نهاية العمل بالساعة الإضافية.. أخنوش يعلن العودة إلى توقيت غرينيتش

الرباط- عبد الحق العضيمي –
أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الخميس، أن الحكومة قررت اعتماد الساعة القانونية للمملكة (توقيت غرينيتش) ابتداء من نهاية فصل الصيف، وذلك استجابة للمطالب التي عبر عنها المواطنون بشأن نظام التوقيت المعتمد.
وأوضح أخنوش، في تصريح عقب انعقاد المجلس الحكومي، أن هذا القرار جاء بعد الاستماع إلى مطالب المواطنين وعقد اجتماعات ضمن مكونات الأغلبية، مشيرا إلى أن العمل بالساعة الإضافية شكل إشكالا بالنسبة لعدد من المواطنين، وهو ما دفع الحكومة إلى الاستجابة لهذه المطالب والعودة إلى الساعة القانونية.
وأكد رئيس الحكومة أن القرار اتخذ عقب تقييم مختلف الآثار المرتبطة بالعمل بالتوقيت الحالي، مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي تم التعبير عنها خلال السنوات الماضية.
وكانت مطالب العودة إلى توقيت غرينيتش قد تصاعدت خلال السنوات الأخيرة، في ظل نقاش عمومي متواصل بشأن انعكاسات الساعة الإضافية على الإيقاع اليومي للمواطنين والحياة الاجتماعية، فضلا عن التساؤلات المرتبطة بجدواها على مستوى ترشيد استهلاك الطاقة.
وفي هذا السياق، كانت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، قد أكدت، في معرض جوابها عن سؤال شفوي بمجلس النواب خلال شهر أبريل الماضي، أن اعتماد الساعة الإضافية خلال فصل الشتاء لا يحقق نفس المكاسب المسجلة خلال فصل الصيف على مستوى ترشيد استهلاك الطاقة، مشيرة إلى عدم تسجيل خفض فعلي وملموس في الطلب الإجمالي، خاصة مع ارتفاعه خلال سنة 2026.
وأوضحت بنعلي أن الدراسة التي أنجزت سابقا بشأن انعكاسات الساعة الإضافية باتت بحاجة إلى تحيين، مبرزة أن تقييم مختلف الآثار أصبح أكثر تعقيدا في ظل تطور سلوك المواطنين والمستهلكين والفاعلين الاقتصاديين، وهو ما تم الاتفاق بشأنه مع الوزيرة المنتدبة المكلفة بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية.
كما سجلت المسؤولة الحكومية أن هذا التعقيد يمتد إلى المنظومة الكهربائية، موضحة أن نقل نشاط توزيع الكهرباء من المكتب الوطني للكهرباء إلى الشركات الجهوية متعددة الخدمات أفرز تحولا جعل تقييم الأثر يكتسي بعدا جهويا أكثر منه وطنيا.
وأضافت أن المعطيات الأولية، في غياب تحيين الدراسة، تفيد بأن اعتماد الساعة الإضافية خلال فصل الشتاء لا يحقق نفس النتائج المسجلة خلال فصل الصيف، سواء من حيث ترشيد استهلاك الطاقة أو خفض الطلب الإجمالي، مشيرة إلى أن هذا الطلب عرف ارتفاعا خلال سنة 2026.





