سياسةوطني

اتهامات بـ”الفساد” و”الرشوة” ومطالبة برلمانية بـ”استدعاء الشرطة” تشعل لجنة المالية بـ”النواب”

الرباط- عبد الحق العضيمي

عمت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أول أمس (الأربعاء)، حالة من “الفوضى”، عقب مشادة كلامية اندلعت بين رشيد الحموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، ويونس بنسليمان، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار.

وتفجرت المشادة بين النائبين المذكورين، بعدما ألقى بنسليمان مداخلة خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2023، اتهم فيها الحموني بأنه يحارب المجانية في قطاع الصحة، بالقول “الناس كتقول إنها في المعارضة وهي كتحارب المجانية في التطبيب”، ليرد عليه الحموني قائلا: “أنا لم أتحدث على المجانية، ولا عن راميد، وأنت كذاب وفاسد”، ثم أضاف “سير حل مشاكلك مع القضاء”، في إشارة منه إلى قضية صفقات “كوب 22″، التي يتابع فيها بنسليمان وحكم عليه ابتدائيا بسنة واحدة موقوفة التنفيذ.

وصف الحموني لبنسليمان بـ”الكاذب” و”الفاسد”، أثار غضب الثاني الذي انتفض في وجه الأول، ليدخلا الاثنان في ملاسنات حادة كادت أن تتحول إلى عراك بالأيدي، بعد رمي بنسليمان لقنينة ماء كان يحملها في يده، الأمر الذي اضطر رئيس اللجنة إلى رفع الاجتماع لمدة 15 دقيقة.

كما عاشت جلسة المناقشة العامة لمشروع قانون المالية أيضا أجواء “مكهربة” بسبب تدخل عضو الفريق الاستقلالي، خديجة الزومي، التي طالبت باستدعاء الشرطة القضائية إلى البرلمان، وذلك على خلفية مداخلة لعبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، التي اتهم فيها النقابات بتلقي الرشاوى من الحكومة.

وقالت الزومي ردا على اتهامات بوانو، إنه “لا يمكن أن نسمح لأحد أن يتهم النقابات بأنها تتلقى رشاوى من الحكومة”، لتضيف “هذا كلام خطير يستدعي من رئيس اللجنة الدعوة إلى فتح تحقيق قضائي لمعرفة من هو الراشي والمرتشي”.

وتابعت بنبرة غاضبة، وهي تخاطب رئيس المجموعة البرلمانية للعدالة والتنمية،  “يجب عليكم سحب هذا الكلام، وأن تقدموا اعتذارا أمام الجميع وإلا علينا إحضار الشرطة، لأنه لا يمكن مطلقا القبول بهذه الاتهامات، أو المزايدة على النقابات”.

مطلب الزومي باستدعاء الشرطة القضائية، قابله نواب من الأغلبية بالرفض، حيث أكد هشام المهاجري، عضو فريق الأصالة والمعاصرة، أنه “لا يمكن معالجة خطأ بخطأ”، وقال إن “بوانو هو نائب برلماني ورئيس مجموعة نيابية، ويتحمل مسؤولية ما جاء على لسانه، لكن لا يمكن معالجة خطئه بالمطالبة بحضور الشرطة في جلسة دستورية، فهذا مطلب خاطئ”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق