مجتمع

فاس.. شبكة تستعين ببرمجيات خبيثة لقرصنة مواعيد التأشيرات

نورالدين عفير

أحالت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس على النيابة العامة المختصة، أمس الخميس، ثمانية أشخاص يشتبه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في المس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات الرقمية، وانتحال هويات الغير، والابتزاز والنصب والاحتيال.

وحسب المعطيات الخاصة بالبحث، فإن المشتبه فيهم استعانوا ببرمجيات خبيثة لقرصنة النظام المعلوماتي الخاص بحجز مواعيد إيداع ملفات الحصول على تأشيرات السفر لمجموعة من الدول الأوروبية، وهو النظام الذي تستعمله شركة خصوصية تقوم بمهام المناولة لفائدة بعض التمثيليات الدبلوماسية الأجنبية بالمغرب.

كما أظهرت الأبحاث والتحريات، أن المشتبه فيهم أقدموا أيضا على قرصنة قاعدة بيانات زبناء شركة للتأمينات، واستعملوا هوياتهم في عمليات لاحتكار حجوزات مواعيد إيداع ملفات التأشيرات لدى الشركة المعنية بالأمر، وذلك قبل أن يستعينوا بمجموعة من الوسطاء لابتزاز الضحايا بمحيط إحدى التمثيليات القنصلية بفاس، وسلبهم مبالغ مالية مقابل تفويت تلك المواعيد لفائدتهم.

وقد أسفرت الأبحاث التقنية والتحريات الميدانية المنجزة في هذه القضية، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن التوصل إلى 29 ضحية لهذه الأفعال الإجرامية، وتحصيل تصريحاتهم في محاضر، علاوة على تشخيص هوية المشتبه فيهم، وتوقيف ثمانية من بينهم.

وقد تم إخضاع المشتبه فيهم الموقوفين لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، الذي جرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، فيما لازالت الأبحاث والتحريات جارية بغرض توقيف جميع المشاركين والمساهمين في هذا النشاط الإجرامي.

في سياق متصل، تمكنت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يوم الاثنين 17 فبراير الجاري، من توقيف سبعة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 26 و47 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال، والتزوير واستعماله، والمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات الرقمية.

وكان المشتبه فيهم قد عرضوا مجموعة من الضحايا للنصب والاحتيال، بدعوى التدخل لفائدتهم من أجل الحصول على مواعيد خاصة بطلبات تأشيرات السفر خارج المغرب، حيث أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة عن تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم.

وقد مكنت عملية الضبط والتفتيش المنجزة في إطار هذه القضية من حجز مجموعة من النسخ لوثائق تعريفية، ومستندات تستعمل في إعداد ملف طلب تأشيرة “شينغن”، علاوة على مبالغ مالية، وإيصالات لإيداعات بنكية، وتحويلات نقدية يشتبه في كونها من متحصلات هذا النشاط الإجرامي.

كما قادت عمليات التفتيش، أيضا، إلى حجز مجموعة من الحواسيب واللوحات الإلكترونية والهواتف المحمولة، والتي يشتبه في كونها تحتوي على آثار رقمية لعمليات النصب والاحتيال. وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق