طنجة.. مرصد يطلق دينامية ”طنجة منخفضة الكربون“

رشيد عبود :
في إطار التزامه المتواصل بالدفاع عن القضايا البيئية لمدينة طنجة وتعزيز مكانتها وطنيا ودوليا، أكد مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية، على ضرورة تبني مقاربة متكاملة تجمع بين تثمين الهوية الثقافية، وحماية البيئة، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة، خاصة في ظل استعداد المدينة لاحتضان كأس العالم لكرة القدم 2030، وما يفرضه تنظيم هذه التظاهرة العالمية الكبرى من الاستعداد الجيد والجاهزية في مختلف المجالات البيئية والحضرية بما بستجيب والمعايير الدولية المطلوبة.
ولتحقيق هذه الرؤية، أوضح المرصد، أنه يواصل الترافع على تثمين الرصيد التاريخي والحضاري الاستثنائي لمدينة طنجة، ودعم مسار تصنيفها ضمن التراث العالمي الإنساني لدى اليونسكو، باعتباره مدخلا حقيقيا لتعزيز إشعاع المدينة وحماية ذاكرتها العمرانية والثقافية وتحويل تراثها إلى رافعة للتنمية المحلية والسياحة الثقافية المسؤولة، مشددا على ضرورة حماية الموروث البيئي والرأسمال الطبيعي، وذلك برفع التحديات التنموية و الترافع لجعل طنجة مدينة أكثر توازنا واستدامة، وقادرة على مواجهة التحولات البيئية والتنموية.
هذا، واعتبر المرصد أن اليوم الدراسي المنظم الأربعاء، 24 يونيو الجاري، بمدينة طنجة، حول خفض الكربون الصناعي بشراكة مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، حول موضوع “طنجة منخفضة الكربون: استثمار استراتيجي لتحقيق الريادة والتنافسية الاقتصادية”، وكدا العريضة التي قدمها لمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، من أجل تبني استراتيجية جهوية منخفضة الكربون، محطة جديدة اعطى من خلالها المرصد وشركائه الانطلاقة لدينامية جديدة لجعل طنجة مدينة مستدامة منخفضة الكربون.
وتابع المرصد بالقول، أن آليات خفض الكربون، لا ينبغي أن تفهم فقط كالتزامات بيئية أو قيود مفروضة على القطاع الاقتصادي، بل كفرصة استراتيجية أمام طنجة لتحديث نسيجها الصناعي، واستقطاب الاستثمارات المسؤولة، وتحسين تنافسية المقاولات، وخلق فرص شغل جديدة ومهن خضراء.
إلى ذلك، فقد دعا المرصد بالمناسبة، مختلف المؤسسات العمومية والمنتخبة، والفاعلين الاقتصاديين والصناعيين، والجامعات ومراكز البحث، والمجتمع المدني، إلى الانخراط في هذه الدينامية الجماعية، من أجل جعل طنجة مدينة تجمع بين التراث العالمي، والاستدامة البيئية، والاقتصاد النظيف.
ويعد خفض الكربون في طنجة جزءاً من التوجه الاستراتيجي العام للمغرب نحو الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وتحويل المدينة من مجرد التزام بيئي إلى استغلال إزالة الكربون كرافعة أساسية لتحديث النسيج الصناعي بجذب الاستثمارات الخضراء، وتوطيد التنمية الحضرية المستدامة، وتوقيع اتفاقيات تركز على إزالة الكربون من المناطق والوحدات الصناعية بالجهة، للحد من الانبعاثات، وتحسين تنافسية القطاع الصناعي، وذلك من أجل ترجمة الاستراتيجية الجهوية منخفضة الكربون في أفق 2040، إلى مشاريع حضرية مستدامة ملموسة.






