الحسيمة.. إدانة 6 قاصرين على خلفية أحداث إمزورن التخريبية

رشيد عبود –
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الإستئناف بالحسيمة، الجمعة الماضية، قرارات جديدة في إطار المتابعات المرتبطة بأحداث إمزورن، قضت من خلاله بإدانة ستة متهمين قاصرين بعد مؤاخذتهم من أجل جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم.
وقضت المحكمة، بالحكم على كل واحد من أولئك الأحداث المتورطين بسنة واحدة حبسا نافذا في حدود ستة أشهر، فيما تم جعله موقوف التنفيذ بالنسبة للمدة المتبقية، مع تحميلهم الصائر تضامنا دون إجبار.
وفي الدعوة المدنية التابعة، حكمت المحكمة على الأولياء القانونيين للأحداث، بأداء تعويض مدني لفائدة المديرية العامة للأمن الوطني، في شخص مديرها العام، حدد في 2500 درهم عن كل حدث، مع تحميلهم الصائر .
وكانت النيابة العامة المختصة لذات المحكمة، قد أحالت المتهمين على غرفة الجنايات بعد الانتهاء من مسطرة الإستنطاق التمهيدي والتفصيلي من قبل قاضي التحقيق المكلف بالأحداث، حيث توبعوا في حالة اعتقال رهن الحبس الاحتياطي بالسجن المحلي بالحسيمة، من أجل من أجل إضرام النار عمدا في عربات ومنقولات، ووضع أشياء في الطريق العام بقصد عرقلة السير، والقيام بأعمال تخريب جماعية باستخدام القوة، وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة، إضافة إلى العصيان من طرف أكثر من شخصين حاملين أسلحة ظاهرة، وإهانة موظفين عموميين ورجال القوة العمومية واستعمال العنف ضدهم أثناء مزاولة مهامهم، والمشاركة في تجمهر مسلح ليلا.
وتمت هذه المتابعات الجنائية، على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة إمزورن ليلة الجمعة، 3 أكتوبر المنصرم، والتي تميزت بهجمات على السد القضائي للأمن الوطني وارتكاب مخالفات متعددة أدت إلى اعتقالات ومتابعات قضائية في حق قاصرين وبالغين، حيث تم متابعة بعض المتورطين أمام الغرفة الجنحية لدى المحكمة الابتدائية بعد إعادة التكييف القانوني للأفعال المنسوبة اليهم، في حين أحيل آخرون على غرفة الجنايات للنظر في التهم الأشد خطورة.
وتأتي هذه المحاكمات، في وقت تعرف فيه المنطقة نقاشا متزايدا حول سبل الوقاية من انخراط القاصرين والأحداث في الإحتجاجات أو أعمال الشغب، ودور الأسرة والمؤسسات التعليمية والجمعيات المدنية في تأطير الشباب وحمايتهم من الانزلاقات القانونية، وتحصينهم من التأثيرات السلبية للصفحات المجهولة بمواقع التواصل الاجتماعي التي تغرر بالقاصرين، وتحرضهم على العنف. كما جاءت تلك التحركات الأمنية الصارمة والمتابعات القضائية، بعدد من المدن التي شهدت احتجاجات غير مرخصة بدعوة وتحريض من جهات مجهولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تحقيقات أمنية ميدانية وأبحاث تقنية مكثفة، اعتمدت على مراجعة وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة ورفع البصمات وتجميع الأدلة الجنائية المادية لتحديد هوية المتورطين بكل دقة، في إطار التصدي الصارم لكل الأفعال التي تهدد سلامة المواطنين، في احترام تام للضوابط القانونية الجاري بها العمل باشراف من النيابة العامة المختصة.






