مجتمع

تطوان.. مواكبة سجناء سابقين لدعم التشغيل الذاتي

رشيد عبود:

 

جرى، يوم الخميس المنصرم، بمنصة الشباب باب السفلي، بمدينة تطوان، تسليم معدات وتجهيزات مخصصة لإحداث مشاريع مدرة للدخل لفائدة 9 أشخاص من بينهم سيدتان، من النزلاء السابقين للمؤسسات الإصلاحية.

وتندرج هذه المبادرة، التي ترأس فعالياتها عامل إقليم تطوان، في إطار اتفاقية الشراكة المبرمة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية (INDH)، بعمالة إقليم تطوان ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، باعتبارها حاملة للمشروع، وذلك في سياق تنزيل برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالعمالة.

وأبرز المنسق الجهوي لمركز المصاحبة وإعادة الإدماج بطنجة، التابع لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، بالمناسبة، أن هذه العملية، التي تفعل اتفاقية الشراكة المبرمة بين المؤسسة واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة تطوان، رصد لها غلاف مالي قدره 316.723 درهم، من أجل اقتناء معدات وتجهيزات لفائدة المستفيدين، بحسب طبيعة الأنشطة التي يعتزمون مزاولتها، والتي تشمل قطاعات الخدمات والحرف والفلاحة والطبخ.

وأشار المنسق الجهوي، الى أن هذه المبادرة، تندرج في إطار الاستراتيجية الشاملة لإعادة الإدماج السوسيو مهني التي تنفذها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، والرامية إلى مواكبة هذه الفئة وتمكينها من فرص اقتصادية تساعدها على استعادة مكانتها داخل المجتمع، وتعزيز اندماجها في النسيجين الاقتصادي والاجتماعي، من خلال تشجيع المبادرة الفردية والتشغيل الذاتي.

من جانبه، أكد قسم العمل الاجتماعي بعمالة تطوان، أن اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية صادقت، في إطار برنامج المبادرة المتعلق بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، وبشراكة مع مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، على مشروع لدعم السجناء السابقين المفرج عنهم، القاطنين بإقليم تطوان، وذلك بغلاف مالي قدره 600 ألف درهم، منها حوالي 269 ألف درهم مخصصة لبرنامج “مصالحة”، فيما خصص الباقي لاقتناء تجهيزات ومعدات لفائدة المستفيدين، وفق طبيعة المشاريع المدرة للدخل التي يعتزمون إطلاقها.

وتعكس هذه المبادرة – حسب المسؤولين عليها – أهمية المقاربة التشاركية التي تجمع بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، من خلال دعم المبادرات الاقتصادية الفردية ومواكبة المستفيدين في إحداث مشاريع خاصة، بما يسهم في تعزيز فرص إدماجهم داخل النسيجين الاقتصادي والاجتماعي، والحد من مظاهر الإقصاء والهشاشة.

كما تندرج هذه العملية كذلك – يقول المصدر ذاته – ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ البعد الاجتماعي لإعادة الإدماج، عبر الانتقال من المواكبة الاجتماعية إلى التمكين الاقتصادي، وتشجيع التشغيل الذاتي باعتباره مدخلا أساسيا لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والمهني للسجناء السابقين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق