طنجة.. الزيادة في تسعيرة “الطاكسي الصغير” غير قانونية

رشيد عبود:
استنكرت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين، التلاعب في تعريفة سيارات الأجرة من الصنف الثاني (طاكسي صغير)، بطنجة، رافضة الزيادة غير القانونية في التسعيرة التي يتم الترويج لها واعتمادها حاليا بشكل انفرادي من طرف بعض أصحاب سيارات الأجرة الصغيرة دون سند قانوني، ودون توفرهم على أي قرار عاملي بشأن شرعنة هذه الزيادة.
واهابت الرابطة بكافة المستهلكين، إلى عدم الانصياع لهذه الزيادة، والتبليغ عن كل سائق يفرض تعريفة غير قانونية، محذرة جميع الأطراف المتورطة من مغبة الاستمرار في هذه الممارسات غير القانونية، وبأن المساءلة القضائية ستطال كل من تجرأ على العبث بحقوق ومصالح المستهلكين، أو انتهاك القوانين التي تمثل أسمى إرادتهم.
كما أدانت الرابطة، وبشدة، ما اعتبرته “تجاوزات خطيرة تمس بشكل مباشر حقوق المواطنين بمدينة طنجة”، وذلك على خلفية ما وصفته بـ”فرض تعرفة غير قانونية وجديدة لتسعيرة سيارات الأجرة من الصنف الثاني”، دون الرجوع إلى السلطات المعنية لدى مصالح الولاية باعتبارها الجهة الوصية عن القطاع.
وأفادت الرابطة، في بلاغ استنكاري يوم أمس – توصل موقع “الأمة24” بنسخة منه – أن هذه الخطوة جاءت “دون أي قرار رسمي صادر عن السلطات المختصة”، مؤكدة رفضها القاطع “لأي تلاعب في العدادات للرفع في التسعيرة أو فرض للأمر الواقع دون سند قانوني أو إداري”، مؤكدة أن بعض السائقين بدأوا فعليا في اعتماد تسعيرة جديدة دون إشعار أو إشراف من الجهات المعنية، وهو ما اعتبرته الرابطة “اعتداء خطيرا على الحقوق الاقتصادية للمواطنين”.
وحذرت الرابطة من استمرار نهج التسيير العشوائي والفوضى التي باتت تطبع القطاع، مشيرة إلى أن ما جرى يشكل “تحايلا واضحا على القانون واختلالا لصفة منظمة قانونا”، كما اعتبرت الزيادة المعتمدة “باطلة ولا تلزم المستهلك بأي شكل”.
وأوضح البلاغ ذاته، أن الرابطة ستباشر الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوق المستهلكين، من خلال التقدم بشكايات إلى النيابة العامة المختصة، ومطالبة السلطات باتخاذ ما يلزم من قرارات، داعية إلى ترتيب الآثار القانونية ضد كل من ثبت تورطه في ما وصفته بـ”الجريمة والانحراف عن الضوابط القانونية واحترام المؤسسات”.
ودعت الرابطة المواطنين إلى رفض أداء أي تعرفة غير رسمية، والتبليغ عن السائقين الذين يفرضون زيادات غير قانونية، مؤكدة على مبدأ سيادة القانون وضرورة حماية مصالح المستهلكين.
وختمت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين بلاغها، بالتشديد على أنها لن تتوانى عن اتخاذ كل الخطوات اللازمة لحماية الحقوق، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء لإلزام الجهات المسؤولة باحترام القانون ووضع حد لما وصفته بـ”الممارسات غير المشروعة”.
ولقي قرار زيادة بعض أصحاب سيارات الأجرة الصغيرة في التسعيرة، معارضة شديدة من قبل الساكنة، وخاصة الفئات المعنية اكثر وبشكل مباشر باستعمال سيارات الأجرة في تنقلاتها اليومية، وفي مقدمتهم التلاميذ والطلبة والموظفين، والمستخدمين، وذوي الإحتياجات الخاصة، بحيث أصبح من الضروري خروج القسم الإقتصادي بولاية الجهة عن صمته حول ما يروج عن هذه الزيادات، باعتباره الجهة المخول لها قانونا تحديد سعر تعريفة النقل عبر سيارات الأجرة عن طريق القرارات العاملية.
وسبق لولاية الجهة وأن رفضت، يوم الخميس، 24 أبريل المنصرم، طلبا من بعض نقابة الطاكسيات الصنف الثاني (طاكسي صغير) لرفع التسعيرة، كما أنها رفضت مماثلا يوم الجمعة، 24 يناير 2020، توصلت به من طرف بعض ممثلي مهنيي نفس الصنف، للمصادقة على الزيادة في التسعيرة، بسبب عدم قانونية هذه الزيادة الغير مبررة، لعدم استنادها على قرار عاملي رسمي يقضي باعتمادها، خصوصا بعد دعم الحكومة للقطاع، إثر الزيادة التي عرفتها أثمنة المحروقات.






