طنجة.. تنظيم ورشة دولية حول “صمود المجالات الترابية المتوسطية في مواجهة الكوارث المناخية”

رشيد عبود:
احتضنت مدينة طنجة، الخميس الماضي، أشغال الورشة الدولية المنظمة من طرف مؤسسة دار المناخ المتوسطية، حول موضوع: “صمود المجالات الترابية المتوسطية في مواجهة الكوارث المناخية”، وذلك بمشاركة فاعلين مؤسساتيين وخبراء وممثلي جماعات ترابية من مختلف بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط.
وقد تميز اللقاء بحضور رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، والكاتب العام لقطاع التنمية المستدامة بوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والمدير العام للأرصاد الجوية، والكاتب العام لصندوق التجهيز الجماعي، وعدد من ممثلي الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والقطاعات الحكومية ومنظمات التعاون الدولي والباحثين، وممثلي المجتمع المدني.
وأبرز عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية، التحديات المناخية المتزايدة التي يواجهها حوض البحر الأبيض المتوسط، في ظل تكرار الظواهر المناخية القصوى وتأثيرها المباشر على المجالات الترابية والبنيات التحتية والاقتصادات المحلية.
وأكد مورو، رئيس الجهة، على ضرورة تبني استجابة منسقة مع تمكين الجهات من لعب دور محوري كفاعل رئيسي في العمل المناخي، منوها بالسياسة الاستباقية التي ينتهجها المغرب في مجال تعزيز الصمود والتدبير المستدام للموارد.
وتضمن برنامج اليوم الأول، جلستين محوريتين، حيث تمحورت الجلسة الأولى حول “تدبير المخاطر ودور المدن”، وذلك بالتطرق إلى تجربة الجهة في مجال تعزيز الصمود الترابي، من خلال اعتماد مقاربة ترتكز على التخطيط الاستراتيجي وإعداد البرامج التنموية، مرفوقة بتنزيل مشاريع ملموسة على أرض الواقع، لاسيما في مجالات الحماية من الفيضانات، والحفاظ على الغابات، وتطوير حلول مبتكرة لتحلية المياه عبر محطات مدمجة.
أما الجلسة الثانية، فقد خصصت الحديث عن موضوع الحكامة والتنسيق متعدد المستويات، حيث تم التطرق إلى محاور مهمة من أبرزها دور التخطيط الترابي المرن، وكييفية بلورة سياسات مندمة وفق بعد تشاركي يضمن انخراط جميع الفاعلين المعنيين وعلى رأسهم المواطنات والمواطنين.
وتندرج هذه المشاركة – حسب مصدر مسؤول بمجلس الجهة الشمالية – في إطار مواصلة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة لجهوده الرامية إلى تعزيز التعاون حول قضايا المناخ، وترسيخ نموذج تنموي ترابي قائم على الاستباقية والنجاعة، وتعزيز قدرات المجالات الترابية على مواجهة التحديات المناخية، حيث شكل هذا اللقاء فضاء لتبادل الرؤى والتجارب حول سبل تعزيز صمود المجالات الترابية، والانتقال نحو مقاربات استباقية قائمة على التخطيط المندمج والتدبير الفعال للمخاطر المناخية.






