكادحة والمتوسطة”.

وتشدد الهيئة المذكورة على توسيع النقاش العمومي عبر تنظيم الندوات الترافعية، والمبادرات النضالية الميدانية، مبرزة أنها مفتوحة أمام الهيئات والنقابات والإطارات الديمقراطية من أجل توحيد وخوض النضالات والاحتجاجات المشتركة الكفيلة بصون مكتسبات التقاعد التاريخية والتصدي لمسلسل التراجعات التي تستهدف تشريعات الشغل والتشغيل والحماية الاجتماعية، وحماية الحق الدستوري في ممارسة الإضراب، باعتباره السلاح الوحيد لانتزاع الحقوق والمطالب والدفاع عن المكتسبات التاريخية.

وتوصل وزير الشغل والإدماج المهني، أنس السكوري، بتعديلات بعض المركزيات حول المشروع بهدف الوصول إلى قرار نهائي يضمن مصلحة الشغيلة والمشغلين. فيما سجلت النقابات عيوبا كثيرة عن مضامين المشروع، منها أنه يخرق مبادئ منظمة العمل الدولية وتوصياتها وإعلاناتها المصادق عليها من طرف جميع الدول الأعضاء وآخرها إعلان الذكرى المئوية لمنظمة العمل الدولية الصادر في مؤتمرها بجنيف يوم 21 يونيو 2019. وتبنت مركزية الاتحاد العام للشغالين بالمغرب موقفا مخالفا للحركة النقابية، مؤكدة إيمانها بمشروع الحكومة، ومساندتها لها منذ بدايتها، مؤكدة أنها تفتخر بالمنجزات الحكومية، وتطالب بإنجازات أخرى لصالح الطبقة العاملة ولصالح كل المواطنات والمواطنين المغاربة، وأنها منخرطة في مناصرة هذا المشروع لإيجاد قانون حقيقي يضمن الحق في الممارسة والحق في الشغل بعيدا عن المزايدات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق