سيدي بنور.. أب يقتل بسكين صغيرته جراء احتجازها ووالدته “غير البيولوجية” مدة يومين

أحمد مصباح – الجديدة
اهتز الرأي العام على وقع جريمة دم بشعة، بعد أن أقدم رب أسرة بتراب إقليم سيدي بنور، في ساعة مبكرة من صباح أمس السبت، على وضع حدا لفلذة كبده، بواسطة سكين، بعد أن احتجزها بمعية والدته، مدة يومين متتاليين.
وفي تفاصيل النازلة التراجيدية، فإن الأب عمد، الخميس الماضي، على خلفية مشاكل أسرية، إلى احتجاز صغيرته، التي لم تقفل بع ربيعها الثاني، بمعية والدته “غير البيولوجية”، تحت سقف بيت الأسرة، الكائن في دوار “الشنانفة”، الخاضع لقيادة وجماعة أولاد عمران، بنفوذ إقليم سيدي بنور؛ ما حدا إلى تدخل عناصر الدرك الملكي بمركز أولاد عمران، التابع لسرية سيدي بنور. حيث انتقلت لتوها دورية محمولة، إلى مسرح النازلة المستهدف بالتدخل، والذي حل به على عجل القائد الإقليمي لسرية سيدي بنور، التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي للجديدة.
وقد حاصر المتدخلون الدركيون المكان، ودخلوا في مفاوضات مع رب الأسرة، ملبين لجميع مطالبه، درءا لأي خطر محدق قد يهدد حياة وسلامة الرضيعة البالغة من العمر 14 شهرا، والتي كان من ضمنها إحضار والدتها التي كانت وقتئذ في بوسلهام، وتنازلها عن الشكاية التي تقدمت بها في حقه لدى المصالح الدركية، وكذا، التنازل لفائدته عن الحضانة والنفقة؛ وهي مطالب حظيت، في إطار المناورة، لاستجابة فورية بالإيجاب، بعد الاستشارة مع النيابة العامة المختصة.
هذا، ورغم مرور الوقت، فإن الأب ظل متشبثا بمواقفه، ولم يبد أي تراجع أو ندم؛ ما جعل رجال الدرك يتريثون، من باب الحيطة والخطر، حتى لا تٍؤول الأمور إلى ما لا تحمد عقباه.. وربما قد يصاب بالعياء، ويقوم بالاستسلام وبتسليم نفسه.
الأزمة انتهت، بعد حوالي يومين، بتدخل رجال الدرك، الذين أوقفوا الأب الجاني، وأمسكوا بالصغيرة، التي جرى نقلها على متن سيارة إسعاف، إلى المستشفى الإقليمي بسيدي بنور، حيث قضت نحبها، ليكتشف المسعفون من الوقاية المدنية ومعهم رجال الدرك، أن الرضيعة كانت تلقت طعنة بسكين في جسدها، بحوالي 10 دقائق، قبل اقتحام البيت المحاصر. ما عرضها لنزيف دموي حاد، أفضى إلى مصرعها قبل الولوج إلى قسم المستعلات. وبتعليمات من الوكيل العام لدى استئنافية الجديدة، أحال الدرك جثة الضحية، على المركز الاستشفائي الإقليمي للجديدة، لإخضاعها للتشريح الطبي، في إطار البحث الذي فتحته الضابطة القضائية في النازلة.






