التعليم العالي.. استئناف الحوار القطاعي

تتجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى استئناف جلسات الحوار مع النقابة الوطنية للتعليم العالي خلال الأسبوع المقبل، وذلك بعد أسابيع من التوقف الذي شمل أعمال اللجنة المشتركة المكلفة بدراسة الملف المطلبي لأساتذة التعليم العالي، حيث سيشكل الاجتماع المرتقب مناسبة لإعادة تفعيل أشغال اللجنة وتحديد برنامج زمني لمعالجة الملفات العالقة والنقاط التي لم يتم الحسم فيها خلال الجولات السابقة من الحوار.
وأشادت مصادر نقابية بخطوة استئناف الحوار، حيث تم الاتفاق على عقد لقاء جديد برئاسة وزير التعليم العالي، عز الدين ميداوي، لمواصلة مناقشة الملفات المطروحة والبحث عن حلول للقضايا التي لا تزال قيد التداول، بعدما أسفرت الاجتماعات السابقة عن تقدم ملموس في عدد من الملفات، بينما لا تزال بعض القضايا تتطلب مزيدا من الدراسة والتوافق بشأن تفاصيلها.
وأكدت مصادر نقابية تشبثها بمواصلة الحوار باعتباره الآلية الأنسب لمعالجة الإشكالات المطروحة داخل الجامعة المغربية، داعية إلى توفير الظروف الكفيلة بإنجاح الجولة المقبلة وتجنب أي توترات قد تؤثر على الاستقرار الجامعي، خاصة مع اقتراب نهاية الموسم الجامعي، موضحة أن جلسة تفاوض كانت مقررة مطلع شهر يونيو الجاري، قبل أن يتم تعليقها إثر خلافات مرتبطة بأجواء الاحتجاجات التي شارك فيها بعض أعضاء النقابة أمام مقر الوزارة بالرباط، وهو ما أدى إلى تجميد مؤقت لمسار التفاوض قبل أن يقرر الطرفان العودة إلى طاولة الحوار من جديد.
بدوره، عقد وفد من المكتب الوطني للنقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي الجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، لقاء تواصليا مفصليا مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وذلك بدعوة من هذه الأخيرة، التي أضافت أن صيغة مشروع النظام الأساسي التي جرى الترويج لها طيلة سنتين ونصف قد تم تجاوزها.
وأشارت النقابة إلى أن إخراج نظام أساسي حقيقي وفعلي، يترجم مقتضيات المادة 84 من القانون رقم 59.24، يفرض بقوة القانون إطلاق مسار تفاوضي جديد واضح ومسؤول ينبثق من القواعد، ويضمن مشاركة كافة التوجهات النقابية، مشددة على أن هذا الورش القطاعي هو شأن مصيري وتاريخي يهم كافة الموظفين، لذا فهو لا يقبل التنازل، ولا يحتمل المزايدات كيفما كان نوعها، كما لا يقبل وبشكل مطلق المقاربات الاستفرادية الإقصائية والإلغائية.
وفيما يتعلق بالجدولة والترتيبات المالية لزيادة الــ1000 درهم، واستنادا على التوضيحات الوزارية، أفاد البلاغ بأنه تم إقرار هذه الزيادة التي إن دلت إنما تدل على فشل الفاعل النقابي قبل كل شيء في إدارة التفاوض حول النظام الأساسي الذي راهن عليه موظفات وموظفي القطاع لتحقيق مطالبهم المحقة، بناء على مقتضيات المادة 59 من المرسوم رقم 2.24.140 بمثابة النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، وتقرر صرفها وفق محددات معينة، حيث سيتم تنزيل الزيادة على شطرين، الشطر الأول يصرف ابتداء من متم شهر يوليوز 2026، والشطر الثاني ابتداء من متم شهر يوليوز 2027.






