شفشاون.. حظر جمع الصدفيات بسبب التلوث الجرثومي الـ“ميكروبيولوجي”

رشيد عبود :
علم من مصادرة مهنية مطلعة، أن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، قررت حظر جمع وتسويق المنتجات الصدفية بالمنطقتين التربويتين (تارغة-الشماعلة)، و،(وادي لاو-كاع أسراس)، التابعتين للنفوذ البحري المتوسطي بجهة تطوان/شفشاون، وذلك إثر ثبوت مخبريا إصابتها بالتلوث الجرثومي.
وجاء هذا القرار، بناء على نتائج التحليلات المخبرية الدورية التي أنجزها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري (INRH)، حيث كشفت الفحوصات العلمية عن وجود تلوث جرثومي ميكروبيولوجي حاد في الصدفيات (القواقع) بهذه المناطق، بمستويات قياسية تتجاوز بكثير المعايير الصحية المعتمدة والمسموح بها وطنيا ودوليا.
وأكدت الإدارة الوصية، في بلاغ، أن قرار الحظر والإغلاق سيبقى ساري المفعول بشكل كلي إلى غاية التطهير الكامل للوسط البيئي البحري في هذه المناطق، وعودة المؤشرات البيولوجية إلى وضعها الطبيعي الذي يضمن سلامة الأحياء البحرية.
كما وجهت المصالح الإدارية المعنية، نداء تحذيريا عاجلا إلى عموم المستهلكين، دعتهم فيه إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وعدم اقتناء أو استهلاك الصدفيات المجهولة المصدر، مع ضرورة التزود بشكل حصري بالمنتجات المعبأة التي تحمل ملصقات الهوية الصحية الرسمية، والتي تعرض في نقاط البيع المرخصة والأسواق النظامية الخاضعة للمراقبة.
وخلص البلاغ ذاته، بالتأكيد على أن الصدفيات التي يتم ترويجها أو بيعها بشكل عشوائي (بالتقسيط أو عبر الباعة المتجولين) لا توفر أي ضمانات للسلامة الصحية، بل تشكل تهديدا مباشر على الصحة العامة للمواطنين، مما يستوجب تظافر جهود السلطات والمستهلكين لمنع انتشارها.
معلوم، أن التلوث الميكروبيولوجي (أو التلوث الجرثومي)، هو الاستيطان غير المقصود للكائنات الدقيقة الممرضة مثل البكتيريا، الفطريات، الخمائر، والفيروسات في بيئة معينة، بحيث يحدث ذلك في الأغذية، المياه، أو الأسطح الطبية، مما يشكل خطرا مباشرا على الصحة العامة ويؤدي إلى الإصابة بالأمراض، والإضطرابات المعوية الحادة بسبب الإفرازات السمية البحرية أو تلوث بكتيري يتجاوز المعايير الصحية الطبيعية .






