شفشاون.. تنسيقية دعم متضرري الفيضانات تلتقي برئيسة “CNDH”

رشيد عبود:
عقدت لجنة الحوار التابعة للتنسيقية الإقليمية لدعم المتضررين من الاضطرابات المناخية بإقليم شفشاون، الخميس المنصرم، لقاء رسميا مع آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان (CNDH)، وذلك في إطار مواصلة الجهود الترافعية للتنسيقية.
وخلال هذا اللقاء، تم عرض مختلف الأضرار التي عرفها إقليم شفشاون جراء الاضطرابات المناخية الأخيرة، إلى جانب تقديم ملف توثيقي يتضمن صورا ومعطيات رقمية تقريبية توصلت إليها التنسيقية.
وقد لقي هذا العرض، تفاعلا إيجابيا من طرف الرئيسة التي عبرت عن استعداد المجلس للترافع بشأن هذا الملف لدى المؤسسات المعنية، بما يضمن صون الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للساكنة المتضررة بإقليم شفشاون.
جدير ذكره، أنه وعلى إثر الاضطرابات المناخية التي شهدها إقليم شفشاون مؤخرا، وما خلفته من أضرار جسيمة طالت المنازل والبنيات التحتية والممتلكات الخاصة والأنشطة الفلاحية ومصادر العيش، وما نتج عنها من أوضاع اجتماعية وإنسانية صعبة لعدد كبير من الأسر، ووعيا كذلك بحجم المعاناة المسجلة ميدانيا، وانطلاقا من روح المسؤولية الجماعية وقيم التضامن والتكافل، انعقد يوم السبت، 28 فبراير الماضي، الجمع العام التأسيسي للتنسيقية الإقليمية لدعم المتضررين من الاضطرابات المناخية بإقليم شفشاون، بمشاركة أزيد من 200 شخص يمثلون مختلف الدوائر والجماعات الترابية، إلى جانب فعاليات مدنية وحقوقية وعدد من المتضررين.
وجاء تأسيس هذه التنسيقية – حسب البلاغ التأسيسي – كإطار مدني مرحلي مفتوح في وجه كافة المتضررين من أبناء الإقليم، بهدف توحيد الجهود والترافع عن الحقوق المشروعة للساكنة المتضررة من الفيضانات، خصوصا بعد عدم إدراج شفشاون ضمن لائحة الأقاليم المنكوبة رغم حجم الأضرار المسجلة، وبالتالي حرمانه من التدابير الاستثنائية المعتمدة في مثل هذه الحالات، وكدا إقصاء عدد من الأسر المتضررة من برامج الدعم الحكومي، وعدم إدراجها ضمن لوائح المستفيدين رغم ثبوت تضررها الفعلي.
كما تهدف التنسيقية أيضا، وفق البيان ذاته، إلى المطالبة بإدراج الإقليم ضمن المناطق المنكوبة، والدفاع عن حق المتضررين في دعم وتعويض عادل، واعتماد معايير واضحة وشفافة في تحديد المستفيدين، إلى جانب رصد وتوثيق الأضرار بشكل مهني، وتسطير برنامج ترافعي سلمي لإيصال صوت الساكنة إلى الجهات المختصة.وكانت الفيضانات والسيول والانهيارات الصخرية، قد تسببت في أضرار جسيمة طالت أزيد من 100 دوار بإقليم شفشاون، مع تسجيل تضرر القناطر والطرقات ومئات المساكن بين انهيار كلي وجزئي، ونزوح آلاف السكان، فيما برز دوار “أغبالو” بالجماعة القروية تنقوب، كأحد أكثر المناطق تضررا، بعد انهيار شبه كلي لأزيد من 50 منزلا ونزوح 70 أسرة وتغير خريطة تضاريسه بشكل غير مسبوق، وفق تقارير ميدانية للائتلاف الجبلي لدعم المداشر المتضررة بإقليم شفشاون (MCSA).






