طنجة.. إزالة سياج عشوائي بواجهة الكنيسة الكاثوليكية التاريخية ”الحبل بلا دنس“

رشيد عبود:
علم من مصادر مقربة، أن السلطة المحلية لدى الملحقة الإدارية الثانية ”قيادة سوق الداخل“، وبإشراف وحضور الباشا، رئيس الدائرة الحضرية طنجة المدينة، في طنجة، قد تدخلت، أمس الثلاثاء، لإزالة سياج معدني تم وضعه بطريقة عشوائية ولأسباب مجهولة، بواجهة الكنيسة الكاثوليكية التاريخية ”الحبل بلا دنس“، الكائنة بزنقة الصياغين، بالمدينة العتيقة، بطنجة، دون ترخيص مسبق من قبل الجهات المعنية بالمقاطعة والجماعة المختصة ترابيا، ودون إذن مصلحة الاثار والمباني التاريخية بالمندوبية الإقليمية لوزارة الثقافة، وكدا أبرشية طنجة التي تتبع لها الكنيسة المذكورة.
وحذر متابعين للشأن المحلي المتعلق بالحفاظ على الآثار والمباني التاريخية للمدينة القديمة لطنجة، من محاولات التطاول على هذا الإرث التاريخي والإنساني بتغيير معالمه بالإساءة لجماليته وقيمته الحضارية الأصيلة، لأسباب تجارية أو اقتصادية أو ربحية ومالية، مع ضرورة تقنين ومراقبة بيع العقارات التاريخية خاصة للأجانب، وتحويلها إلى مشاريع استثمارية وخدماتية (مقاهي، مطاعم، دور الضيافة، نُزل، فنادق غير مصنفة)، بضغط من اللوبيات والسماسرة ومن يدورون في فلكهم.
وكانت ولاية الجهة، قد أطلقت شهر مارس 2020، مشروعا طموحا يتعلق بإعادة ترميم وإصلاح وهيكلة فضاءات المدينة القديمة، بغلاف مالي يقدر بحوالي 85 مليار درهم، والذي يعد الرابع من نوعه منذ سنة 2000، وذلك بهدف إنقاذ النسيج العمراني للمدينة العتيقة وسورها التاريخي الذي لم يسلم من التخريب والبناء العشوائي فيه وفتح أبواب ونوافذ بشكل غير قانوني، خاصة بالجهة المطلة على شاطئ مرقالة (الحافة) طريق أحمد الوكيلي، وبباب البحر بحومة بوقنادل، بساحة المشور وبحومة دار البارود.
وقد بدأ بناء كنيسة ”الحبل بلا دنس“ سنة 1871، من قبل الحكومة الإسبانية في عهد السلطان مولاي محمد ابن عبد الرحمن، وافتتحت في عام 1880، وهي الكنيسة الوحيدة الموجودة داخل أسوار المدينة القدبمة لطنجة، حيث تستخدم من قبل كافة أبناء المجتمع المسيحي في المدينة، فضلاً عن الدبلوماسيين الأجانب من المسيحيين، وتُدار من قبل جماعة المبشرون الخيرية الكاثوليكية.







