القصر الصغير.. مناورات مغربية بريطانية لتعزيز التعاون العسكري بمضيق جبل طارق

رشيد عبود :
أجرت البحرية الملكية المغربية والقوات البحرية الملكية البريطانية، بحر الأسبوع الجاري، تمرينا عسكريا مشتركا بمشاركة السفينة الحربية “إتش إم إس داغر”، وزورق الدورية التابع للبحرية الملكية المغربية GC-133، في ثاني تعاون رسمي بين الوحدات البريطانية المتمركزة في جبل طارق والبحرية المغربية، بعدما اتخذ التعاون البحري المتنامي للمغرب مع حلفائه الغربيين مؤخرا خطوات عملية على الواجهتين الأطلسية والمتوسطة.
ووفقا لتقرير نشرته البحرية الملكية البريطانية، فقد عبر فريق غوص مكون من أربعة أفراد ومهندس من وحدة الغوص لإزالة الألغام في جبل طارق، مضيق جبل طارق، أول أمس الأربعاء، على متن السفينة الحربية البريطانية “إتش إم إس داغر”، متوجها إلى قاعدة قصر الصغير البحرية لاجراء تدريب عسكري مشترك.
وشملت التدريبات، التي انطلقت من قاعدة القصر الصغير البحرية، حوالي 43 كلم عن طنجة، مشاركة فريق غواصين بريطانيين إلى جانب نظرائهم المغاربة، تمارين ميدانية للبحث والإنقاذ باستخدام جهاز السونار المحمول “أرتيميس برو”، حيث نجحت الفرق المشتركة في تنفيذ سيناريو افتراضي لتحديد موقع دمية ثقيلة تحاكي شخصا مفقودا في قعر البحر خلال وقت وجيز، ما عكس المستوى العالي للجاهزية والتنسيق بين الجانبين، وذلك بالرغم من رصد جهاز السونار لتداخل تحت الماء.
كما تضمن البرنامج التدريبي، تبادل الزيارات والاطلاع على القدرات والمعدات البحرية لكلا الجانبين، فضلا عن تنظيم لقاءات بين مسؤولين عسكريين من البلدين لبحث سبل سبع التعاون العسكري وكدا تنظيم تدريبات أخرى مشتركة مستقبلا، إلى جانب استضافة عناصر من البحرية الملكية المغربية في جبل طارق، لتختتم المناورات بتنفيذ تمرين عبور بحري مشترك (PASSEX)، قبل عودة القطع البحرية البريطانية إلى قواعدها في جبل طارق.
وفي سياق متصل، تشارك قوات البحرية الملكية المغرب أيضا، في مناورات الأسطول 250 (FLEETEX 250)، وهي مناورات بحرية متعددة الجنسيات واسعة النطاق بقيادة الولايات المتحدة، تجرى قبالة ساحل المحيط الأطلسي، وقد انطلقت في 16 يونيو الجاري، من قاعدة نورفولك البحرية في ولاية فرجينيا.
وتجمع هذه المناورات 31 سفينة حربية وطائرة وطاقما من 19 دولة لتدريب منظم في المحيط الأطلسي حتى 29 يونيو الجاري، وتشمل المرحلة البحرية عمليات الدفاع الجوي، ومكافحة الغواصات، وعمليات الإنزال البرمائي.
وبعد انتهاء هذه المناورات، ستتجه العديد من الوحدات المشاركة إلى نيويورك للمشاركة في الاستعراض البحري الدولي 250 الذي سيقام في الفترة الممتدة من 3، إلى 8 يوليوز المقبل، احتفالا بالذكرى 250 لتأسيس الولايات المتحدة.
وتأتي مشاركة المغرب، عقب اختتام مناورات “الأسد الأفريقي 2026″، وهي أكبر مناورة مشتركة سنوية في القارة الأفريقية، وتوقيع خارطة طريق جديدة للتعاون الدفاعي بين الرباط وواشنطن في أبريل الماضي، تغطي الفترة من 2026، إلى 2036.






