مجتمع

لهذا السبب.. مهنيو النقل يهددون بالإضراب

حليمة المزروعي //

هدد الاتحاد العام لمهنيي النقل بخوض إضراب وطني شامل في حال عدم استجابة الإدارة العامة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لمطالبه، وعدم إيجاد حلول فعالة للمشكلات التي تواجههم، قائلا: “على الرغم من إجراء عدة حوارات مع الإدارة العامة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلا أنها لم تستجب لمطالبنا. لذا، نجد أنفسنا مضطرين الآن للتفاوض مع الوزارتين المعنيتين، وهما وزارة النقل واللوجيستيك ووزارة الداخلية”.

الإشكالية طرحت بسبب عدم انتظام واستمرارية العمل لدى العديد من السائقين، مما جعلهم غير قادرين على أداء الواجبات الشهرية للصندوق والمقدرة بـ180 درهما، حسب مهنيي النقل، الذين يؤكدون أن عدم قدرتهم على الدفع أدى إلى تراكم الديون عليهم، رغم أن الاتحاد في تواصل مع الوزارة المعنية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ورغم الإعفاء من متأخرات الديون.

وأضافت المصادر ذاتها، أن هذا الإجراء لا يكفي لمعالجة الوضع القائم، فهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة للسائقين. وحتى الآن، لم تتخذ الإدارة العامة للصندوق أي خطوات جديدة لمعالجة هذا المشكل أو إيجاد حلول فعالة له، قائلة: “سنقوم بمراسلة وزارة الداخلية لتكون شريكا أساسيا ووصيا على القطاع، وذلك بهدف الضغط على الإدارة العامة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لإيجاد حلول فعالة لمطالبنا”.

وعبر الاتحاد عن استعداده لتقديم بعض التنازلات، وأكد أنه يجب على الإدارة العامة والوزارة المعنية أن تكونا أيضا على استعداد للتنازل من أجل التوصل إلى صيغة توافقية لمعالجة هذا المشكل، لأن الوضع كبير والتغطية الصحية تعد مسألة بالغة الأهمية، مشددا على أهمية التعاون لإيجاد حل لهذه المسألة، حيث اقترح كحد أدنى تخفيض الواجبات الشهرية من 180 إلى 100 درهم، مع الاحتفاظ بجميع الامتيازات المقدمة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما هو معمول به باقي العمال الأجراء.

وارتباطا بموضوع النقل، دعت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إلى فتح بوابة مواكبة أمام المهنيين للتسجيل بالدفعة السابعة عشر لدعم المحروقات المخصص لمهنيي النقل الطرقي، والحرص على انتظام ذلك على رأس كل شهر، حفاظا على السلم الاجتماعي الهش بهذا القطاع الهام، الذي باتت بوادر الاحتقان تخيم عليه.

وسجلت التنسيقية عدم انتظام الدعم الذي أقرته الحكومة، مطلع سنة 2022، للتخفيف من وقع ذلك على المهنيين، بعد الاحتقان الاجتماعي الذي عرفه القطاع آنذاك، حيث كان مصيره المماطلة والتعليق، في عدة مرات، دون مبرر مقبول، بدليل أن المهنيين لم يستفيدوا هذه السنة إلا من ثلاث دفعات، كانت آخرها بشهر ماي، فيما مازال بعضهم من الذين لديهم ملفات ومشاكل متبقية من الدفعات السابقة ينتظرون معالجتها بفارغ الصبر.

كما ذكرت التنسيقية، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية تعهد، خلال أشغال الاجتماع الذي ترأسه وزير النقل واللوجيستيك، بتاريخ 14 مارس، بمقر وزارة الاقتصاد والمالية، بأن الدعم سيستمر ما دام سعر المحروقات فوق حاجز 10 دراهم، مشيرة إلى أنها تنتظر، أيضا، “اتخاذ الحكومة لبعض الإجراءات المهيكلة، التي من شأنها حماية القطاع مستقبلا من تقلبات سوق المحروقات بالمملكة”. وتابعت التنسيقية، أن قطاع النقل الطرقي للبضائع أصبح يعيش ظروفا صعبة لم يشهد لها مثيلا من قبل، ساهم في تعميقها الارتفاع المهول لسعر المحروقات، حيث تصنف بلادنا من بين الدول الإفريقية والعربية الأعلى سعرا لهذه المادة الحيوية، واستمرار وجود شبهة بنية احتكارية متحكمة بسوق المحروقات بالمغرب، ما مكن هذه الشركات العاملة بالسوق الوطنية من مراكمة أرباح طائلة غير مشروعة، كما جاء في بعض التقارير الرسمية، معتبرة أن هذا الوضع أدى، مع أسباب بنيوية أخرى، إلى إفلاس العديد من المقاولات النقلية مع ما يترتب عن ذلك من تداعيات اجتماعية وخيمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق