مجتمع

أصيلة.. جمعية مهنية تطالب بالتحقيق في خروقات الصيد البحري بالميناء

رشيد عبود :

أفاد بلاغ لجمعية التنمية والتضامن لقوارب الصيد البحري بميناء أصيلة، أنها تتابع، وبقلق بالغ واستياء شديد، ما يشهده قطاع الصيد البحري بالميناء من اختلالات وممارسات تثير العديد من علامات الاستفهام، والتي تستوجب، في نظر الجمعية، فتح تحقيق إداري وقانوني مستقل وشفاف، وترتيب المسؤوليات، حمايةً لسلامة البحارة وصونا لهيبة القانون.

وأوضح البلاغ الذي توصل المتوقع بنسخة منه، أنه فيما يتعلق بملف القارب المعروف بـ(م)، الذي سبق توقيفه من طرف المندوبية الجهوية للصيد البحري بطنجة، بسبب شبهات تتعلق بعدم قانونية وضعيته، فإن الجمعية تجدد مطالبتها بالكشف عن جميع حيثيات هذا الملف، وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية المرتبطة به.

كما تتساءل الجمعية، ومعها عموم البحارة والمهنيين بميناء أصيلة – يقول البلاغ – عن الأسباب الحقيقية التي جعلت المندوبية الجهوية للصيد البحري بطنجة، وكداالإدارة المركزية لقطاع الصيد البحري لا توفدان لجنة مركزية مستقلة ومحايدة للتدقيق في مدى قانونية بعض القوارب، وعلى رأسها القارب المعروف بـ(م)، وذلك تكريسا لمبدأ الحياد، وضمانا للشفافية المطلوبة، انطلاقا من أن حماية الثقة في الإدارة تقتضي أن يكون أي افتحاص بعيدا عن كل ما يمكن أن يثير شبهة تضارب المصالح، بما يضمن سلامة الإجراءات ومصداقية نتائجها.

وعبرت الجمعية، عن قلقها البالغ إزاء ما يروج داخل الأوساط المهنية بشأن احتمال رفع تقارير غير دقيقة أو غير مكتملة إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وهو ما يستوجب، حفاظا على مصداقية القرار الإداري، التحقق من صحة جميع المعطيات التي تم اعتمادها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إذا ثبت وجود أي تضليل أو إخفاء للحقيقة.

واستنكرت الجمعية، استمرار الحديث داخل الأوساط المهنية عن وجود جهات توفر الحماية أو الغطاء لبعض المتدخلين داخل الميناء، وتتساءل: “من يحمي المتحكمين داخل المرسى؟ ومن يقف وراء استمرار هذه الممارسات رغم تعدد الشكايات والتظلمات؟

كما طالبت الجمعية – حسب البلاغ ذاته – بفتح بحث شامل ودقيق حول جميع العلاقات التي قد تكون لها صلة بالتأثير على تدبير قطاع الصيد البحري بميناء أصيلة، بما في ذلك كل من يشتبه في استغلاله للنفوذ للتأثير على تطبيق القانون، وذلك دون استثناء أي شخص أو جهة، ودون اعتبار لأي مركز أو نفوذ.

وشدد يلاغ الجمعية، على أن ما يروج بين صفوف المهنيين حول وجود شبكة من المصالح المتداخلة، يصفها البعض بـ”مافيا البحر”، يفرض على السلطات المختصة التدخل العاجل للتحقيق في مدى صحة هذه الادعاءات، والكشف عن الحقيقة كاملة أمام الرأي العام، وترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء.

اعتبرت الجمعية كذلك، أن سلامة البحارة لا تقبل أي تهاون، وأن احترام القانون يجب أن يسري على الجميع دون انتقائية، وأن أي تساهل مع المخالفات أو أي تستر عليها من شأنه أن يقوض الثقة في المؤسسات ويضر بمستقبل قطاع الصيد البحري.

ودعا بلاغ الجمعية، إلى فتح تحقيق إداري وقانوني مستقل في جميع الملفات المتعلقة بالقوارب التي أثيرت بشأنها شبهات قانونية، وفي مقدمتها القارب “م”، مع إيفاد لجنة مركزية مستقلة ومحايدة لإعادة التدقيق في مدى قانونية هذه القوارب والإجراءات التي رافقت تسجيلها أو الترخيص لها، وكدا التحقيق في مدى صحة التقارير المرفوعة إلى الإدارة المركزية وإلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وترتيب المسؤوليات إذا ثبت وجود معطيات غير صحيحة أو مضللة، فتح بحث من طرف الجهات المختصة حول كل شبهة تتعلق باستغلال النفوذ أو التأثير غير المشروع داخل قطاع الصيد البحري بميناء أصيلة، والكشف عن جميع المتدخلين المحتملين في هذه الملفات، وذلك بما يضمن التنزيل الصارم للقانون، وحماية حقوق البحارة، وصيانة المرفق العام من كل أشكال العبث أو المحاباة، يضيف البلاغ دائما.

وفي السياق نفسه، نبهت الجمعية، إلى أن غرق مركب (إ)، يفرض بالضرورة، فتح تحقيق جدي لتحديد جميع المسؤوليات، سواء من طرف الجهة المختصة بطنجة، أو الفرع السابق بالميناء بأصيلة، أو الورشة التي قامت بتعديل المركب.

كما طالبت جمعية التنمية والتضامن لقوارب الصيد البحري بميناء أصيلة أيضا، بالتحقيق في كيفية تحويل المركب من قارب تقليدي إلى قارب ساحلي، وفي مدى مطابقة الأشغال المنجزة، خاصة إذا تم الاعتماد بشكل كبير على الحديد والبوليستر بدل الخشب، ومدى احترام ذلك للقوانين والمعايير التقنية.

 

والتمست الجمعي، من الكاتبة العامة للدولة، إصدار تعليمات بفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤول عن منح الموافقة على تحويل القارب، وإنجاز المعاينة والخبرة التقنية، حتى يتم تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المناسبة في حق كل من ثبت تقصيره أو مسؤوليته في هذا الحادث، وفقا للقانون، من أجل ضمان عدم تكراره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق