مجتمع

حريق غابة آيت بوزيد بأزيلال.. التضاريس الوعرة ورياح الشركي تعقدان جهود الإخماد

عبد الصمد صريح –

ما تزال الجهود متواصلة للسيطرة على الحريق الذي اندلع بغابة آيت بوزيد بإقليم أزيلال، في ظل تضاريس وعرة ودرجات حرارة مرتفعة، زاد من حدتها هبوب رياح “الشركي” التي ساهمت في تأجيج ألسنة اللهب وتسريع انتشارها.

وتتواصل عمليات الإخماد بتدخل فرق الوقاية المدنية والمياه والغابات ومختلف المصالح المعنية، إلى جانب الانخراط القوي للساكنة المحلية والمتطوعين، الذين يسعون جميعا إلى منع امتداد النيران نحو عمق المجال الغابوي، الذي يضم أساسا أشجار البلوط الأخضر والعرعار الشوكي والخروب، إضافة إلى أنواع نباتية وغابوية أخرى.

وقد تحولت غابات آيت بوزيد إلى ساحة للصمود والتضامن، حيث يخوض أبناء المنطقة، جنبا إلى جنب مع فرق الإطفاء، معركة متواصلة ضد ألسنة اللهب تحت وطأة رياح الشركي الحارة. وتطلبت عمليات التطويق البري تعبئة أكثر من مائة متطوع، في وقت شكلت فيه سرعة الرياح أحد أخطر العوامل التي ساهمت في اتساع رقعة الحريق.

ويُعد هذا المجال الغابوي متنفسا طبيعيا مهما للساكنة المحلية، إذ تعتمد عليه في عدد من الأنشطة، من بينها الرعي وجمع الحطب واستغلال بعض الموارد الغابوية.

وفي موازاة التدخلات الميدانية، يواصل فريق تقني تابع للمياه والغابات تتبع تطورات الحريق باستعمال وسائل تكنولوجية حديثة، من بينها الطائرات المسيرة (الدرون)، التي توفر معطيات دقيقة تساهم في تقييم الوضع الميداني، وتنسيق عمليات التدخل وتوجيه الفرق نحو المناطق الأكثر تضررا.

وعلى الأرض، يساهم أبناء المنطقة في إرشاد فرق الإطفاء إلى المسالك الغابوية المختصرة، بما يسهل سرعة الوصول إلى بؤر النيران، خاصة في ظل الطبيعة الجبلية الوعرة.

وتتواصل تدخلات مختلف المصالح المعنية لإخماد الحريق الذي انتشر خلال ساعات الليل بمنحدرات شديدة الانحدار، وسط رياح قوية ساهمت في اتساع رقعة النيران. كما يجري تعزيز الموارد البشرية واللوجستية بالميدان بشكل مستمر، وفق تقييمات المصالح المختصة، لضمان السيطرة الكاملة على الحريق والحد من خسائره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق