اقتصاد

قطاع الإسمنت بالمغرب يعلن خارطة طريق طموحة لخفض الانبعاثات الكربونية

قدمت الجمعية المهنية لشركات الإسمنت خارطة طريق جديدة تهدف إلى إزالة الكربون من قطاع الإسمنت بالمغرب، وذلك خلال لقاء احتضنه المركز الدولي الحسن الثاني للتكوين في البيئة يوم 1 أبريل 2026، بمشاركة عدد من الفاعلين الحكوميين والمؤسساتيين.

وتسعى هذه الخطة إلى خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 23% بحلول سنة 2030، مع هدف بعيد المدى يتمثل في تحقيق الحياد الكربوني بعد عام 2050، في انسجام مع الاستراتيجية الوطنية للمناخ.
أكدت الجمعية في بلاغ لها أن قطاع الإسمنت انخرط منذ أكثر من ثلاثة عقود في تقليص بصمته الكربونية، عبر تحسين النجاعة الطاقية، وتوسيع استخدام الطاقات المتجددة، واعتماد الوقود البديل، إلى جانب تطوير تركيبة الإسمنت. وقد بلغ متوسط الانبعاثات سنة 2022 نحو 550 كلغ من ثاني أكسيد الكربون لكل طن منتج، بإجمالي يناهز 9.5 ملايين طن سنويا.
وترتكز خارطة الطريق على أربع آليات أساسية، تشمل توسيع استخدام الوقود البديل من النفايات (RDF)، ورفع حصة الطاقات المتجددة، وتقليص نسبة الكلنكر في الإسمنت، إضافة إلى تحسين كفاءة المنشآت. وتُعد تقنية “المعالجة المشتركة” من أبرز الحلول المعتمدة، لما توفره من تثمين للنفايات وتقليص للانبعاثات دون إنتاج مخلفات إضافية.

وفي المرحلة اللاحقة، يراهن القطاع على اعتماد تكنولوجيا التقاط وتخزين الكربون (CCUS)، رغم ما تتطلبه من استثمارات ضخمة وبنيات تحتية متطورة، ما يطرح تحديات تمويلية وتنظيمية.
وفي إطار مواكبة هذا التحول، أبرمت الجمعية شراكة مع مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، التي تترأسها الأميرة للا حسناء، لإطلاق برنامج تكويني يمتد لثلاث سنوات يستهدف أكثر من 500 مهني، إضافة إلى تطوير دورات رقمية مفتوحة لتعزيز الوعي البيئي.

وتعد هذه الخارطة خطوة استراتيجية نحو تعزيز تنافسية قطاع الإسمنت بالمغرب، مع ضمان التوازن بين التنمية الصناعية والالتزامات البيئية، في ظل التحديات المناخية المتزايدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق