إسكوبار الصحراء.. دفاع الناصري يلتمس البراءة لغياب عناصر الإدانة

زينب أمشاط –
التمس النقيب محمد حسي دفاع سعيد الناصيري، القيادي السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال مرافعته أمام المحكمة، اليوم الخميس بمحكمة الاستئناف، بالدارالبيضاء البراءة لمؤازره، وذلك على خلفية ملف “إسكوبار الصحراء”.
وأكد النقيب حسي دفاع سعيد الناصيري، أن التهم الموجهة إلى موكله تفتقر إلى أدلة مادية قاطعة، مشيرا إلى غياب حالة التلبس وعدم حجز أي مخدرات أو محجوزات تربط المتهم بالوقائع المنسوبة إليه.
وأوضح النقيب أن الملف يعتمد أساسا على تصريحات الحاج بن إبراهيم التي وصفها بالمتناقضة، معتبرا أن اعترافه بتجارته في المخدرات يلزمه وحده ولا يمكن أن يكون دليلا لإدانة أشخاص آخرين. كما أشار إلى أن بعض الشهود نفوا رؤية المتهم في الوقائع المذكورة، وأن هناك أشخاصا وردت أسماؤهم في الملف ولم يتم الاستماع إليهم.
وفي ختام مرافعته، شدد الدفاع على أن عناصر الإدانة غير متوفرة وأن الشك يظل قائما في الملف، ملتمسا من المحكمة التصريح ببراءة موكله.
ومن جانبه، أوضح امبارك المسكيني، محامي سعيد الناصيري، أن بعض أقوال الحاج بن براهيم الأولى لم تتضمن ذكر اسم الناصيري، قبل أن يظهر اسمه لاحقا أثناء مناقشة تفاصيل مرتبطة بالفيلا محل النزاع وطريقة تسليم مفاتيحها، حسب أقوال الحاج بن براهيم.
وفي المقابل، أشار الأستاذ امبارك المسكيني، دفاع سعيد الناصيري، إلى أن تصريحات الحاج بن براهيم في المحاضر لم توضح بشكل دقيق كيف بدأت علاقته بموكله.
وصرح المسكيني أن بداية الواقعة تعود إلى فترة كان فيها أحمد أحمد، الرئيس السابق للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، يبحث عن شقة للسكن، قبل أن يتغير مسار الأمر بعد أن علم الناصيري زميله في نفس الحزب بلقاسم يعرض فيلا له للبيع، واردف المحامي المسكيني انه تم الاتفاق بين الطرفين على إتمام عملية البيع.
وأشار إلى أن أحمد أحمد، بصفته مواطنا أجنبيا، لا يملك الحق القانوني لاقتناء العقار بشكل مباشر، ولهذا كلف الناصيري بالأمر، وبعدها وقع مشكل لأحمد أحمد، فلم يعد يريد أن يشتري الفيلا ثم يفوت حصصها لاحقا للناصيري.
وأبرز امبارك المسكيني أن هذا الأخير أكمل دفعات الفيلا لمير بلقاسم، حيث جرى تسليم مبلغ أولي قدره حوالي ستة ملايين درهم، إضافة إلى خمسة شيكات وضعت كضمان لإتمام الصفقة في انتظار توثيق العقد النهائي.
وفي سنة 2017، يضيف المحامي نفسه، تم إنجاز إشهاد واتفاق بين بلقاسم وسعيد بخصوص الفيلا، كما جرى توثيق مجموعة من الوثائق المرتبطة بها. وأكد الموثق الذي أشرف على العملية، خلال التحقيق وأثناء الجلسة، أنه قام بالفعل بتوثيق العقد النهائي في نهاية السنة نفسها.
وأضاف دفاع الناصيري، أن الملف عرف تطورات لاحقا بعدما أثيرت شبهة تزوير مرتبطة بعقود ووثائق تعود إلى سنة 2013، وهو ما دفع الجهات القضائية إلى فتح تحقيق في الموضوع. ورغم أن القضية تتعلق باتهامات بالتزوير، استغرب المسكيني كيف أن الموثق الذي قام بتوثيق العقد لم تتم متابعته في هذا الملف.
وتطرق دفاع الناصيري أيضا إلى أنه خلال جلسات الاستماع أدلت سامية، زوجة البعيوي، بتصريحات اعتبرها الدفاع مثيرة، إذ قالت إن إحدى المحاميات أخبرتها بواقعة حدثت يوم اعتقال والدتها، مشيرة إلى وجود سعيد الناصيري وعبد النبي البعيوي. وأضافت أن هذا الأخير لطش وجهه وولول بخصوص اعتقال والدة زوجته، وهو ما وصفه المسكيني بتصرف لا يفعله الرجال. غير أن المحامية التي نسب إليها هذا الكلام نفت صحة هذه الرواية.
وفي هذا السياق، صرح دفاع الناصيري أنه سبق أن طالب باستدعاء المحامية التي ورد اسمهما في التصريحات من أجل الاستماع إليها والتحقق من صحة ما نسب إليها، خاصة بعد ظهور اختلاف في الأسماء بين مرحلتي التحقيق، حيث تم ذكر اسم محامية تدعى سميرة بدل سليمة وبنفس اللقب.
أما بخصوص، سعيد طنجي فقد ورد اسمه في سياق المكالمات الهاتفية بينه وبين الناصيري التي اعتمد عليها التحقيق. ويؤكد الدفاع أن هذه الاتصالات كانت مرتبطة بمهام تنظيمية وأمنية، خاصة في الفترة التي كان فيها سعيد الناصيري رئيسا لنادي الوداد الرياضي، وهو منصب يفرض تواصلا دائما مع السلطات الأمنية والمسؤولين المعنيين بتنظيم المباريات والجماهير.
وبالأخص كان للناصيري ملف بمنطقة أنفا، وكان عند الضابط “طنجي” آنذاك، على حسب دفاعه، حيث أن موظفا يدعى “يوسف” أقدم على سرقة الناصيري في مبلغ 60 مليون سنتيم.






