
حليمة المزروعي //
أفادت مصادرمن داخل اللجنة الوطنية لطلبة الطب، بأنها توصلت بعرض وزارة التعليم العالي، من خلال مؤسسة وسيط المملكة، الذي عقد اجتماعا معهم للمرة الثالثة، يوم السبت الماضي، على أمل إنهاء أزمة امتدت لعشرة أشهر، مضيفة أنها بصدد إصدار بلاغ بتفاصيل ما تم الحديث عنه في الاجتماع، في أقرب وقت بعد مناقشته مع المجلس الوطني للطلبة.
وأكدت المصادر ذاتها، أن الطلبة متشبثون بمطالبهم المتمثلة في جودة التكوين من خلال التدريبات المكثفة، والإبقاء على مدة الدراسة لسبع سنوات، وتنظيم الامتحان في دورتيه العادية والاستدراكية، موضحة، أنه على عكس ما قاله وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، فإن طلبة الطب يحتاجون إلى إذن من إدارة الكلية قبل خضوعهم لأي تدريب تكويني في السنة السابعة، “والإدارة تقدرتقبل وتقدر ترفض”.
وأضافت المصادر ذاتها، أن مطالب طلبة الطب لن يتم التراجع عنها، وعلى الوزارة أن تتقدم في العرض للوصول إلى حل يرضي الطرفين، خصوصا وأنها سبق أن تراجعت عن كثير من الاتفاقيات المسبقة، وجعلت الأزمة، باختيارها، تمتد لعشرة أشهر، وتتسبب في سنة بيضاء، ومتابعة 27 من طلبة الطب والأطباء الداخليين والمقيمين، للمثول أمام المحكمة،بالجلسة التي ستعقدها يوم 23 أكتوبرالجاري، على إثر الوقفة الاحتجاجية التي نظمت، أمام المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، قبل أن يتم فضها من قبل القوات العمومية.
ووجهت للطبلة المتابعين تهم “العصيان، والمشاركة في تجمهرغيرمسلح، وعدم الانسحاب منه بعد توجيه الإنذارات القانونية، حسب الفصول القانونية 300 و302 من مجموعة القانون الجنائي، و21 من ظهير رقم 1.58.337”.
ويقول طلبة الطب “لا يمكن العودة للمدرجات بعد 10 أشهر من الاحتجاج رفعوا خلالها 7 سنوات أو لا شيء في الوقت الذي تتمسك فيه الوزارة بست سنوات فقط، رفضنا مقترح 6 سنوات وسنة اختيارية غير واضحة تفاصيلها، ولإنفراج هذه الأزمة، لا بد من اعتماد تكوين كامل في 7 سنوات، لأن المقترح المذكور يُعد مخاطرة بصحة المواطن، إذ من الضروري حصول الطالب على تكوين مناسب ومتكامل دون إلغاء سنة واحدة”.
وترى مصادر عن اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة، أنه لا يمكن المساومة بالطلبة المطرودين، موضحة نه يتوجب إنهاء توقيف ممثلي الطلبة قبل توقيع المحضر من أجل إيجاد حل فعلي، لأنه لا يمكن لممثل طلبة أن يوقع على محضراتفاق وهو مفصول من الدراسة، رافضة إجراء الامتحان وفق شروط غيرمناسبة، منها إلغاء الدورة الاستدراكية، باعتبار أنه لا يمكن المغامرة بمستقبل الطلبة بحكم أن للامتحان بدورته العادية والاستدراكية أهميته بالنسبة إليهم. ويشار، إلى أن من بين مطالب شعبة الصيدلة التي استجاب لها ممثلو الوزارة الوصية وعمداء كليات الطب والصيدلة، وفق محضر التسوية ما يتعلق بالتداريب الاستشفائية، والحق في التمثيل داخل أسوار الكلية، والحكامة في التكوين، والأعمال التطبيقية، ومعظم المطالب التي تهم السلك الثالث بدراسات الصيدلة بما فيها هيكلة هذا الأخير وظروف التكوين به، فضلاً عن الشق النظري في التكوين والأطروحات والاتفاقيات.






