لا اختصاص لوزير العدل في إحالة القضاة للاشتباه في تجاوز سلطاتهم.. ولا وصاية للوزارة على النظام المعلوماتي للمحاكم

الرباط- عبد الحق العضيمي
قضت المحكمة الدستورية بعدم مطابقة عدد من المواد الواردة في القانون رقم 23.02 المتعلق بالمسطرة المدنية للدستور. وشملت المقتضيات المعنية المادة 17 (الفقرة الأولى)، والمقطع الأخير من المادة 84، والفقرات الأخيرة من المواد 90 و107 و288، إلى جانب الفقرة الثانية من المادة 339، والفقرتين الأوليين من المادتين 408 و410، والفقرة الثانية من المادة 624، فضلا عن الفقرتين الثالثة والأخيرة من المادة 628.
طعن النيابة العامة في الأحكام النهائية
وبخصوص المادة 17 (الفقرة الأولى)، والتي تنص على أنه: “يمكن للنيابة العامة المختصة، وإن لم تكن طرفا في الدعوى، ودون التقيد بآجال الطعن المنصوص عليها في المادة السابقة، أن تطلب التصريح ببطلان كل مقرر قضائي يكون من شأنه مخالفة النظام العام، داخل أجل خمس سنوات من تاريخ صيرورة المقرر القضائي حائزا لقوة الشيء المقضي به”، فقد أكدت المحكمة أن هذه الصيغة تمس بمبدأ الأمن القضائي.
واستندت المحكمة في تعليلها إلى مقتضيات دستورية صريحة، من بينها الفقرة الأولى من الفصل السادس، التي تنص على أن “القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة”، والفصل 117 منه، الذي نص على أن “القاضي يتولى حماية حقوق الأشخاص والجماعات… وأمنهم القضائي…”، وكذا الفقرة الأولى من الفصل 126 منه التي تؤكد على أن: “الأحكام النهائية الصادرة عن القضاء ملزمة للجميع”.
وفي تفسيرها، أوضحت المحكمة الدستورية أنه “لا يسوغ، في ظل الدستور، أن يتم التصريح ببطلان المقرر القضائي الحائز لقوة الشيء المقضي به، إلا من قبل السلطة القضائية المستقلة، التي يمارسها القضاة المزاولون فعليا مهامهم القضائية بمحاكم التنظيم القضائي، طبقا للفقرة الأخيرة من المادة الثانية من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية”.
وتابعت المحكمة الدستورية في حيثيات قرارها، أنه “وإن كان القانون قد أسند إلى النيابة العامة المختصة، وهي التي تناط بها حماية النظام العام والعمل على صيانته، طلب التصريح ببطلان المقرر القضائي المشار إليه في الفقرة الأولى من المادة 17 المعروضة، مما لا يشكل، في حد ذاته، مخالفة للدستور، فإن نفس الدستور كفل بمقتضى مبدأ الأمن القضائي، للمحكوم لصالحهم الحق في تمسكهم بحجية المقررات القضائية الحائزة لقوة الشيء المقضي به، وإنفاذ آثارها”.
واسترسلت: “وإن كانت حماية المشرع للنظام العام في مجال التنظيم الإجرائي للدعاوى المدنية، تشكل في حد ذاتها، هدفا مشروعا لا يخالف الدستور، فإنه يتعين على المشرع، عند مباشرة ذلك، استنفاذ كامل صلاحيته في التشريع، والموازنة بين الحقوق والمبادئ والأهداف المقررة بموجب أحكام الدستور أو المستفادة منها”.
وفي هذا الصدد، سجل قضاة المحكمة الدستورية، أن صيغة الفقرة الأولى من المادة 17 المعروضة، خلت من التنصيص على حالات محددة يمكن فيها للنيابة العامة المختصة طلب التصريح ببطلان المقررات القضائية الحائزة لقوة الشيء المقضي به التي يكون من شأنها مخالفة النظام العام، واكتفت بتخويل هذه الصلاحية للنيابة العامة المختصة، تأسيسا على هذه العلة، ومنحت، تبعا لذلك، للنيابة العامة، طالبة التصريح بالبطلان، وللجهة القضائية التي تقرره، سلطة تقديرية غير مألوفة تستقل بها دون ضوابط موضوعية يحددها القانون، بما يتجاوز نطاق الاستثناء على حجية المقررات القضائية الحائزة لقوة الشيء المقضي به، ويمس بمبدأ الأمن القضائي.
وأبرزت المحكمة الدستورية، وهي تؤكد على عدم مطابقة الفقرة الأولى من المادة 17 للدستور، أن المشرع من خلال الصيغة المعتمدة في هذا المقتضى، “أغفل تحديد ما أسنده له الدستور في مجال التنظيم الإجرائي للدعاوى الخاضعة للمسطرة المدنية، ضمن النطاق الموضوعي للبند التاسع من الفقرة الأولى من الفصل 71 من الدستور”.
التبليغ القائم على “الشك والتخمين“
وفي شأن المادة 84 (الفقرة الرابعة) والمقتضيات من المواد التي تحيل عليها، والتي تنص على أنه “يجوز للمكلف بالتبليغ، عند عدم العثور على الشخص المطلوب تبليغه في موطنه الحقيقي أو المختار أو محل إقامته، أن يسلم الاستدعاء إلى من يثبت بأنه وكيله أو يعمل لفائدته أو يصرح بذلك، أو أنه من الساكنين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار ممن يدل ظاهرهم على أنهم بلغوا سن السادسة عشر، على أن لا تكون مصلحة المعني في التبليغ متعارضة مع مصلحتهم”، قالت المحكمة الدستورية إن “إنفاذ حقوق الدفاع المضمونة أمام جميع المحاكم، بموجب أحكام الفقرة الأخيرة من الفصل 120 من الدستور، وتحديد المراكز القانونية للأطراف في الدعاوى الخاضعة للمسطرة المدنية، يتوقف في إحدى صوره، على التنظيم الإجرائي للتبليغ ضمن النطاق الموضوعي للمسطرة المدنية، وفق مقتضيات لا لبس فيها ولا إبهام، وليس من شأنها أن تمس بمبدأ الأمن القانوني، الذي يحق للمخاطبين بالقاعدة القانونية، الملزمين بالامتثال لها، توقعه من المشرع، وفق المستفاد من الفقرة الأولى من الفصل السادس من الدستور”.
وسجلت المحكمة، أن الفقرة الرابعة من المادة 84، أقرت صحة تسليم الاستدعاء بمجرد تصريح شخص أنه وكيل المطلوب تبليغه أو أنه يعمل لفائدته، أو بمجرد تقدير المكلف بالتبليغ لظاهر بلوغ الساكنين مع المطلوب تبليغه، سن السادسة عشر، وأناطت بالمكلف بالتبليغ، حال إجرائه، تقدير عدم تعارض مصلحة المعني في التبليغ مع مصلحة الساكنين معه.
واعتبرت المحكمة، أن هذه الصيغة، فضلا عن “تسويغها صحة تسليم الاستدعاء بناء على الشك والتخمين، لا على الجزم واليقين، ألقت على المكلف بالتبليغ، الذي يعد مخاطبا بالقاعدة القانونية، عبء التصرف في حالات لا يعود أمر تحديدها إلا للقانون، وأخلت بما للمطلوب تبليغهم من ثقة مشروعة في تطبيق قواعد التبليغ التي يعود للمشرع تحديدها، بما يضمن حقوقهم في التقاضي، مما يكون معه ما نص عليه المقطع الأخير من الفقرة الرابعة من المادة المذكورة مخالفا للدستور”. كما أكدت أن جميع المقتضيات التي تحيل عليه تعد بدورها مخالفة للدستور، وهي المواد 97 و101 و103 و105 و123 في فقراتها الأخيرة و127 و173 و196 في فقراتها الأولى و204 في فقرتها الثالثة و229 في فقرتها الأولى و323 في فقرتها الأخيرة و334 و352 و355 و357 في فقراتها الأخيرة و361 في فقرتها الأولى و386 في فقرتها الأخيرة و500 في فقرتها الأولى، و115 و138 و185 و201 و312 و439.
حضور الجلسات عن بُعد ..غياب الضمانات
وبخصوص المادة 90 (الفقرة الأخيرة)، التي تنص على أنه: “يحضر الأطراف أو من ينوب عنهم الجلسات المنعقدة حضوريا أو عن بعد بأمر من المحكمة في التاريخ والساعة المحددين في الاستدعاء. كما يحضرون بنفس الكيفية الجلسات اللاحقة التي أشعروا بحضورها شفويا من قبل المحكمة”، فقد أقرت المحكمة الدستورية بعدم مطاقتها للدستوري.
ورغم تأكيد المحكمة أن أحكام الدستور، ولاسيما الفقرة الأخيرة من الفصل 120، والفصل 123، والفقرة الأخيرة من الفصل 154، لا تمنع حضور الأطراف عن بُعد في جلسات المحاكم، وفق كيفيات يحددها القانون، ولا تتعارض مع الضمانات الدستورية لحق التقاضي، فإنها شددت على أن ضمان حقوق الدفاع ومبدأ علنية الجلسات، يوجبان التنصيص، في هذه الحالة وبصفة خاصة، على مقتضيات صريحة من شأنها ضمان قبول الطرف المعني بالحضور عن بُعد، والتواصل المتزامن وثنائي الاتجاه بين المحكمة ومكان حضور الطرف المعني، وكذا سلامة وتمامية وسرية المعطيات المرسلة، بما في ذلك أمن تبادل وسائل الإثبات والوثائق وباقي أوراق الدعوى، وتنظيم حالات انقطاع التواصل عن بعد، والعودة إلى الشكل الحضوري.
وزادت أن “صيغة الفقرة الأخيرة من المادة 90 المعروضة، اكتفت بالتنصيص على إمكانية حضور الأطراف أو من ينوب عنهم في الجلسات المنعقدة عن بعد، دون تحديد الشروط والإجراءات والضمانات المذكورة أعلاه”.
ورأت المحكمة الدستورية، أن المشرع لم يستنفد صلاحياتة التشريعية في الحالة المعروضة، مما يجعل الفقرة الأخيرة من المادة 90 غير مطابقة للدستور.
طلب الإحالة اختصاص قضائي.. ولا سلطة لوزير العدل
وفيما يتعلق بالمادتين 408 (الفقرة الأولى) و410 (الفقرة الأولى)، اللتين تنصان تباعا على أنه “يمكن لوزير العدل أو للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، أن يقدم طلب الإحالة إلى هذه المحكمة المقررات التي قد يكون القضاة تجاوزوا فيها سلطاتهم”، وأنه “يمكن لوزير العدل أو للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض تقديم طلب الإحالة من أجل التشكك المشروع أمام هذه المحكمة عند عدم تقديم طلب في الموضوع من الأطراف”. فقد صرحت المحكمة الدستورية بعدم مطابقتهما للدستور.
واستندت المحكمة، في تعليلها، إلى عدد من المقتضيات الدستورية، من بينها الفقرة الثانية من الفصل الأول التي تنص على أن “النظام الدستوري للمملكة يقوم على أساس فصل السلط”، والفقرة الأولى من الفصل 87 التي تحدد تأليف الحكومة، والفصل 89 الذي يخولها ممارسة السلطة التنفيذية، ثم الفصل 107 الذي ينص صراحة على استقلال السلطة القضائية عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، فضلا عن الفصل 117 الذي ينيط بالقضاة مهمة حماية الحقوق والحريات وأمن المواطنين القضائي، وتطبيق القانون.
كما استحضرت المحكمة مقتضيات المادة 9 من القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة، التي تنص على أن أعضاء الحكومة يمارسون اختصاصاتهم في حدود الصلاحيات المخولة لهم، والمادة 2 من القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، التي تؤكد أن السلطة القضائية تمارس من قبل القضاة المزاولين فعليا لمهامهم القضائية، إضافة إلى المادة 25 من النظام الأساسي للقضاة، التي تخضع قضاة النيابة العامة لإشراف ومراقبة الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورؤسائهم التسلسليين.
وانطلاقا من هذه الأحكام، اعتبرت المحكمة الدستورية أن الوزير المكلف بالعدل، بصفته عضوا في الحكومة التي تمارس السلطة التنفيذية، والتي تعتبر السلطة القضائية مستقلة عنها، لا يمكنه أن يسند إليه اختصاص يهم حسن سير الدعوى في مجال التنظيم الإجرائي للدعاوى الخاضعة إلا لمن يمارس السلطة القضائية دون سواها، وهو ما تحقق في الفقرتين المعروضتين اللتين أسندتا إلى محكمة النقض البت في طلب الإحالة من أجل تجاوز القضاة لسلطاتهم، أو من أجل التشكك المشروع بناء على طلب الوكيل العام للملك لدى هذه المحكمة، بوصفه أيضا رئيسا للنيابة العامة، وساهرا على حسن سير الدعوى في مجال اختصاصها، وعلى حماية النظام العام والعمل على صيانته”.
وأشارت إلى أن هاتين الحالتين تختلفان عن الحالة الواردة في الفقرة الأولى من المادة 411 المعروضة، والتي خولت وزير العدل إمكانية تقديم طلبات الإحالة، على سبيل الوقاية، من أجل الأمن العمومي، وهو طلب لا يمس باستقلال السلطة القضائية”.
وبناء على ذلك، خلصت المحكمة إلى أن الفقرتين الأوليين من المادتين 408 و410 تعتبران غير مطابقتين للدستور، في الشق الذي يخول للوزير المكلف بالعدل تقديم طلب الإحالة من أجل الاشتباه في تجاوز القضاة لسلطاتهم أو من أجل التشكك المشروع.
النظام المعلوماتي للمحاكم.. شأن لا يخرج عن يد القضاء
من جانب آخر، صرحت المحكمة الدستورية بعدم مطابقة الفقرة الثانية من المادة 624، والفقرتين الثالثة والأخيرة من المادة 628 من القانون رقم 23.02 المتعلق بالمسطرة المدنية للدستور، فيما يتعلق بتدبير وزارة العدل للنظام المعلوماتي الخاص بالمساطر والإجراءات القضائية أمام محاكم الدرجة الأولى ومحاكم الدرجة الثانية.
وأبرزت المحكمة، وهي توضح حيثيات ما ذهبت إليه، أن الفقرة الثانية من الفصل الأول من الدستور تنص على أن النظام الدستوري للمملكة يقوم على أساس فصل السلط… وتعاونها… وعلى مبادئ الحكامة الجيدة. كما استحضرت أيضا الفقرة الأخيرة من الفصل 154 التي تنص على أن المرافق العمومية تخضع لمعايير الجودة، وكذل الفقرة الأولى من المادة 54 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، التي تنص على أنه: “تحدث هيئة مشتركة بين المجلس والوزارة المكلفة بالعدل ورئاسة النيابة العامة تتولى التنسيق في مجال الإدارة القضائية، تعمل تحت إشراف كل من الرئيس المنتدب للمجلس والوزير المكلف بالعدل والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة، كل فيما يخصه، بما لا يتنافى واستقلال السلطة القضائية”.
وأوردت المحكمة الدستورية، أن حسن تدبير الإدارة القضائية يندرج في إطار الصالح العام، وأن الشأن القضائي لا يعد موضوعا للتنسيق بين السلطتين التنفيذية والقضائية، بل تستقل به هذه الأخيرة، ويمارسه قضاة الأحكام والنيابة العامة، دون تدخل من السلطتين التنفيذية أو التشريعية.
وشددت على أن “مبدأ التعاون بين السلط وخصوصا في مجال الإدارة القضائية، يقتضي، عند الحاجة، التنسيق فيما بينها قصد تحقيق غايات مشتركة، ومنها النجاعة القضائية عبر “رقمنة المساطر والإجراءات القضائية”، توطيدا لحقوق المتقاضين وإنفاذا لقواعد سير العدالة. لتضيف: “إلا أن توزيع القضايا وتعيين القضاة أو المستشارين المقررين أو القضاة المكلفين بها، يعد عملا ذا طبيعة قضائية، مما لا يسوغ معه تخويل تدبير هذا الجانب، باستخدام نظام معلوماتي، لغير السلطة القضائية”.
وزادت موضحة، أنه “إن كان تعيين النظام المعلوماتي، بصفة آلية، للقضاة أو المستشارين المقررين أو القضاة المكلفين بالقضايا، أو تغيير هذا التعيين من قبل رئيس المحكمة عبر النظام المعلوماتي، متى كان النظام المذكور مدبرا من قبل السلطة القضائية لا غيرها، مما يندرج في إطار حسن تدبير الإدارة القضائية، وتوطيد ضمانات حياد واستقلال المحكمة، وإنفاذ الحقوق المنصوص عليها في الفصل 120 من الدستور”.
واعتبرت المحكمة الدستورية، أن إسناد تدبير هذا النظام المعلوماتي ومسك قاعدة معطياته إلى وزارة العدل، والاكتفاء بتنسيق رمزي مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، كما تنص على ذلك الفقرة الثانية من المادة 624، يعد مخالفا لمبدأ فصل السلط ولاستقلال السلطة القضائية.
وأكدت المحكمة، أن “العمل القضائي، في كليته، يظل مما تستقل به السلطة القضائية، ويعود معه إلى هذه السلطة لا غيرها مسك وتدبير هذا النظام، دون أن يحول ذلك، وفق ما يستقل المشرع بتقديره، من إمكانية التنسيق مع السلطة الحكومية المكلفة بالعدل بخصوص النظام المذكور، وفي حدود التعاون بين السلط”.
وتنص الفقرة الثانية من المادة 624، على أنه “تتولى السلطة الحكومية المكلفة بالعدل تدبير هذا النظام المعلوماتي ومسك قاعدة المعطيات المتعلقة به، بتنسيق مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة”، فيما تنص الفقرتين الثالثة والأخيرة من المادة 628، على أن القضايا “تقيد حسب الترتيب التسلسلي لتلقيها في السجل الإلكتروني المعد لهذه الغاية بالنظام المعلوماتي، ويعين النظام المعلوماتي القاضي أو المستشار المقرر أو القاضي المكلف، حسب الحالة، باعتباره مكلفا بتجهيز الملف المحال إليه فورا بطريقة إلكترونية”، وعلى أنه “يمكن لرئيس المحكمة أو من ينوب عنه، عبر النظام المعلوماتي، تغيير القاضي أو المستشار المقرر أو القاضي المكلف، حسب الحالة، باعتباره مكلفا بتجهيز القضية”.






