
أكادير- عبد الحق العضيمي –
قال عزيز أخنوش، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، رئيس الحكومة، إن حزبه يستحق أن يكون في المرتبة الأولى، بالنظر إلى حصيلته الحكومية ومساره التنظيمي وبرنامجه السياسي، مؤكدا أن “المغرب يسير في المسار الصحيح” بفضل الأوراش الاجتماعية والاقتصادية التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة.
وأكد أخنوش، في كلمة ألقاها اليوم الجمعة خلال فعاليات جامعة الشباب الأحرار، المنظمة بمدينة أكادير من طرف الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، أن حزب التجمع الوطني للأحرار لا يخشى تقديم حصيلته أمام المغاربة، قائلا إن “الحصيلة الحكومية كانت في المستوى”، مضيفا: “حنا مكنخافوش نقدموا الحصيلة.. قدمناها في الأول وناقشناها، ومشينا للتلفزيون.. ونحن حزب يشتغل”.
واعتبر أخنوش أن المرتبة التي يستحقها حزب التجمع الوطني للأحرار هي القيادة والصف الأول، مبرزا أن الحزب يتوفر على “حصيلة ممتازة، ورجال ونساء في المستوى، وشباب ومنظمات مهيكلة”، وزاد مخاطبا أكثر من 3500 شابا تجمعيا : “أنتم في موقع المسؤولية داخل الدولة، ولستم في المعارضة، وتتحملون مسؤولياتكم وتدافعون عن اختياراتكم”.
واستعرض أخنوش عددا من المؤشرات التي قال إنها تعكس التحول الذي تعرفه المملكة، مشيرا إلى أن 88 في المائة من المغاربة يتوفرون اليوم على التغطية الصحية بفضل الورش الملكي للحماية الاجتماعية، وأن المغرب أصبح الوجهة السياحية رقم 22 عالميا، و”القوة الصناعية الأولى في القارة الإفريقية”.
أما في قطاع التعليم، فأكد أخنوش أن الاكتظاظ كان من بين الإشكالات الكبرى المطروحة، موردا أن أقساما كثيرة كانت تتجاوز 40 تلميذا، قبل أن يؤكد أن “اليوم لا يوجد قسم يتجاوز 30 تلميذا”، معتبرا ذلك “تحولا كبيرا” ودليلا على نجاعة العمل المنجز.
وأضاف رئيس الحكومة الذي كان يتحدث بالصفة الحزبية أن معدل النمو بلغ 4.9 في المائة هذه السنة، ثم 5.2 في المائة، معتبرا أن هذا المعدل يفوق المتوسط العالمي، وأنه مدفوع بشكل متزايد بقطاعات الصناعة والسياحة والخدمات، وبفضل الاستثمارين العمومي والخاص.
وشدد أخنوش على أن هذه الأرقام “ليست شعارات”، بل “حقائق وتصنيفات دولية”، وزاد: “هذه أرقام المغرب والمغاربة، وتقول إن التحول يسير في المسار الصحيح”، قبل أن يستدرك بأن “الكثير من العمل ما يزال ينتظرنا”، لأن الدولة الاجتماعية، وفق تعبيره، “مشروع يتحقق ويتطور ويحتاج إلى المتابعة”.
وعلى المستوى الحزبي، وصف أخنوش سنة 2026 بأنها سنة “مليئة بالعواطف”، مذكرا بالمؤتمر الوطني للحزب المنعقد في 7 فبراير الماضي، والذي قال إنه كشف أن التجمع الوطني للأحرار “أكبر من حزب”، بل هو “عائلة”، مشيدا بطريقة التداول على المسؤولية الحزبية بين مكونات التنظيم.
وأبرز أن جامعة الشباب الأحرار تحولت إلى “مؤسسة” تستقطب ضيوفا من دول مختلفة، مشيرا إلى حضور ممثلين عن 16 دولة، إلى جانب شباب من مغاربة العالم، وهو ما يمنح، حسب تعبيره، “صبغة خاصة” لهذه المحطة التنظيمية.
وأشاد أخنوش بالمسار الذي قطعته الشبيبة التجمعية خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن حضور رؤساء جماعات ومجالس إقليمية وبرلمانيين ووزراء شباب من أبناء الحزب يعكس نجاح الدينامية التي انخرطت فيها، داعيا الشباب إلى مواصلة هذا المسار ونقله إلى الأجيال المقبلة.
كما نوه أخنوش بالجولات التواصلية التي تقوم بها قيادة الحزب على مستوى الجهات والأقاليم، لتقديم “مسار المستقبل” وبرنامج الأحرار، مشيرا إلى أن البرنامج الذي اطلع عليه “موضوعي وواقعي”، ويتناول قضايا من قبيل العدالة المجالية والقدرة الشرائية المستدامة.
وخلص أخنوش إلى أن المكتسبات التي تحققت “ليست سوى البداية”، مؤكدا أن المغاربة يطمحون إلى حماية أكبر، وفرص أكثر، وإمكانيات تمكنهم من بناء مسارهم بأيديهم، ومشددا على حاجة الحزب إلى الشباب ليكونوا مرة أخرى p”في الطليعة والصف الأول”.






