
كشف عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء، عن الانتهاء من الدراسات التفصيلية لمشروع ربط ميناء الناظور غرب المتوسط بشبكة السكك الحديدية، مؤكدا أن المشروع يتقدم بخطوات كبيرة، مع توفر الأراضي اللازمة لتنفيذه.
وأضاف الوزير، أن الوزارة تواصل تطوير مشاريع توسعة لشبكة السكك الحديدية، بهدف ربط المدن التي لا تتوفر على هذه البنية التحتية بعد، مثل الربط بين طنجة وتطوان، وكذلك ربط بني ملال، مشيرا إلى أهمية مشروع القطار فائق السرعة الذي تم تدشينه في أبريل الماضي، قائلا: “إنه سيحدث تحولا جذريا في مفهوم التنقل في المغرب، بحيث لن يشمل فقط تنقلات السكك الحديدية، بل سيمتد ليشمل التنقل إلى ومن المطارات، بالإضافة إلى الطرق السيارة”.
وتطرق قيوح إلى دراسات جديدة، حيث أفاد بأنه تم تكليف مكتب دراسات من الصين قبل ستة أشهر لإعداد دراسة مشروع ربط مراكش بالصويرة، كما أعلن عن انتهاء الدراسة الخاصة بمشروع ربط مراكش بأكادير، على أن تنتهي هذه المشاريع جميعها في أفق 2029 مضيفا أن هذا العام سيكون بمثابة نقطة انطلاق لتجربة القطار فائق السرعة، الذي سيغير بشكل كبير معايير التنقل في المملكة، وعلى سبيل المثال، ستصبح مدة الرحلة بين طنجة والرباط ساعة واحدة فقط، ومن الرباط إلى مطار محمد الخامس نصف ساعة، بينما سيتقلص وقت الرحلة بين طنجة ومراكش إلى ساعتين ونصف بدلا من خمس ساعات حاليا، مما يجعل الطائرات غير ضرورية.
وأشارالمسؤول الحكومي إلى أن هناك خطة لتحويل عدد من المدن إلى استخدام الطاقة الكهربائية في قطارات النقل، بالإضافة إلى إطلاق بوابة إلكترونية جديدة لإصدار وثيقة بيان الشحن، وذلك بالتعاون مع شركة “بورتنت” لتحسين خدمات النقل الطرقي وتسهيل الإجراءات للناقلين، حيث أصبح أكثر من 60 بالمائة منهم الآن يستخدمون هذه الخدمة، بدلامن التنقل إلى المديريات الإقليمية لاستصدار الوثائق المطلوبة.
وكشف الوزير عن وجود حوالي 90 ألف مقاولة نقلية، بالإضافة إلى 3 آلاف 500 مقاولة جديدة في هذا العام فقط، مؤكدا أن الوزارة تعمل مع جميع المعنيين في القطاع من أجل تحسينه، من خلال أوراش مفتوحة تشمل مراجعة مدونة السير، وتعديل شروط الولوج إلى المهنة، ومراجعة هيكل التعريفة.وفي منحى آخر، أعلن الوزير، أن الوزارة تعمل على تسريع معالجة الملفات المتعلقة بالنقل القروي، مع التزامها بحل أي ملف يتم تقديمه خلال فترة لا تتجاوز أسبوعين، مضيفا أن الوزارة تدرك أن هذه الملفات لا تلبي بشكل كاف احتياجات العالم القروي، لذا فهي بصدد دراسة نظام نقل جديد يعتمد على “أحواض تنقل” تشمل مناطق تضم بلديات أو جماعات قروية سابقة، وهذه المبادرة تهدف إلى تسهيل التنقل عبر سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة والحافلات، وكذلك حافلات النقل المزدوج داخل المناطق القروية.






