تحسن ملحوظ في آجال أداء الطلبات العمومية خلال سنة 2025

كشف تقرير رسمي حول آجال الأداء بالمغرب برسم سنة 2025، عن استمرار تحسن وتيرة أداء الطلبات العمومية، سواء على مستوى الدولة أو الجماعات الترابية، حيث انخفض متوسط مدة الأداء إلى 16.2 يوما، بعدما كان في حدود 18 يوما خلال سنة 2024، ليبقى بذلك أقل بكثير من السقف القانوني المحدد في 60 يوما.
وأفادت المعطيات الواردة في التقرير الصادر عن وزارة الاقتصاد والمالية، أول أمس الثلاثاء، بأن هذا التحسن شمل مختلف مكونات الطلب العمومي، إذ انتقل متوسط أجل أداء الصفقات العمومية من 25.7 يوما سنة 2024 إلى 22.7 يوما خلال سنة 2025، في حين تراجع متوسط أجل أداء مجموع الطلبات العمومية من 18 يوما إلى 16.2 يوما.
وتبرز هذه النتائج، التي اطلع عليها موقع “الأمة 24″، المسار التصاعدي الذي عرفه إصلاح منظومة آجال الأداء منذ انطلاق الإصلاحات المرتبطة بها سنة 2016. فقد تقلص متوسط أجل أداء الصفقات العمومية من 144 يوما في سنة 2016 إلى 22.7 يوما سنة 2025، بينما انتقل متوسط أجل أداء مجموع الطلبات العمومية من 27.6 يوما سنة 2017 إلى 16.2 يوما خلال السنة الماضية.
وأكد المصدر ذاته، أن متوسط أجل أداء الصفقات العمومية، قد سجل 21.4 يوما خلال سنة 2025، مقابل 24.3 يوما سنة 2024، فيما عرف المؤشر ذاته لدى الجماعات الترابية تراجعا من 31 يوما إلى 27.4 يوما خلال الفترة نفسها.
وبخصوص مجموع الطلبات العمومية، انخفض متوسط أجل الأداء لدى الدولة من 17.7 يوما سنة 2024 إلى 15.3 يوما سنة 2025، بينما تراجع لدى الجماعات الترابية من 18.7 يوما إلى 17.9 يوما.
وتزامن هذا التحسن في آجال الأداء وفق نفس المصدر، مع ارتفاع حجم الطلب العمومي خلال سنة 2025، إذ وصلت القيمة الإجمالية للطلبات العمومية إلى 82.45 مليار درهم، مقارنة بـ72.96 مليار درهم سنة 2024، مسجلة بذلك زيادة تقارب 13 بالمائة، كما ارتفع عدد عمليات الشراء العمومي من 246 ألفا و460 عملية إلى 263 ألفا و596 عملية.
وبحسب طبيعة النفقات، أظهرت المعطيات المسجلة تحسنا في آجال الأداء بمختلف فئات الطلبات العمومية فقد تراجع المتوسط الإجمالي لأجل أداء الصفقات من 25.8 يوما إلى 22.7 يوما، فيما انخفض بالنسبة إلى الاتفاقيات من 12.6 يوما إلى 12 يوما.
كما عرف متوسط أجل الأداء الخاص بالعقود الخاضعة للقانون العام انخفاضا من 15.5 يوما إلى 13.5 يوما، بينما تراجع بالنسبة إلى سندات الطلب من 14.2 يوما إلى 12.7 يوما.
وفي ما يتعلق بعقود المهندسين المعماريين، سجل متوسط أجل الأداء بدوره انخفاضا، إذ انتقل من 36.2 يوما سنة 2024 إلى 35.2 يوما سنة 2025، غير أنه ظل في الوقت ذاته أعلى متوسط مسجل بين مختلف أنواع النفقات.
كما أظهر التقرير، على صعيد الفوائد الناتجة عن التأخر في الأداء، انخفاضا في قيمتها الإجمالية، التي تراجعت إلى 12.96 مليون درهم خلال سنة 2025، مقابل 17.76 مليون درهم سنة 2024.
وشكلت الفوائد المرتبطة بالتأخر في أداء الصفقات العمومية النسبة الأكبر من هذه المبالغ، حيث بلغت 97.6 بالمائة من إجمالي الفوائد المسجلة راصدا تغيرا في آلية أداء هذه الفوائد، إذ بادر الآمرون بالصرف إلى أداء 9.5 بالمائة منها، بينما تكفل المحاسبون العموميون بأداء 90.5 بالمائة، وذلك في إطار نفقات تمت دون أمر مسبق بالصرف ويختلف هذا التوزيع عن السنة السابقة، حين بلغت النسبتان 39 بالمائة و61 بالمائة على التوالي.
وبالنسبة إلى المؤسسات والمقاولات العمومية، سجل التقرير منحى إيجابيا على مستوى آجال الأداء، حيث بلغ الانخفاض التراكمي 41.9 بالمائة خلال الفترة الممتدة من دجنبر 2018 إلى دجنبر 2025.
وبلغ معدل المطابقة 92 بالمائة، وهو ما اعتبره مؤشرا على التقارب التدريجي في ممارسات الأداء بين مختلف فئات المؤسسات والمقاولات العمومية، رغم استمرار وجود تفاوتات مرتبطة ببعض القطاعات.
وفي السياق ذاته، عرفت منصة “آجال” ارتفاعا بنسبة 20 بالمائة في عدد مستخدميها خلال سنة 2025. وبلغ معدل معالجة الملفات 23 بالمائة من حيث العدد، مقابل 52 بالمائة من حيث القيمة، بما يعكس، بحسب التقرير، توجيه جهود المعالجة بشكل أكبر نحو الملفات التي تتميز بقيمة مالية مرتفعة، مؤكد استمرار وجود بعض مواطن الهشاشة، ولا سيما بالنسبة إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، إضافة إلى العمليات المنجزة بواسطة سندات الطلب، باعتبار هذه الفئات من بين الأكثر تعرضا لمخاطر تأخر معالجة مستحقاتها.
وكشف التقرير أن غالبية المؤسسات والمقاولات العمومية الخاضعة للتتبع تتركز، في ثلاثة قطاعات رئيسية، تستحوذ مجتمعة على 73 بالمائة من إجمالي المؤسسات المشمولة، ويتعلق الأمر بالقطاع الاجتماعي والصحة والتعليم والتكوين بنسبة 31 بالمائة، وقطاع السكن والتعمير والتنمية الترابية بنسبة 31 بالمائة، ثم قطاع الفلاحة والصيد البحري بنسبة 11 بالمائة، وقد شمل الرصد 205 مؤسسات من أصل 267 مؤسسة ومقاولة عمومية، وهو ما يمثل نسبة تغطية تصل إلى 77 بالمائة من إجمالي المحفظة، وتتوزع المؤسسات المشمولة بهذا التتبع بين 178 مؤسسة عمومية و27 شركة عمومية.






