دوليسياسة

المغرب والصين يوقعان اتفاقية لدعم الابتكار وحماية الملكية الصناعية

مصطفى قسيوي

وقع المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والإدارة الوطنية الصينية للملكية الفكرية، مذكرة تفاهم تهدف إلى تسريع معالجة طلبات براءات الاختراع بين البلدين، بما يساهم في تشجيع الابتكار ونقل التكنولوجيا وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وتم التوقيع على هذا الاتفاق بجنيف  على هامش اجتماعات الجمعيات العامة للدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، في إطار تعزيز التعاون الثنائي في مجال حماية الابتكار وتطوير المنظومة الصناعية.

وحسب بلاغ للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، فقد عقد لقاء بين المدير العام للمكتب، عبد العزيز ببقيقي، ومفوض الإدارة الصينية للملكية الفكرية، شين تشانغيو، تم خلاله استعراض آخر مستجدات الملكية الصناعية في كلا البلدين، وبحث آفاق التعاون المشترك.

وأضاف البلاغ ذاته، أن الجانبان المغربي والصيني أكدا على أهمية تسريع معالجة طلبات البراءات لما لها من دور حاسم في تشجيع الابتكار ونقل التكنولوجيا وتعزيز تنافسية الاقتصاد، خصوصا في ظل العلاقات المتنامية بين المغرب والصين في مجالات متعددة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من الشراكات الدولية التي يحرص المكتب المغربي  للملكية الصناعية والتجارية على تطويرها، لدعم مكانة المغرب كمحور إقليمي للابتكار والاستثمار في مجال الملكية الصناعية.

و شكل توقيع مذكرة التفاهم بين المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ونظيره الصيني بشأن تسريع المعالجة المتبادلة لطلبات براءات الاختراع خطوة استراتيجية تعكس الدينامية الجديدة في علاقات التعاون بين المغرب والصين في مجال الابتكار وحماية الملكية الصناعية، حيث يعزز التوجه المغربي نحو الانخراط النشيط في آليات التعاون الدولي الخاصة بتقوية منظومة الابتكار وتعزيز بيئة الأعمال.

ويعد البرنامج الخاص بتسريع الفحص المتبادل لطلبات براءات الاختراع  آلية فعالة لتقليص آجال معالجة الطلبات، مما يشجع المبتكرين والمقاولات على تسجيل اختراعاتهم في وقت قياسي، ويدعم جهود المغرب الرامية إلى خلق مناخ أعمال محفز للبحث العلمي والتطوير الصناعي، وهو ما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة في إطار النموذج التنموي الجديد، الذي يضع الابتكار ضمن محاوره الكبرى.

كما يعكس هذا الاتفاق تنامي الثقة المتبادلة بين المؤسستين المغربية والصينية، ويؤشر إلى إرادة مشتركة في تعزيز الشراكة الثنائية في مجالات ذات بعد استراتيجي، بما فيها الاقتصاد الرقمي و التكنولوجيا العالية والتحول الصناعي. ويتوقع أن يفتح هذا التعاون المجال أمام مشاريع جديدة في إطار التعاون “جنوب-جنوب”، بالنظر إلى المكانة التي أصبح يحتلها المغرب كبوابة إفريقية رئيسية، وإلى الدور المتزايد للصين كشريك اقتصادي وتكنولوجي وازن على الساحة الدولية.

وتعد مشاركة المغرب في أشغال الجمعية العامة للمنظمة العالمية للملكية الفكرية من خلال مسؤولين من المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والمكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، التزاما مؤسساتيا قويا بتعزيز حضور المغرب في المنتديات الدولية ذات الصلة، وتكريس موقعه كفاعل إقليمي طموح في مجال حماية الملكية الفكرية ودعم الابتكار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق