السمنة تتمدد في المغرب.. 5.7 ملايين إصابة وسط البالغين و400 ألف طفل يواجهون زيادة الوزن

حميد إعزوزن –
رصد تقرير “حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم 2026″، الصادر عن خمس وكالات تابعة للأمم المتحدة، استمرار عدد من التحديات الصحية المرتبطة بالتغذية في المغرب، منها الارتفاع المتواصل في معدلات السمنة لدى البالغين، واستمرار تسجيل حالات التقزم بين الأطفال دون سن الخامسة.
ويستند التقرير، الذي أعدته كل من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبرنامج الأغذية العالمي، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، إلى أحدث المعطيات المتوفرة حول مؤشرات الأمن الغذائي والتغذية بمختلف دول العالم بما فيها المغرب.
وأظهرت معطيات التقرير، أن نسبة زيادة الوزن (Overweight) لدى الأطفال المغاربة دون سن الخامسة بلغت 11.2 بالمائة سنة 2024، مقابل 12.4 بالمائة سنة 2012، وهو ما يمثل حوالي 400 ألف طفل، وعلى مستوى منطقة شمال إفريقيا، بلغت نسبة انتشار زيادة الوزن لدى الأطفال 17.5 بالمائة، أي ما يقارب 2.5 مليون طفل، بينما بلغ العدد على مستوى القارة الإفريقية حوالي 7.2 ملايين طفل.
وفي المقابل، واصلت السمنة (Obesity) لدى البالغين (18 سنة فما فوق) منحاها التصاعدي بالمغرب، إذ ارتفعت نسبة انتشارها من 16.8 بالمائة سنة 2012 إلى 21.6 بالمائة سنة 2024، ليرتفع عدد البالغين المصابين بالسمنة من 3.7 ملايين شخص إلى حوالي 5.7 ملايين شخص.
وتتجاوز نسبة انتشار السمنة لدى البالغين بالمغرب المتوسط المسجل على مستوى القارة الإفريقية، الذي بلغ 16.6 بالمائة سنة 2024، أي ما يعادل حوالي 79 مليون شخص، في حين سجلت منطقة شمال إفريقيا معدلا مرتفعا بلغ 31.5 بالمائة، بما يقارب 16.6 مليون شخص.
وبخصوص التقزم لدى الأطفال دون سن الخامسة، أشار التقرير إلى ارتفاع نسبة انتشاره بالمغرب من 4.8 بالمائة سنة 2012 إلى 6.5 بالمائة سنة 2024، وهو ما يمثل حوالي 400 ألف طفل، وعلى مستوى منطقة شمال إفريقيا، بلغ معدل انتشار التقزم 10 بالمائة، أي ما يعادل حوالي 3.2 ملايين طفل، بينما سجلت القارة الإفريقية نسبة أعلى بلغت 20.1 بالمائة، بما يمثل نحو 59.6 مليون طفل.
أما بالنسبة للهزال لدى الأطفال دون الخامسة، فلم يتضمن تقرير 2026 معطيات حديثة خاصة بالمغرب حول هذا المؤشر.
وعلى المستوى الإفريقي، بلغ معدل انتشار الهزال بين الأطفال 5.4 بالمائة سنة 2024، أي ما يعادل حوالي 55.4 مليون طفل، بينما بلغ معدل انتشاره في منطقة شمال إفريقيا 5.2 بالمائة.
وفيما يتعلق بالتنوع الغذائي، أظهر التقرير تحسنا نسبيا لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و23 شهرا، إذ ارتفعت نسبة الأطفال الذين يحققون الحد الأدنى من التنوع الغذائي من 21.6 بالمائة سنة 2012 إلى 28.6 بالمائة سنة 2024، ويعكس هذا التطور تحسنا في إمكانية حصول جزء أكبر من الأطفال على غذاء أكثر تنوعا خلال مرحلة عمرية حساسة للنمو.
كما سجل مؤشر التنوع الغذائي لدى النساء، اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 سنة، تراجعا طفيفا، حيث انخفضت نسبة النساء اللواتي يحققن الحد الأدنى من التنوع الغذائي من 29.5 بالمائة سنة 2012 إلى 27.8 بالمائة سنة 2024، مما يشير إلى استمرار تحديات مرتبطة بجودة النظام الغذائي لدى هذه الفئة.






