مجتمع

الأمطار الأخيرة تخفض نسبة العجز المائي.. وهذه خطة الحكومة لمواجهة العطش

الرباط- عبد الحق العضيمي

قال نزار بركة، وزير التجهيز والماء، إن التساقطات المطرية الأخيرة مكنت من تخفيض نسبة العجز المائي من 70 في المائة إلى 57 في المائة مقارنة مع السنوات العادية، وإلى 37 في المائة مقارنة مع السنة الماضية.

المسؤول الحكومي، الذي كان يتحدث خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أول أمس (الاثنين)، أكد أن التساقطات الأخيرة رفعت حقينة السدود بنحو 50 مليون متر مكعب. وتابع قائلا: “منذ شهر شتنبر وحتى يومنا هذا، بلغ حجم الموارد المائية الإضافية 646 مليون متر مكعب “.

وسجل بركة أنه على الرغم من ذلك، “لم تتعد نسبة ملء السدود 23.2 في المائة منذ فاتح شتنبر 2023 وإلى غاية 19 يناير الجاري، مقارنة مع 31.5 في المائة المسجلة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية”.

وأشار الوزير إلى أن معدل الواردات المائية يصل حاليا إلى 3 ملايير و700 مليون متر مكعب، مقارنة مع 5 ملايير متر مكعب خلال السنة الماضية، ما يشكل انخفاضا  بمليار و300 مليون متر مكعب.

ورغم تراجع حجم الموارد المائية، أكد بركة أنه تمت تلبية حاجيات الماء الصالح للشرب بصفة مرضية، وذلك من خلال اتخاذ عدد من التدابير الاستباقية والآنية وإنجاز مشاريع مهيكلة تنفيذا للتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس.

وفي هذا الإطار، أشار بركة إلى أن الحكومة سهرت على تسريع وتيرة إنجاز مشاريع البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، الذي بلغ بعد تحيينه 143 مليار درهم، بغية تأمين التزويد بالماء على نطاق واسع خاصة عبر تنويع مصادر التزود بهذه المادة الحيوية من مياه اعتيادية وغير اعتيادية وترشيد استغلالها وتدبيرها بطريقة مندمجة  من خلال إعطاء دفعة قوية لإنجاز المنشآت المائية المهيكلة.

كما لفت إلى إنجاز الربط المائي البيني بين الأحواض من خلال الشطر الاستعجالي لربط حوضي سبو وأبي رقراق من سد المنع بحوض سبو إلى سد سيدي محمد بن عبد الله بحوض أبي رقراق (حجم تحويل المياه من 300 إلى 400 مليون م3)، مبرزا أن هذا المشروع مكن من تزويد منظومات مدن الرباط وسلا وتمارة والصخيرات وبوزنيقة والمحمدية والدار البيضاء بالماء الشروب.

وفيما يخص إنجاز السدود الكبرى، كشف بركة أنه تم الشروع في ملء حقينة أربعة سدود كبرى (سد تيداس بإقليم الخميسات وسد تودغا بإقليم تنغير وسد أكدز بإقليم زاكورة وسد فاصك بإقليم كلميم)، مشيرا إلى تسريع إنجاز 18 سدا كبيرا في طور الإنجاز و5 سدود متوسطة سيتم إطلاق سدين منها هذه السنة.

ولفت الوزير أيضا إلى مواصلة إنجاز السدود الصغرى وفقا لمنهجية جديدة بين وزارة التجهيز والماء ووزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية من أجل تمويل 129 سدا صغيرا تم تحديدها حسب الأولويات لتطعيم الفرشات المائية والماء الشروب والحماية من الفيضانات والسقي المحلي لضمان الحاجيات المعيشية، علاوة على تسريع مشاريع تحلية مياه البحر  من خلال انجاز محطة أكادير باشتوكة آيت بها ومحطة آسفي ومحطة الجرف الأصفر ومحطة الكركرات والعيون وإطلاق إنجاز محطتي الدار البيضاء والناظور.

وبحسب المسؤول الحكومي، فإن هذه المشاريع تهدف إلى الرفع من القدرة الإنتاجية التي تبلغ حاليا 192 مليون م3/السنة إلى حوالي 1.4 مليار م3/السنة قبل متم 2030، مع استعمال الطاقات المتجددة.

من جانب آخر، كشف بركة عن تفعيل لجن اليقظة جهويا ومحليا لتتبع حالة الموارد المائية والعمل على التدبير العقلاني للموارد المائية المتاحة والحث على الاقتصاد في الماء وتكثيف التواصل والتحسيس بظروف الجفاف المتواصل للحد من التبذير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق