سبتة المحتلة.. التحقيق في إصابة قاصر مغربي بطلق ناري

رشيد عبود :
فتحت الشرطة الوطنية الإسبانية، لسبتة المحتلة، أمس السبت، بحثا قضائيا، حول ظروف وملابسات إصابة قاصر مغربي يبلغ من العمر 17 سنة، بطلق ناري مجهول المصدر، من مسدس أوتوماتيكي، في فخده الأيمن، أثناء تبادل للنار بين أعضاء العصابات الإجرامية، في إطار تصفية الحسابات المافيوزية.
وحسب المعلومات الأولية المتوفر حول الجريمة، فإن الحادث الدامي، وقع داخل أحد أسواق حي الأمير ألفونسو (برينسيبي ألفونسو)، أخطر أحياء المدينة، عندما كان الضحية القاصر، وهو نزيل مركز الإيواء سبيرانزا Esperanza ، ولايتوفر على أي سجل إجرامي، أو سوابق، في زيارة خاصة لبعض أصدقائه بالمنطقة .
ونقل الضحية إلى المستشفى الجامعي ”لوما كولمينار“ بالمدينة السليبة، حيث أجريت له عملية جراحية عاجلة لاستخراج الرصاصة من الفخد، في انتظار استفاقته من الغيبوبة، لاستكمال التحقيق في الموضوع، للكشف عن الجهة المفترضة التي كانت وراءه هذا الفعل الإجرامي، بعدما تم نشر وحدات من الشرطة الوطنية، والشرطة المحلية، وعناصر التدخل الأمني، والشرطة التقنية، داخل وخارج الحي مسرح الجريمة، في سياق الأبحاث الجارية.
وسبق لحي برينسيبي ألفونسو، وأن شهد، صباح، الثلاثاء، 16 نونبر 2021، تصفية شاب من أصول مغربية، المسمى قيد حياته “عبد السلام أحكان” ، البالغ من العمر 40 سنة، متزوج وأب لأولاد، رميا بالرصاص الحي، من قبل 4 ملثمين مجهولين، بمنطقة تعرف بـ”السوق” ، داخل محل لبيع الوجبات الجاهزة الذي يشتغل فيه الضحية، وذلك قبل أن يفروا في اتجاه منطقة أركوس كويبرادوس.
كما استفاق حي الأمير الفونسو، صباح الإثنين، 21 دجنبر 2020، على وقع وفاة شخص بالمستشفى الجامعي للمدينة، بعد إصابته بطلق ناري من مجهولين على مستوى الرقبة، فضلا عن تسجيل يوم الأحد، 12 ماي 2019، حادث تبادل مجموعات مسلحة لإطلاق النار العشوائي فيما بينها، وسط ذعر شديد بين صفوف الساكنة.
وحسب الساكنة، فإن سبب الانفلات الأمني الكبير الذي يشهده هذا الحي الذي يعتبر من أقدم وأخطر أحياء المدينة السليبة، يعود للتهميش وانتشار الفقر والجريمة داخله، إذ يعيش فيه حسب الإحصاء الرسمي حوالي 12000 نسمة غالبيتها من الإسبان ذوي الأصول المغربية .
جدير ذكره، أن الأحياء المغربية بسبتة المحتلة، سواء برينسيبي ألفونسو، أو خادو وغيرهما، يعيشون منذ سنوات طويلة تحت رحمة العصابات، ووطأة الجريمة المنظمة، حتى أصبح استعمال السلاح الناري، والتصفيات الجسدية بتلك الأسلحة، أمر شبه عادي داخلها، إذ لا يكاد يمر وقت وجيز حتى نسمع عن سقوط ضحايا جدد، باستخدام الأسلحة النارية المتطورة .






