شفشاون.. المصادقة على دراسة القابلية للتعمير

رشيد عبود :
في إطار تفعيل التوجهات الوطنية الرامية إلى إدماج تدبير المخاطر الطبيعية في التخطيط المجالي، انعقد، الجمعة المنصرم، بمقر عمالة إقليم شفشاون، اجتماع خصص للمصادقة على دراسة القابلية للتعمير الخاصة بإقليم شفشاون.
وأكد عامل الإقليم في كلمة بالمناسبة، على أهمية هذه الدراسة، باعتبارها أداة استراتيجية لتوجيه التنمية العمرانية، وتعزيز الوقاية من المخاطر الطبيعية، مشيرا إلى دورها في توفير مرجع علمي وتقني يساعد على برمجة التجهيزات العمومية، ودراسة طلبات رخص البناء، وإعداد وثائق التعمير وفق مقاربة استباقية تضمن سلامة الأشخاص والممتلكات وتحقيق التنمية المستدامة.
من جانبها، قدمت ممثلة مديرية التعمير، عرضا حول الإطار العام لدراسات القابلية للتعمير، أوضحت من خلاله أن هذه الدراسات تندرج ضمن برنامج وطني مشترك بين وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة وصندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية، ويهدف إلى توفير آليات علمية وتقنية لمساعدة مختلف المتدخلين على اتخاذ القرار في مجال التخطيط العمراني وإدماج المخاطر الطبيعية ضمن وثائق التعمير ومشاريع التنمية الترابية.
وعقب ذلك، قدم مكتب الدراسات المكلف بإنجاز المشروع، عرضا تقنيا مفصلا استعرض خلاله المنهجية المعتمدة ومختلف مراحل إنجاز الدراسة، كما تم تقديم مضامين خريطة القابلية للتعمير الخاصة بالمجال الترابي لإقليم شفشاون.
كما شكل الاجتماع، فرصة لفتح باب النقاش أمام مختلف المتدخلين، حيث تم تسجيل مجموعة من الملاحظات والاستفسارات من طرف رؤساء الجماعات الترابية وممثلي المصالح اللاممركزة، همت أساسا سبل تنزيل مخرجات الدراسة ضمن وثائق التعمير والمشاريع التنموية، وآليات تحيين المعطيات الواردة بها، وكذا ضمان الالتقائية مع مختلف البرامج والاستراتيجيات القطاعية.
وفي سياق متصل، قدمت مديرة الوكالة الحضرية لتطوان، شروحات تقنية ومنهجية حول آليات اعتماد مخرجات الدراسة في دراسة الملفات والمشاريع العمرانية، مؤكدة أن هذه الوثيقة، تشكل مرجعا أساسيا لتوجيه التنمية العمرانية وضمان سلامة التوسع الحضري بالإقليم.
وفي ختام أشغال الاجتماع، تمت المصادقة وبالإجماع، على دراسة القابلية للتعمير الخاصة بإقليم شفشاون، مع التأكيد على اعتمادها كوثيقة مرجعية في إعداد ومراجعة وثائق التعمير وتوجيه المشاريع العمومية والاستثمارية، بما يساهم في تعزيز التنمية المجالية المستدامة والرفع من قدرة المجال الترابي على مواجهة المخاطر الطبيعية والتغيرات المناخية.






